أقام "المركز الوطني" في شمال لبنان، أمس الجمعة، احتفالاً بذكرى عيد المقاومة والتحرير والانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية على العدو الصهيوني، في قاعة المركز الوطني في المنية، بحضور مسؤول قطاع الشمال في "حزب الله"، الشيخ رضا أحمد، وممثل المجلس الإسلامي العلوي، الشيخ أحمد عاصي، ورئيس المكتب السياسي في "حركة التوحيد الإسلامي"، الدكتور معاذ شعبان، ومنفذ عام طرابلس في الحزب السوري القومي الاجتماعي، فادي الشامي، ورئيس "لجنة اصدقاء الأسير يحيى سكاف"، جمال سكاف، وممثلين عن الأحزاب و القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية، ورجال دين وحشود شعبية من أبناء المنية و الجوار.
بدايةً، قدمت الاحتفال الاعلامية غنوة سكاف، حيث رحبت بالحضور في مدينة المنية التي قدمت خيرة شبابها في صفوف الثورة الفلسطينية، وفي مقدمتهم الأسير يحيى سكاف، ووقف الحضور للنشيدين اللبناني والفلسطيني ونشيد "حزب الله".
وألقى رئيس المركز الوطني في الشمال، كمال الخير، كلمةً اعتبر فيها أن "انتصار ٢٥ أيار عام ٢٠٠٠ كان نقطة البداية لعصر الانتصارات على العدو التي تحققت في لبنان في تموز ٢٠٠٦، والانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية اليوم على العدو".
واعتبر الخير أن "الأيام التي كان يعتدي بها العدو على أوطاننا وأمتنا قد رحلت إلى غير رجعة بفضل تضحيات المقاومين البواسل في لبنان وفلسطين، الذين هزموا العدو وحطموا ما كان يُسمى بأسطورة الجيش الذي لا يقهر".
كلمة "حزب الله"، ألقاها عضو المجلس السياسي في الحزب، الحاج محمد صالح، الذي قال: "ليس غريباً على مدينة المنية ان تحتفل بذكرى تحرير الجنوب وانتصار المقاومة الفلسطينية، لأن المنية كانت السباقة في المشاركة بالدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته بمواجهة العدو، لا سيما وهي منطقة عميد الأسرى المظلوم يحيى سكاف الذي رفع رأس الوطن بتضحياته".
وأكد صالح أن "المقاومة ستبقى مع حلفائها تواجه الفتن بكافة أشكالها حتى يبقى هذا البلد مستمراً من نصر الى نصر"، مثنياً على المقاومة الفلسطينية التي تقدم التضحيات الجسام والتي أعزت الأمة بانتصاراتها.
بدوره، ألقى كلمة فصائل المقاومة الفلسطينية، أبو عدنان عودة، شكر فيها لبنان الرسمي والشعبي على وقوفه الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته، معتبراً أن "أسيرنا البطل ابن هذه المنطقة يحيى سكاف هو على موعد مع الحرية، موعد مع الحرية لأن المقاومة الفلسطينية تأسر عدد من الجنود الصهاينة".
وقال عودة، إن "الشعب الفلسطيني سيبقى يناضل ويقدم التضحيات حتى زوال الاحتلال عن كامل الأراضي والمقدسات"، داعياً الشعوب العربية والإسلامية لاستكمال انتفاضتها التي ارعبت الحكام الذين يروجون لمشروع التطبيع، لأن التطبيع هو خيانة لآلاف الشهداء من أبناء أمتنا الذي سقطوا بمواجهة العدو.
وجرى التأكيد في كلمة لـ"حزب البعث العربي الاشتراكي"، على البقاء إلى جانب الشعب الفلسطيني وخياره المقاوم في مواجهة الاحتلال، داعية الشعوب العربية إلى التمسك أكثر من اي وقت مضى بخيار المقاومة المسلحة، لأنه الخيار الوحيد الذي يردع العدو عن تنفيذ تهديداته، التي كان يقوم بها يومياً تجاه أهلنا الفلسطينيين".
من جهته، ألقى كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أبو سليم غنيم، قال فيها، إن "فلسطين ستتحرر وسيعود أهلها اليها مهما طال الزمن، لأن الشعب الفلسطيني أثبت في المعركة الأخيرة أنه مستعداً للموت من أجل الدفاع عن الأرض الفلسطينية والمقدسات التي يدنسها العدو، فانتصرت إرادة الشعب الفلسطيني في القدس والشيخ جراح وغزة هاشم".
وفي الختام، توجه الحضور الى ساحة بلدية المنية حيث وضعت لوحة وسط اوتستراد المنية عليها المسافة بين مدينة المنية ومدينة القدس.