/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: الأمهات في "شاتيلا" يشتكين من فقدان الحليب ..ماذا نطعم أطفالنا؟

2021/08/30 الساعة 07:49 ص

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

فيما تعيش البلاد أزمات إقتصادية متلاحقة حملت بنتائجها تداعيات اجتماعية ومعيشية خطرة، يستفيق اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات يومياً على أزمة جديدة تطالهم مباشرة من غلاء المعيشة وفقدان الكثير من السلع الغذائية، وأزمة المحروقات وانقطاع الكهرباء والمياه، وفقدان الأدوية، وصولاً إلى النقص الحاد في الأسواق لحليب الأطفال وبعض المتممات الغذائية الخاصة بالطفل، الأمر الذي تسبب بتأزم وضع الأطفال لصعوبة تمكن الأمهات من توفير الحليب، وإن وجد فيباع بأسعار مرتفعة، كما أنهم يواجهون مشكلة في تغيير نوع الحليب الذي اعتاد عليه أطفالهم.

ويفاقم أزمة فقدان حليب الأطفال في السوق اللبناني، تلف حوالي 20 طناً من الحليب بعد انتهاء صلاحيته، بسبب تخزينه من قبل التجار والشركات لبيعه في  السوق السوداء بانتظار رفع الدعم.

في مخيم شاتيلا بالعاصمة اللبنانية بيروت، يعيش الأهالي  وضعاً معيشياً مزرياً للغاية، بسبب البطالة المرتفعة،  في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، وما أفرزه من هموم ومشاكل على الصعد الصحية والمعيشية كافة.

وفي هذا السياق، استوقفت "وكالة القدس للأنباء" عدداُ من الأمهات في المخيم ، اللواتي يفتقدن الحد الأدنى من كميات الحليب لأطفالهن.

نجاح قاسم لاجئة فلسطينية، وهي أم لأربعة أطفال أكبرهم خمس سنوات وأصغرهم حديث الولادة، تروي معاناتها في البحث والتفتيش على الحليب لطفلتها في الصيدليات، فقالت: "بنتي صغيرة ولديها حساسية ضد الرضاعة الطبيعية، وعند الولادة وصفلي الطبيب نوعاً محدداً من الحليب، والآن لا أدري ماذا أفعل، وعم ندور على المؤسسات والجمعيات الخيرية لحتى نأمن علبة حليب، وضعنا المادي كتير سيء، وليس باستطاعتي شراء أكثر من علبة نسبة لارتفاع الثمن الباهظ الذي أشبه بارتفاع سعر الذهب".

وأوضحت: "اللافت في الأمر أننا أصبحنا نسمع بأسماء غريبة عجيبة من أنواع الحليب، منه ما هو لحساسية المعدة وآخر بدون لكتوز والخ".

بدورها أشارت رحاب العلي، لـ"وكالة القدس للأنباء" بأن أحفادها صغار ولا يستطيعون الأكل، فاستعاضت عنه بالكعك والحليب، وبما أن الحليب غالي ومفقود ولا يمكن تأمينه، استبدلته بالشاي، وكأننا أصبحنا في غابة بلا أشجار ... لا يكفي حياة البؤس والحرمان والعوز في المخيم، لتضاف إلى قائمته فقدان مقومات الحياة".

وأضافت: "ما معنا حق حفاضات، من وين بدنا ندبر الحليب لأطفالنا؟"

من جهتها لفتت أم يوسف النجار لـ "وكالة القدس للأنباء"، بأن "أطفال المخيم بحاجة إلى حليب ودواء ورعاية صحية خاصة، ولو كنا ندري بأن الأوضاع ستتأزم لتصل إلى هذا الحد، لما كنا فكرنا بخلفة الأطفال، وما نريده هو حياة كريمة لأطفالنا، يعيشون فيها براحة وإطمئنان".

أمام صحة الأطفال لا خطوط حمراء،  فرفع الدعم عن المواد الغذائية من قبل وزارة الاقتصاد واحتكار التجار لحليب الأطفال له تداعيات كارثية خطيرة. إذ أنها أزمة إنسانية أكثر من كونها اقتصادية، لأن الطفل لا يعلم من يخفي عنه حليبه ولماذا، ولا يعنيه حال البلد واقتصاده، جل ما يعلمه أنه جائع وليس لديه ما يأكله؟!

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/172080

اقرأ أيضا