حوار خاص مع عضو الأمانة العامة لـ

علي الدبوري لوكالتنا: سياسة الاعتقال والترهيب (الصهيونية) مصيرها الفشل

29 أيار 2021 - 11:23 - السبت 29 أيار 2021, 11:23:53

علي الدبوري عضو الأمانة العامة لحركة أبناء البلد
علي الدبوري عضو الأمانة العامة لحركة أبناء البلد

خاص – وكالة القدس للأنباء

في حوار خاص أجرته وكالة القدس للأنباء مع عضو الأمانة العامة لحركة أبناء البلد، بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48، الأستاذ علي الدبوري، قال إن الهجمة الشرسة التعسفية التي تنفذها الشرطة الاحتلالية والتي طالت حتى الآن مئات الشباب، على مساحة الوطن، مصيرها الفشل، كسابقاتها ولن يكون لها أي أثر على وعي شبابنا، الذين لم ولن ترهبهم هذه الممارسات الفاشية، وسيزدادون إصرارا وثباتا على مواقفهم الوطنية ومواجهتهم لسياسات وممارسات السلطات الاحتلالية وأجهزتها القمعية.  

وأضاف الدبوري، أن نزول الشباب الى الشوارع ومشاركته الفاعلة بالهبة الشعبية المميزة، والتي غطت مساحة فلسطين المحتلة، هو تعبير عن وعي هذه الفئة من المجتمع الفلسطيني للظروف التي يعيش في ظلها. فهذا الجيل الذي عاصر حكم بنيامين نتنياهو، وسياساته العنصرية الفاضحة، وجملة قوانينه التي تمس بشكل مباشر حياة المواطن الفلسطيني، كقانون كامينتس لهدم البيوت، وقانون القومية، الذي يضع حقوق المواطن الفلسطيني في دولة الاحتلال بالدرجة الثانية... إضافة إلى الإعدامات الميدانية المتنقلة لشبابنا من قبل رجال الشرطة الاحتلالية... هذه الأسباب مجتمعة أدت الى الاحتقان ودفعت الشباب للنزول الى الشارع والتعبير عن الغضب، بالشكل الذي شهده كل العالم عبر وسائل الإعلام.

وعن الوحدة الشعبية الفلسطينية التي تجلت أثناء معركة "سيف القدس" على مساحة فلسطين التاريخية، قال الدبوري لوكالة القدس للأنباء، إن هذه الوحدة دائمة ومستمرة، وتجلت في كثير من المراحل كيوم الأرض وانتفاضة الأقصى في العام 2000، التي سقط فيها 13 شهيدا فلسطينيا من الداخل المحتل، وهبَّة القدس والبوابات الالكترونية، والحواجز الحديدية في ساحة باب العمود بالقدس المحتلة ... لكن للأسف، الانقسام موجود على مستوى القيادات، التي لا ترتقي لنبض الشارع الفلسطيني والحراك الشبابي الوطني الحر..

وتوقع الدبوري أن نرى في القريب تغييرات جذريه على مستوى القيادات التي سترتقى لحجم الوطن وقضيته .

وعن الأحداث التي شهدتها المدن المختلطة، كاللد وعكا وحيفا ويافا، قال الدبوري، إنها لم تكن وليدة الصدفة، وإنما هي نتيجة احتقان لمواطن لا يحظى باية حقوق ويعاني من عمليات تهجير وهدم بيوت مستمر، كما تلاحقه عمليات القتل المنظمة من قبل العصابات التي ترعاها وتحميها الشرطة الاحتلالية.

وللعلم فإن عمليات التهجير من المدن المختلطة مستمرة منذ قيام دولة الاحتلال، وذلك لأهميه مواقع تلك المدن ورمزيتها للمواطن الفلسطيني .

أما الهجمة الشرسة التي بدأت مع توقف إطلاق النار، إثر معركة "سيف القدس" والتي تقودها أجهزة الشرطه والاستخبارات ضد الشباب والشابات، والقيام بعمليات اعتقال تعسفي انتقامي، هي محاوله لضرب وعي الشباب، وردعهم وتخويفهم..

وأكد الدبوري لوكالتنا، أن هذه السياسة التعسفية اثبتت فشلها مرة تلو الاخرى. اذ بعد كل هجمة فاشية، يزداد أبناء شعبنا إصراراً على دحر تلك الهجمات. وهذا الأمر يدل على فشل تلك المؤسسة السلطوية الحاكمة التي راهنت منذ قيامها، ووضعت ميزانيات كبيرة لأسرلة شبابنا من خلال جمعيات مشبوهة مبدئياً بنواياها واهدافها .

ويتوقع الدبوري أن تشهد الفتره القريبة هدوءا حذرا، وذلك بعد الهجمه الشرسة التي يقوم بها حتى اللحظة جهاز الامن العام المحتل على شبابنا .وستنتظر المؤسسة نتائج وثمار تلك الهجمة.. التي حتماً ستفشل كسابقاتها، وستظهر في اول عدوان احتلالي..

وحول دور "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية" قال الدبوري لوكالة القدس للأنباء،  إن لجنة المتابعة تعي مستوى الهبة الشعبيه التي يقودها الشباب وتعرف ان ما كان –قبل الهبة الشعبية- لا يمكن أن نستمر به .

فلجنة المتابعة تتبنى استراتيجيات جديدة قد ترتقي الى ما يصبو اليه شعبنا من خلال مؤسسات اهلية وشعبية تعمل لخدمة الفلسطيني في الداخل وتلبي كل ما هو مطلوب منها...

وعن الإضراب العام الشامل الذي جرى في 18 أيار الجاري، الذي دعت إليه لجنة المتابعة قال الدبوري: إن نجاحه بالشكل الذي بدا للجميع، والتفاف الشعب حولها ودعمها، يضع على عاتقها مسؤوليات جمة وكبيرة للنهوض، ووضع حقوق ابناء شعبنا الفلسطيني في مركز الحدث المحلي والعالمي .

وختم الدبوري حواره مع وكالتنا بالقول: إن الهبة الشعبية التي ما زلنا نعيش تجلياتها، هي استمرار لنضال شعبنا، وشموليتها اليوم على مدن وقرى لم يسبق لها أن شاركت بالتظاهرات يدل على ازدياد الوعي لدى جيل الشباب، وتمسكه بحقوق شعبنا اكثر من اي وقت مضى.

انشر عبر
المزيد