/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الفنانة صقر لـ"القدس للأنباء": "سنعيد رسمها"... بالريشة تبني غزة مستقبلها

2021/06/03 الساعة 07:57 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

أقام عشرات الفنانين الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤخراً، معرضاً فنياً تحت عنوان "سنعيد رسمها"، وجاء على أنقاض مرسم "أتيله غزة"، التابع ل"جمعية الشبان المسيحية بغزة"، والذي تضرر جراء العدوان الصهيوني على القطاع، بعدما استطاعوا انتشال بعض لوحاتهم التي كانوا يحضرونها لمعرض خلال عيد الفطر السابق، ولوحات أخرى رسمت خلال الحرب، عبّرت عن مواجعهم ومعاناتهم التي عاشوها، وعن رفضهم لكافة أشكال الإرهاب الذي مارسه العدو الصهيوني ضد المدنيين.

وفي هذا السياق، تحدثت الفنانة الغزاوية، مرام تيسير مطيع صقر (٣٠ عاماً) ل"وكالة القدس للأنباء" عن معاناتها خلال الحرب، قائلة: "لقد عشت أربعة حروب في قطاع غزة منذ قدومي من دولة الإمارات التي ولدت وعشت فيها ٩ سنوات، لكن حرب ٢٠٢١ كانت الأصعب، عشنا أقسى أيام حياتنا من توتر وضغط نفسي، وتوقعت الموت في أي لحظة، خوفي كان على أطفالي وعلى نفسي، وكنت أتساءل دائماً عن مصير أولادي من بعدي، ومن سيهتم بهم إن استشهدت وفارقت الحياة".

وأضافت: "شرحت لهم أن الأصوات هي عاصفة وشتاء، والبيوت تهدمت من شدتها، الخوف تملكني كلياً، خاصة عند اقتراب الليل، عندما يبدأ الرعب والخوف ينتشر في أرجاء القطاع، أصوات المدافع، البيت يهتز مع كل صاروخ، لكن الحمد لله فقد حمانا الله وكتب لنا عمراً جديداً"، مبيّنة أن "انتصارنا الحقيقي كان هو خروجنا أحياء من هذه الحرب الشرسة".

وعن المعرض، أوضحت مرام أنها "شاركت بلوحة فنية بعنوان (فكر محاصر، جسد محاصر ، حتى الهواء الذي نستنشقه محاصر !)، .. فكر محاصر أن لا مخرج من حياة الحروب ولا هدنة، وجسد محاصر بين الحياة والموت، إما حياة عزيزة أو موت شهيد، ونفس محاصرة من القنابل السامة التي أطلقها جيش العدو على القطاع"، مشيرة إلى أنه "سمي المعرض بهذا الإسم "سنعيد رسمها"، تأكيداً على أنه رغم الحروب التي مرت والتي ستمر بنا سنبقى مستمرين وصامدين وسنرسم الأمل دائماً رغم كل شيء".

 

وأضافت أن "المعرض جاء استنكاراً لما حدث في الحرب الأخيرة، والحروب التي مرت علينا، وتركت ألماً كبيراً بداخلنا"، مبينة أن "الحرب أثّرت بشكل كبير على حياتنا الفنية، وعلى المسيرة الثقافية،  فالحرب وضعتنا في ضغط نفسي كبير، وعشنا حالات اكتئاب، ناهيك عن إغلاق المعابر والطرق، التي تمنع السفر والتبادل الثقافي بين الدول الأخرى، كما أثّرت على الوضع الاقتصادي بشكل مباشر في القطاع"، مؤكدة أنه "رغم كل ما عشناه وما سنعيشه فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، والأمل قادم لا محالة، فإن عشنا الدهر ظلماً وألماً وحروباً، فإننا بالريشة والألوان سنرسم الأمل وسنبني الحاضر والمستقبل لنا وللأجيال القادمة".

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/168876

اقرأ أيضا