الناشطة الهولندية في حوار خاص مع وكالة القدس للأنباء

أنيتا دي زييئو: عدوان 2014 على غزة حفزني لدعم القضية الفلسطينية.. وهذا ما نفعله في أوروبا

31 أيار 2021 - 12:50 - الإثنين 31 أيار 2021, 12:50:31

الناشطة الهولندية أنيتا دي زييئو
الناشطة الهولندية أنيتا دي زييئو

وكالة القدس للأنباء – خاص

شهدت العديد من العواصم والمدن الأوروبية تظاهرات شعبية حاشدة تضامنا مع الشعب الفلسطينية، وتنديدا بالعدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة وعلى سائر الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، ولا سيما في حي الشيخ جراح وسلوان في القدس المحتلة، التي تشهد تهجيرا قسريا لمئات العائلات الفلسطينية، لصالح المستاوطنين الصهاينة.

وفي خضم النشاطات والفعاليات الشعبية التي واكبت معركة "سيف القدس"، التقت وكالة القدس للأنباء الناشطة الهولندية أنيتا دي زييئو، التي تلعب دورا أساسيا في التحضير للنشاطات والتظاهرات الداعمة للشعب الفلسطيني، والمناهضة للسياسة العدوانية الصهيونية، والمحرضة على مقاطعة المنتوجات "الإسرائيلية" من موقعها في مدينة روتردام الهولندية. وكان معها هذا الحوار الشامل، الذي أجراه وترجمه إبراهيم برشلي.

هكذا بدأت علاقتي بالقضية الفلسطينية

1- ما هي الأسباب التي دفعتك للتظاهر دعماً وتأييداً للشعب الفلسطيني؟ 

* بدأت علاقتي بفلسطين والقضية عندما تزوجت بشاب فلسطيني، عرفني على تاريخ القضية والشعب الفلسطيني... وبدأت أنشط لدعم الشعب الفلسطيني، عندما تعرضت غزة للقصف من قبل "إسرائيل" لأسابيع عدة في العام 2014 ، وساعدني في ذلك اكتشافي لوسائل التواصل الاجتماعي خلال تلك الفترة.    

 قبل ذلك، لم أفعل أي شيء مع Facebook ، لكن في صيف 2014 اكتشفت أن الأشخاص على Facebook يشاركون بمعلومات حول ما كان يحدث في غزة، وأصبح لدي المزيد من الإهتمام، والمزيد من الأصدقاء الذين يدافعون عن القضية الفلسطينية. بعد هذا الصيف، أردت أيضًا أن أفعل أكثر من مجرد المشاركة على  Facebook، فانضميت إلى مجموعة "تضامن من أجل فلسطين".. وهكذا أصبحت ناشطة. 

مشاركة أكبر من فئة الشباب 

2- ما هو حجم التأييد للشعب الفلسطيني في هولندا؟     

* إن التأييد للقضية الفلسطينية في هولندا مرتفع إلى حد ما، خاصة في ظل الاعتداءات "الإسرائيلية" على قطاع، حينها يأتي الكثير من الناس إلى النشاطات والتظاهرات. وهذا، ليس في هولندة، فقط وإنما في جميع أنحاء العامل، وكل العواصم والمدن الكبرى والصغرى.  

والملاحظ في التظاهرات الأخيرة، مشاركة أكبر من فئة الشباب. وهناك أيضًا مجموعات دعم (لفلسطين) في جميع أنحاء البلاد. هذا الأمر موجود على المستوى الشعبي. أما المستوى الحكومي ووسائل الإعلام الرئيسية فهي مؤيدة لـ"إسرائيل". وهذا ينعكس في الصحف وشاشات التلفزة.  

ولقد لاحظت خلال الفترة الراهنة تحولًا في ما تنشره الصحف الهولندية، التي بدأت تنشر  مقالات تسرد تاريخ نكبة فلسطين، والتطهير العرقي، كما هو الحال الآن في حي الشيخ جراح، بالقدس المحتلة. 

صور التدمير شديدة التأثير

3- شهد العالم بالصوت والصورة العدوان الصهيوني على قطاع غزة، الذي أدى لاستشهاد المئات من الغزيين، من بينهم عشرات الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير مئات المباني والبيوت.. كيف أثر فيكِ هذا المشهد العدواني؟ وبماذا يذكرك؟                          

* عندما بدأ الهجوم على غزة ورأيت المنازل تتعرض للقصف والانهيار، ذكرني ذلك على الفور بصيف العام 2014 الرهيب، عندما قصفت "إسرائيل" غزة لمدة 51 يومًا، ودمرت غزة بأكملها. كانت الصور شديدة التأثير، بحيث أنني استيقظت معها وذهبت إلى الفراش معها.  

طوال أيام القصف والعدوان، شاركت بالعديد من التظاهرات، وساعدت بتنظيم مظاهرتين. كما بدأنا أيضًا بحملة لجمع التبرعات مع مجموعتنا لتقديم مساعدات طارئة لمستشفى في غزة. وبعد 3 أسابيع تمكنا من تحويل مبلغ كبير إلى هذا المستشفى.  

هذه المرة كان الوضع مختلفا، إذ أن جيش الاحتلال لم يهاجم غزة فحسب، بل كل الفلسطينيين أينما كانوا يعيشون، مثل الشيخ جراح وكذلك في 48 مدينة وقرية على امتداد كل فلسطين. 

