وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي
مع قدوم فصل الصيف، تتفجر مشكلة إنقطاع التيار الكهربائي في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، لتعود إلى الواجهة من جديد، وذلك بسبب اتباع التقنين القاسي الممنهج لكهرباء الدولة، والتي تكاد لا تأتي إلا ساعة أو ساعتين في النهار، وذلك تخوفاً من نفاذ مخزون الوقود لديها، ليصبح الوضع أكثر تأزماً في الأيام القليلة المقبلة.
ويلجأ الأهالي في المخيم في كثيرٍ من الأحيان، إلى مولدات كهرباء الاشتراك والتي بدورها بدأ أصحابها يتخذون منحى "التقنين" لخمس أو ست ساعات يومياً، وذلك بسبب إرتفاع أسعار المازوت واحتكارها من قبل التجار وبيعها في السوق السوداء.
وفي هذا السياق، التقت "وكالة القدس للأنباء" مع بعض الأهالي وأصحاب مولدات الكهرباء في المخيم، الذين أبدوا تخوفهم من دخول المخيم في العتمة إذا ما تم رفع الدعم عن المشتقات النفطية في الأيام المقبلة.
وأعرب الشاب أحمد شحادة لـ"وكالة القدس للأنباء" عن تخوف الناس من إنقطاع الكهرباء بشكل كامل عن المخيم، وذلك لعدم قدرة الكثير من الأهالي دفع إشتراك الكهرباء الذي وصل سعر الأمبير الواحد الـ 60 ألف ليرة".
ودعا شحادة "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" إلى الرأفة بالعائلات المحتاجة داخل المخيم ودفع رسوم اشتراك الكهرباء عنهم، والعمل على تأمين مادة المازوت لأصحاب المولدات".
بدوره دعا الحاج أبو فؤاد حسون، أصحاب المولدات إلى خفض تسعيرة الاشتراك عن كاهل المواطنين، وعدم إلزام الفقراء على الدفع، بالإضافة إلى تنظيم ساعات التقنين في ما بينهم".
من جهته، أوضح المهندس التقني لمولدات إشتراك "أسامة" في المخيم، ربيع فيومي، لـ"وكالة القدس للأنباء" أسباب اتباع أصحاب المولدات أسلوب تقنين الكهرباء داخل المخيم، فقال: " قبل تأزم الأوضاع الاقتصادية، كنا نؤمن الكهرباء 24 / 24 ساعة، وكان سعر مادة المازوت رخيصاً، ولم يكن هناك إستهلاك بشكل كبير للمازوت، وبفترة محددة كنا نصرف 600 ليتر كل 24 ساعة، ولكن مع قدوم فصل الصيف يزداد استهلاك مادة المازوت بسبب الضغط الزائد على الكهرباء".
وأكد فيومي بأن أصحاب المولدات يواجهون صعوبة في تأمين مادة المازوت للمخيم، وفي كثير من الأحيان، إما أن يزيد التجار من سعر المازوت أو يرفضون إعطاءنا المادة لأسباب غير معلومة".
وأضاف: "عندما أوقف التجار دعمنا بالمازوت، حاولنا شراء المادة من أماكن بعيدة، ولكن زاد علينا سعر اللتر وتكلفة النقل، لذلك مخزون المازوت لدينا لتغطية بدل كهرباء الدولة غير كافٍ، فاضطرينا اللجوء إلى التقنين لخمس ساعات قابلة للزيادة، إذا لم تتوفَر مادة المازوت في الأيام القادمة".
وتابع: "واجهتنا مشكلة في اتباع التقنين، فوضعنا على الجدول التقنين لساعات أوقات النهار، فاصطدمنا بالعيادات والمرضى وطلاب المدارس لأنهم بحاجة إلى الكهرباء، كما أنه يوجد مشكلة أصلاً لأصحاب البيوت الأرضية المعتمة التي لا يدخلها ضوء النهار".
ولفت فيومي بأن "بلدية الغبيري قامت السنة الماضية بلفتة كريمة ومشكورة، من خلال تقديمها لنا 1500 ليتر مازوت".
وأكد فيومي بأن كمية مخزون المازوت المتواجدة لديه تكفي لإنارة المخيم لفترة ستة أيام فقط، محذراً من عدم تأمين المادة خلال هذه الفترة وإلا سيغرق المخيم في ظلام دامس".
