وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيّل
يفتتح العام الدراسي الجديد في مخيم برج الشمالي في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية تكاد تكون مأساوية، نتيجة الغلاء الفاحش والبطالة وانتشار فيروس كورونا، ما دفع الأهالي بالخروج إلى الشوارع مطالبين بمدرسة ثانوية تُجنب الطلاب النفقات الباهظة والمتاعب الكثيرة.
في هذا السياق، تقول أحدى الأمهات عن هذا العام الدراسي المرهق: "لن أرسل ابني هذا العام إلى أي مدرسة خارج المخيم، لأننا لا نستطيع تحمل تكلفة المواصلات التي قد تتجاوز الـ ٥٠٠ ألف ليرة لبنانية شهرياً".
وتابعت: "اليوم لا نستطيع تأمين المصروف اليومي للأطفال في المدارس، الـ١٠ألف ليرة ما بتعمل شي، هذا غير القرطاسية يلي أسعارا خيالية، وفوق هيك ما في شغل، وزوجي من ٢٠ يوم ما عم يشتغل".
لدوره، قال الطالب علي طه لـ"وكالة القدس للأنباء": "اليوم بات تأمين المواصلات صعب للغاية، حيث أصبح من الضروري تأمين ثانوية في مخيم برج الشمالي، خصوصاً أن قانون الأونروا ينص على أمكانية وجود مدرسة أن زاد عدد الطلاب عن ٢٠٠، ونحن الآن أكثر من ٢٥٠ طالب ثانوي في المخيم".
وأشار طه إلى "أنهم دائماً عرضة لأي حدث خارجي، فعلى سبيل المثال أثناء ازدحام السير يصل الطلاب متأخرين، وأثناء قطع الطرقات لم يتمكنوا من متابعة مسيرتهم التعليمية مقارنة بباقي الطلاب".
من جهتها، قالت منار عواضة: "أنا أم وعندي ٣ أولاد، وبنتي هاي السنة أول ثانوي، أنا ما بقدر أدفع 100 ألف أجار طريق لبنتي كل شهر، فكيف إذا كان كلفة المواصلات 500 !، الواحد يا دوب عم ياكل ويشرب، معاش زوجي مليون ونص ما بكفي ١٠أيام، كرمال هيك الأونروا لازم تتحرك وتساعد الأهل وتبني مدرسة بالمخيم".
نداءات الأهالي في مخيم برج الشمالي تتردد يومياً بضرورة تأمين مدرسة ثانوية وتقديم المساعدات للطلاب، فهل تلبي إدارة "الأونروا" مطالبهم؟.
