قائمة الموقع

هكذا احتفى رسامو الكاريكاتير بصنيع أسرى سجن جلبوع وفشل المنظومة "الإسرائيلية"

2021-09-07T20:19:24+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

شكل تُمكّن ستة أسرى فلسطينيين من نيل حريتهم بحفرهم نفقاً أسفل سجن جلبوع الواقع في جنين بالضفة الغربية المحتلة، صدمة كبيرة لدى الأوساط السياسية والعسكرية والأمنية "الإسرائيلية" التي وصفت الحادث بالاختراق الكبير.

لكن الحدث بالنسبة للفلسطينيين كان مصدر فخر واعتزاز بقدرة أبنائهم على كسر قيد السجان ونيل الحرية، بطريقة وصفت بـ”الهوليودية”، فيما قال عنها آخرون إنها حدث “إسطوري”، أما رسامو الكاريكاتير داخل وخارج فلسطين، فقد وظفوا ريشتهم للتعبير عن الحدث بطرق مختلفة.

فعلاء اللقطة، وهو رسام كاريكاتير فلسطيني شهير، عبر عما حدث من خلال رسمة أظهر فيها ملثلما فلسطينيا، يقف أمام فوهة نفق ويرش حبات الرمل بشكل يحاكي الطريقة التي يستخدمها الشيف التركي الشهير نصرت عند رشه ذرات الملح، معلقاً بالقول: “لما يسألولك وين كانوا يودّوا الرمل لما يحفروا”، وذلك للإشارة عن التساؤلات الكثيرة التي طرحها رواد مواقع التواصل والمتابعين للحدث الأمني، وعبروا فيها عن استغرابهم من عدم وجود متبقيات الرمال في محيط النفق.

في وقت عدّ  فيه آخرون أن الرسمة تعبر عن المهارة العالية التي طهى فيها الأسرى الخطة المُحكمة، لإتمام عملية الفرار، والتي أفضت لمذاق فرحة كبيرة تناولتها قلوب الفلسطينيين.

فيما علق أحدهم على الرسم المذكور بالقول: “بملعقتي نزعت من سجاني حريتي، فكيف بصاروخي سأصنع دولتي”، وذلك لدلالة على بساطة الأدوات التي استخدمها الأسرى لحفر النفق الذي مكنهم من الفرار، إذ أعلنت مصادر إعلامية "إسرائيلية" أنهم اعتمدوا على ذلك باستخدام “ملعقة طعام”.

الأمر بالنسبة للرسام تجاوز أمر “نفق الحرية” كما اصطلح على تسميته فلسطينياً، إذ رسم كاريكاتيرا آخر يظهر أفواجاً من الناس يخترقون جدارا يشبه جدار الفصل العنصري المقام على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما تشبه فتحة الاختراق خارطة فلسطين معلقاً: “الفتحة الجاية إن شاء الله”، فيما يمكن أن يُفهم أنه دلالة على اقتراب تحرير فلسطين.

أما أحمد رحمة، العضو في منظمة “كارتون موفمنت”، فقد عبر عن ابتهاجه بالحدث، بطريقة تظهر سقوط المنظومة الأمنية "الإسرائيلية"، من خلال تجسيد صورة جندي "إسرائيلي" يسقط بظهره في نفق يشبه ذاك الذي استخدمه الأسرى الستة”، وكتب مغرداً عبر “تويتر”: المنظومة الأمنية الإسرائيلية”، حيث تداول الرسم عدد من المواقع الإخبارية الفلسطينية، وكذلك مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال محمود عباس، الرسام الفلسطيني المقيم في السويد، في حديث هاتفي مع”القدس العربي”، “إن فن الكاريكاتير كان وما زال وسيظل واحدا من أدوات المقاومة التي يستخدمها الفلسطينيون للتعبير عن قضاياهم الوطنية”، لافتاً إلى أن حدثاً بحجم ما وقع في سجن جلبوع يستحق الاهتمام من قبل كل الفلسطينيين، فما بالك إذا ما كان هناك من يملك أداة يمكن له من خلالها أن يدافع عن وطنه.

وعقب متابعاً: “أمام هذا الحدث الكبير تبدو رسوماتنا صغيرة”، مشيرا ً إلى أن رسام الكاريكاتير  في الأوقات العادية يحاول إظهار الأمور بنوع من المبالغة للفت الأنظار، فيما فاق ما وقع بالأمس كل التوقعات والمبالغات، “لذا الاحتفاء كان يستحق أن نرسم من شأنه، وفي الجانب الآخر المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" المهترئة كان يجب أن تظهر على حقيقتها".

وأشار إلى أنه عادة ما يتناول القضايا أياً كانت برسمة أو اثنتين على أبعد تقدير، لكن منسوب الفرحة العارمة التي اجتاحته دفعته لرسم أربع رسومات، فيما يمضى في رسم الخامسة.

وتناولت رسومات عباس، قضايا عدة ذات صله بحدث فرار الأسرى، يتعلق جزء منها بالصراع السياسي "الإسرائيلي" المحتدم منذ إجراء الانتخابات التي أفضت لفوز اليميني المتطرف نفتالي بينيت، والذي تمكن الفلسطينيون في عهده من قتل أحد الجنود على حدود غزة من خلال فتحة صغيرة في الجدار الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة، فيما تمكن الأسرى من خلال فتحة أخرى من الفرار بحثاً عن حريتهم.

في حين أن الفنانة الفلسطينية أمية جحا نشرت رسمة تظهر حال بينيت وهو يجلس على بقايا تراب تجمع عند فهوة فتحة النفق، ويندب حظه ويتوقع شماتة الفلسطينيين واستهزاءهم بمنظومة جيشه “الذي لا يهزم”.



 

 

 

 

اخبار ذات صلة