تزامنا مع العدوان الصهيوني على الفلسطينيين.. قطار التطبيع الإماراتي يتسارع

07 حزيران 2021 - 10:34 - الإثنين 07 حزيران 2021, 10:34:48

المتصهينون الجدد
المتصهينون الجدد

وكالة القدس للأنباء - متابعة

مع تصاعد الانتهاكات الصهيونية في مدينة القدس المحتلة، من سكان حي الشيخ جراح الى بطن الهوى وسلوان وصولا للاعتداء على الأقصى، وشنها حرباً على قطاع غزة استمرت 11 يوما، واصل قطار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو الصهيوني خطواته المتسارعة ولم يعرف التوقف.

وتنوعت أنشطة التطبيع بين اجتماعات سياسية وأخرى اقتصادية وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتبادل طلابي في الفترة بين 13 أبريل/ نيسان الماضي والأول من يونيو/ حزيران الجاري.

وفي 13 أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في فلسطين؛ جراء اعتداءات “وحشية” "إسرائيلية" في القدس، وامتد التصعيد في مايو/ أيار إلى الضفة الغربية والمدن العربية داخل (الكيان الغاصب)، وتحول إلى عدوان على غزة انتهى بوقف لإطلاق النار، برعاية مصرية، فجر 21 من الشهر ذاته.

وأسفر العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية إجمالا عن 290 شهيدا بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، وأكثر من 8900 مصاب، مقابل مقتل 13 صهيونيا وإصابة مئات، خلال رد الفصائل في غزة بإطلاق صواريخ على الكيان.

أبرز خطوات التطبيع بين الإمارات و(الكيان) منذ 13 نيسان/أبريل:

في 16 نيسان/أبريل، شهدت قبرص لقاءً رباعيا ضم وزير خارجيتها نيكوس خريستوذوليديس، ونظيريه اليوناني نيكوس ديندياس، والصهيوني غابي أشكنازي، بحضور المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، بحسب بيان خارجية العدو.

وآنذاك، قال أشكنازي إن “تل أبيب تعمل مع حلفائها من أجل التنفيذ السريع لاتفاقيات أبراهام (اتفاقيات التطبيع)”.

في 19 نيسان/أبريل، أعلنت شركة “مجموعة 42” الإماراتية، وشركة “رفائيل” للصناعات الدفاعية الصهيونية (حكومية) إبرام اتفاق، لإقامة مشروع مشترك، لتسويق “تقنيات الذكاء الاصطناعي وحلول البيانات الضخمة”، لقطاعات متعددة.

وقالت “مجموعة 42” التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها، في بيان، إن المشروع سيحمل اسم “بريسايت”، وقد وقّع الاتفاق في مدينة هرتسليا وسط كيان العدو، بحضور سفير الإمارات في تل أبيب محمد آل خاجة ومسؤولين كبار من الشركتين.

في 21 نيسان/أبريل، استقبل وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، مبعوث وزير خارجية العدو الخاص لدول الخليج زفي حيفتس، وبحثا “سبل تعزيز التعاون المشترك”، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

في 26 نيسان/أبريل، وقّعت شركة “ديليك كيدوحيم” صاحبة الامتياز في حقل تمار البحري الصهيوني (السارقة للغاز الفلسطيني)، مذكرة تفاهم مع شركة “مبادلة” للبترول الدولية، التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها.

في الثاني من أيار/مايو الماضي، أعلنت مجموعة بورصة دبي للذهب والسلع، حصولها على موافقة من سلطة الأوراق المالية في كيان العدو (حكومية)، تتيح للشركات الأخيرة المؤهلة، التداول على منصة “دبي للسلع".

وقالت المجموعة في بيان، إن الموافقة تسمح بانضمام الشركات "الإسرائيلية" المؤهلة إلى قاعدة أعضاء البورصة، وتمكنها من الاستفادة من خدمات ومنصات التداول التي توفرها.

وتتيح هذه الخطوة لبورصة دبي فرصة تقديم خدماتها والتي تشمل العقود الآجلة وعقود الخيارات، وعقود المعادن الثمينة، والطاقة، وقطاعات العملات والأسهم، في (الكيان).

و6 أيار/مايو، كشف الصحافي الإماراتي محمود العوضي، عن إطلاق منصة إعلامية عربية – عبرية داخل الكيان، يقوم هو برئاسة تحريرها كأول خليجي يرأس وسيلة إعلام "إسرائيلية"، ويقوم بتمويلها رجال أعمال صهاينة.

وفي 30 أيار/مايو، قال وزير المالية الصهيوني إسرائيل كاتز، إن كيانه والإمارات وقّعتا اتفاقية ضريبية مشتركة، ضمن جهود الطرفين لتعزيز العلاقات التجارية المشتركة.

وكتب “كاتز” تغريدة عبر حسابه على تويتر: “لقد وقعت اتفاقية ضريبية مع عبيد حميد الطيار، وزير المالية الإماراتي.. هذه اتفاقية تاريخية ستحفز تطوير العلاقات الاقتصادية بين الطرفين".

وذكر أن الاتفاقية ستوفر “اليقين والظروف المواتية لنشاط تجاري واسع النطاق. ستسهم في استمرار الازدهار الاقتصادي للكيان والإمارات والمنطقة بأسرها".

في 31 أيار/مايو، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن سفينة شحن إماراتية ضخمة وصلت إلى ميناء إيلات جنوبي (كيان العدو).

وأوضحت الصحيفة، أن السفينة هي الأولى التي تصل الميناء من الخليج العربي منذ أكثر من 15 عاما، وتحمل نحو 4 آلاف طن من الحديد.

في 31 أيار/مايو، زار السفير الإماراتي لدى الكيان “آل خاجة”، الزعيم الروحي لحركة “شاس” الدينية، الحاخام شلومو كوهين، في مدينة القدس المحتلة، ونقلت قناة “كان” العبرية أن الأخير قدم للسفير هدية و”حياه بمباركة الكهنة".

في 31 أيار/مايو، اتفق كيان العدو والإمارات على إطلاق برامج لتبادل البعثات الطلابية في مجال التعليم، وذكر حساب “إسرائيل بالعربية” التابع لوزارة خارجية العدو، أن ذلك جاء في أول اجتماع بين وزير التعليم الصهيوني يؤاف غالانت، بسفير الإمارات.

وفي الأول من حزيران/يونيو الجاري، أعلنت إدارة التجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة الصهيونية، أنها ستفتتح خلال صيف العام الجاري مكتبا اقتصاديا جديدا في أبو ظبي. وقالت الوزارة في بيان إن “المكتب الذي سيفتتح هذا الصيف، سيكون مسؤولاً عن العلاقات بين الكيان والإمارات".

وكانت الإمارات وقّعت اتفاق التطبيع مع كيان العدو في العاصمة الأمريكية واشنطن، في 15 سبتمبر/ أيلول 2020، ومنذ ذلك الحين، تم توقيع عشرات الاتفاقيات بين شركات ومؤسسات حكومية وخاصة صهيونية وإماراتية.

وأثار التطبيع الإماراتي الصهيوني غضبا شعبيا عربيا واسعا، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني والأماكن المقدسة ولا سيما المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض للاستباحة من قبل قطعان المستوطنين الصهاينة وشرطة العدو..

انشر عبر
المزيد