أقامت جمعية "تواصل للثقافة والفنون"، بالاشتراك مع جمعية "السيباط للحفاظ على الثقافة والتراث"، و"جمعية الناصرة للفن التشكيلي"، مؤخراً، أمسية شعرية، فنية، غنائية، تحت عنوان "الطائر المحكي"، عرض خلالها مجموعة من اللوحات التراثية لرسامين تشكيليين من "جمعية الناصرة"، بالإضافة إلى مشاركة نخبة من الشعراء والمطربين والعازفين، وذلك في "بيت التراث" بمدينة الناصرة، بالداخل الفلسطيني المحتل عام ١٩٤٨، تأكيداً على التمسك بالتراث الفلسطيني وأرض الوطن.
وفي هذا السياق، تحدثت الفنانة نبيلة كبها، وهي عضوة في "جمعية الناصرة للتراث الفلسطيني"، لـ"وكالة القدس للأنباء" قائلة: "كانت الأمسية مميزة جداً، وتنوعت فيها النشاطات، والشعر كله كان يتحدث عن الوطن، والتمسك بديانتنا وأماكن العبادة، وتراثنا من بيوت وشجر الزيتون، وكل شيء قديم، تركه أجدادنا".
وبيّنت كبها أنها "شاركت في الأمسية بعملين: العمل الأول كان عبارة عن لوحة تجسد الماضي بإنارة القنديل، الذي كان من ضمن الأشياء المستعملة قديماً، والتي عشتها وشعرت بكل لحظة فيها، وقد رسمت هذا العمل لتجسيد واقع تراثي عشته، وسميتها "حياتي القديمة"، أما العمل الثاني فهو لوحة "الصبر"، وهذا ما يدل على حياة الإنسان الفلسطيني، وما يميز هذا الشعب الجبار، الذي ما زال متمسكاً بأرض الوطن رغم كل الظروف".
وأوضحت أنها "أحببت أن أجسد ذلك في لوحاتي، كوني فلسطينية، متمسكة بتراثنا العريق، الذي يشهد علينا، وعلى حياتنا الجميلة، بالوقت الذي يحاول فيه العدو الصهيوني طمس هذا التراث بشتى الطرق"، مؤكدة أن "جمعيتنا تسعى دائماً لإقامة مثل هذه النشاطات التي نستعيد فيها هذا التراث العريق، ونعبر عنه بطريقتنا الخاصة، ونبين مدى أهميته خاصة عند الأجيال القادمة ليبقى دائماً راسخاً في عقولنا وفي قلوبنا إلى الأبد".