"إسرائيل" هي المعتدية

4- كيف تواجهون الاعتداءات الاسرائيلية على سكان القدس وتهجير سكان حي الشيخ جراح وحي سلوان وتدمير المنازل بحجج وذرائع  مختلفة؟                                                                                    

 * قال رئيس وزرائنا (المنتهية ولايته) مارك روتة، في تغريدة على تويتر: "إن لإسرائيل الحق في حماية نفسها"، وقد ووجهت بالكثير من التعليقات الشاجبة، والمقاومة الحادة لهذه التغريدة، بخاصة من فئة الشباب، إضافة لحزبين صغيرين في البرلمان، داعمين ومؤيدين لفلسطين. 

لا يعرف الكثير من المسنين في هولندا سوى القليل عن تاريخ فلسطين، ولكن غالبًا ما يكون الشباب على دراية أفضل بكثير من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، من بين أمور أخرى، وهم يعرفون أن "إسرائيل" هي المعتدية، وأن الفلسطينيين يعيشون تحت الاحتلال، وأن هناك تطهير عرقي مستمر منذ العام 1947  وحتى الآن، وأن ما يجري اليوم بحي الشيخ جراح هو مثال على ذلك.  

وبمناسبة  15 أيار/مايو (ذكرى النكبة)، وزعنا منشورات على الناس، في أحد شوارع التسوق لشرح ماهية النكبة. 

ننظم حملات مقاطعة

 5- ما هي أشكال الدعم الذي تقدمونه للشعب الفلسطيني؟

* كما قلت من قبل، نحن نجمع الأموال للتبرع لغزة. نقوم بذلك في الشارع، ونعطي الناس نشرة إعلانية عن الوضع في غزة... في السنوات الأخيرة قمنا بدعم مستشفى دار السلام في خان يونس... ونعمل أيضا وباستمرار على ننظم حملات مقاطعة... 

في مايو/أيار، تظاهرنا في روتردام ضد مشاركة "إسرائيل" بمسابقة "الأغنية الأوروبية" Eurosong  في ففي مسابقة كهذه. ينبغي أن لا تعامل "إسرائيل" كدولة طبيعية لأنها دولة فصل عنصري، تستعمر فلسطين، وتضطهد الفلسطينيين.   

وخلال شهر رمضان كان لدينا حملة ملصقات في روتردام. 100 ملصق تم تعليقها في روتردام لمقاطعة شراء تمر "المدجول"، مع شعار "المدجول" الإسرائيلي خاطئ، لا تشتروا الفصل العنصري. وحظي هذا التحرك باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام. حاول نادي اللوبي "الإسرائيلي" تنفيذ حملة ملصقات، إلا أنه لم ينجح على الإطلاق.    

وهناك في هولندا كما مجموعة من النشطاء تنشر لمحة شهرية عن كافة انتهاكات "إسرائيل" لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني. ويتم إرسال هذا التقرير إلى وسائل الإعلام في هولندا وبلجيكا، وكذلك إلى الأحزاب السياسية وأعضاء البرلمان في الاتحاد الأوروبي. (www.staatvanbeleg.nl). هذه بعض النشاطات التي نقوم بها. 

علينا عدم الإسترحاء

6- ما هي أبرز النشاطات التي تحضرونها في المستقبل القريب؟                                                                                       

 * في الوقت الحالي، تلتقي مجموعة من الناشطين من أجل فلسطين، لابتكار أساليب جديدة، وتحضير نشاطات لرفع مستوى الوعي بأوضاع الفلسطينيين. نشعر أنه لا ينبغي لنا الاسترخاء، علينا الاستمرار بالعمل.  

أخيرًا، لم يتحسن أي شيء بالنسبة للفلسطينيين، بشأن الإخلاء والتهجير في الشيخ جراح أو سلوان، وهو ما يدعو للحذر من التكرار مرة أخرى في أي لحظة. لا أعرف بعد ما ستكون هذه الإجراءات

المقاطعة تؤثر جدا على "الإسرائيليين" 

7- كيف يستقبل الهولنديون الدعوة لمقاطعة البضائع "الإسرائيلي"؟..

* لقد سبق أن وصفت عددًا من أنشطة المقاطعة التي نقوم بها في هولندا، مثل مقاطعة البضائع والمنتوجات "الإسرائيلية" . نذهب على سبيل المثال المتاجر ونقوم بتوزيع منشورات تدعو بعدم شراء المنتجات "الإسرائيلية". كما الآن، على سبيل المثال، تأتي كميات من البطاطس الى المتاجر الهولندية من "إسرائيل". نشرح في المنشور أن هذه المنتجات تأتي غالبًا من أراضٍ سرقتها "إسرائيل"، وأنها في الواقع ملك للمزارعين الفلسطينيين

نؤكد بمنشوراتنا على حقوق الإنسان والقانون الدولي وقانون الحرب وقرارات الأمم المتحدة التي تنتهكها "إسرائيل" بشكل دائم. 

819cd0d5-b7e4-4a54-a393-27191fa83684

2f2dcb44-1262-49ca-a17e-100298e6bf59

 

انشر عبر
المزيد