خاص:- الحاج صالح.. الصلاة في القدس باتت أقرب

01 حزيران 2021 - 10:54 - الثلاثاء 01 حزيران 2021, 10:54:13

وكالة القدس للأنباء - سامر الحاج

أُذِلّ الكيان الصهيوني بقصفه شمالاً وجنوباً وعاصمةً، لا ليوم واحد أو ليوميّن، ولا بمئة أو مئتي صاروخ، دون أن يجرؤ على الدخول بمعركة بريةً، فقد تمكن  قطاع محاصر، أن يحاصر العدو ويذله، وينتصر للقدس كما أنتصر لها كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل والضفة والشتات والاغتراب.

في هذا السياق، قال الحاج أبو محمد صالح من أهالي مخيم الجليل في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، : "الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة أكدوا أن الكيان الغاصب الإجرامي لا يستطيع العيش وهو قابل للزوال، وهو يعيش حال القلق والضعف ما يجعل تحرير فلسطين كل فلسطين قريب المنال، بفضل سواعد المقاومين ودماء الشهداء، وإنّ الصلاة في القدس أصبحت أقرب من أي زمن مضى، بعدما أسقطت معركة "سيف القدس" كل الأوهام وفي طليعتها صفقة القرن، وأثبتت أن خيار المقاومين وكل الأحرار هو الخيار الوحيد الذي يعلو ولا يعلى عليه".

الحاج صالح محمود يوسف، من مواليد عام 1928 من قرية حطين، لا ينفك عن الحديث عن الوطن بشعور  أنه سيعود هناك يوماً ما، أو أولاده وبناته وأحفاده، الذين يتوقون لهذا اليوم مع كل إشراقة شمس يوم جديد.

 رحلة التهجير

 عن رحلة التهجير القسري من حطين يقول الحاج صالح: "إنه كان ذلك في السادس من تموز 1948، اشتدت المعارك في حطين ولوبية، يومها كان عدد الأهالي 1500 نسمة، أما مساحة الأراضي فتجاوزت 25 ألف دونم، وتتمتع الأراضي بالخصوبة، بفعل وفرة المياه الجوفية والينابيع المنتشرة".

وأضاف أن :"أهالي حطين شاركوا الثوار في بعض المعارك، كما تضامنت البلدات المجاورة لحطين مع أبناء القرية، وشهدت لوبية المجاورة معركة عنيفة، ومن ثم انطلقوا أفواجاً وجماعات وخرجوا من حطين، حين سمعوا أنّ الطائرات تقصف البلدات المحيطة، بينها صفورية، بـ "القزان" قنابل كبيرة، وبدأت تطالهم، فقرروا الخروج من حطين، وحين هدأت الأصوات، ظنّوا أن البلدة هدأت، وسرعان ما سمعوا عن المذابح، وبينها دير ياسين، فاجتمع الشيوخ الكبار، وقرّر الأكثرية أن يرحلوا إلى لبنان لمدة محددة والعودة إلى البلد".

ويكمل حديثه الحاج صالح بحرقة حين قال: "ضاعت الديار، وضاع معها كل قيمة وخُلق، سُرقت الأرض بتواطؤ مفضوح دون مُقاومة تذكر من أحدٍ من الدول، باستثناء بعض الفصائل الإسلامية المعزولة عن الدعم والمحاصرة داخل فلسطين بقيادة "عبد القادر الحسيني وأمين الحسيني" وغيرهم من الفصائل هنا وهناك، أو ما قام به بعض الجنود من قرار شخصي مُخالفين أمر القيادة بالتقدم بدل التراجع".

ويختم الحاج صالح حديثه بتعابير الأمل بالعودة إلى الوطن وأن ما نشهده في هذه الأيام بمثابة صحوة تجاه قضية فلسطين، وأن الحق لا يضيع مهما طال الزمن، قائلاً: "لو بعد ألف سنة بدنا نرجع يعني بدنا نرجع، لو مش نحنا -أولادنا برجعوا وولادهم-". معتبراً أن الحرب الأخيرة ومعركة "سيف القدس" أعادت الروح والأمل من جديد أن تحرير فلسطين بات قاب قوسين أو أدنى وأن القدس اليوم أصبحت أقرب من أي وقتٍ مضى.

في نفس السياق يقول الطفل سراج ابن الحادية عشر عاماً أنه كان يتابع الأخبار لحظة بلحظة لكي يشاهد عمليات إطلاق الصواريخ من غزة، فهي المرة الأولى له كشاهدٍ على انتصار المقاومة،  وأنه كان يستمتع بأناشيد المقاومة التي أصبحت شغله الشاغل، ومشاركته في المسيرات والهتافات للمقاومة جعلته يتمنى أن يصبح مقاوماً في يوم من الأيام وأن يكون من جيل تحرير فلسطين التي طالما سمع بها ولم يشاهدها.

بمنطق الربح والخسارة، والانتصار والهزيمة، انتصرت المقاومة على جيش الاحتلال الصهيوني، وأسقطت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ولقنته دروساً لا تنسى، لأنها خاضت إحدى معارك التحرير الوطني ضد احتلال غاشم لأرض وشعب، وإذا كان المقاوم يقاتل بشجاعة وتضحية، فلأنه يحارب من أجل قضية عادلة، أما الجندي الصهيوني فهو يقاتل من أجل قضية خاسرة، ويؤدي دوراً وظيفياً في الجيش، من أجل كسب المال. لذلك تجده خائفاً وعاجزاً عن المواجهة المباشرة مع رجال المقاومة.

انشر عبر
المزيد