/مقالات/ عرض الخبر

كيان العدو الصهيوني بين صدمتين وصاروخ غزة

2021/08/21 الساعة 07:00 ص

خاص – وكالة القدس للأنباء

لم يكد كيان العدو الصهيوني يستفيق من أهوال الصدمة الأفغانية، وفرار قوات التحالف الدولي المذل، والذي يضم 72 دولة، أمام تقدم حركة طالبان باتجاه العاصمة كابول، حتى فاجأه كلام سماحة السيد حسن نصرالله حول الباخرة الإيرانية التي تحمل مادة المازوت والمتجهة إلى لبنان، محذرا الأمريكيين والصهاينة من مغبة استهدافها، إذ أعلنها أرضا لبنانية منذ خروجها من الميناء الإيراني.

ولم يخف قادة العدو وكبار المحللين الستراتيجيين هول الصدمة التي أحدثتها عملية الانسحاب الأمريكية – الغربية المذلة ، وما تمثله من هزيمة لكل المحور الأمريكي وفي مقدمته "إسرائيل" ودول الخليج العربية ولا سما من وقعوا على اتفاق أبراهام والعربية السعودية، الذين وجدوا أنفسهم "كاليتام على مائدة اللئام"، بعدما تركهم سيدهم وفر بجلده وبكلابه البوليسية.

وبهذا الصدد قال المعلق السياسي الصهيوني يوني بن مناحم، إن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان له تداعيات عالمية وإقليمية ستؤثر سلبا على "إسرائيل"، مسوغّا رؤيته بالقول إن ما أسماها “المنظمات الإرهابية الفلسطينية” تستقطب بالفعل التشجيع من الانسحاب، وستستخدمه إيران للضغط على الولايات المتحدة لسحب قواتها من دول أخرى في الشرق الأوسط. ويشير إلى أن العالم العربي يقارن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، بالانسحاب الأمريكي من فيتنام عام 1975، أو انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من لبنان في أيار/مايو 2000.

والقلق من الهزيمة الأمريكية تعزز بالخطاب الأخير لسماحة السيد نصرالله الذي وسَّع معادلة الردع، مؤكدا أن اي اعتداء على السفينة الإيرانية المحملة بمادة المازوت، المتجهة الى لبنان سيعتبر خرقا لمعادلة الردع.. فـ“إذا مسّت إسرائيل بناقلة الوقود من إيران والناقلات القادمة، سيعتبر ذلك مساً بالسيادة اللبنانية وسيكون لديه الحق بالرد على ذلك".

ولكي يكتمل مشهد القلق "الإسرائيلي"، فقد أطلقت المقاومة الفلسطينية صلية صاروخية باتجاه مغتصبات غزة، في 16 آب الجاري، في الوقت الذي نعت فيه فصائل المقاومة أربعة شهداء ارتقوا خلال مواجهة بطولية مع قوات الاحتلال بمخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة...

وهذا الصاروخ يعتبر مؤشرا جديدا على أن صواريخ غزة باتت جزءا من معادلة استراتيجية المقاومة الردعية، التي تتجاوز بدورها ومفاعيلها المساحة الغزية، ومنطقة الغلاف، فهي صواريخ حاضرة للعمل من أجل القدس والأقصى وإسناد المجاهدين على امتداد الأرض الفلسطينية..

واللافت في هذا الشأن عدم رد كيان العدو على الصاروخ الغزي، بناء "لنصيحة" السلطات المصرية، التي تعمل على إنجاز التهدئة بين الكيان الغاصب وقوى المقاومة المتحفزة للمواجهة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/171756

اقرأ أيضا