الداخل الفلسطيني المحتل عام 48..

لجنة المتابعة: إضراب الكلّ الفلسطينيّ محطة فارقة لها ما بعدها

19 أيار 2021 - 10:08 - الأربعاء 19 أيار 2021, 10:08:09

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قالت لجنة المتابعة للجماهير العربية بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48، في بيان أصدرته، مساء (أمس) الثلاثاء، إن الإضراب الشامل الذي شهدته البلدات العربية في الداخل الفلسطينيّ، والضفة الغربية، لقي "نجاحا غير مسبوق"، مؤكّدة أنه تحوّل إلى إضراب "الكلّ الفلسطيني"، وداعية في الوقت ذاته المجتمع الدولي، للجم الانفلات الرسميّ في التشريعات وفي الممارسات "الإسرائيليّة" تجاه الشعب الفلسطينيّ.

وذكرت اللجنة أن الإضراب تحوّل إلى "إضراب الكل الفلسطيني، في الداخل وفي الأراضي المحتلة عام 1967 وفي مواقع اللجوء والشتات، ليؤكد أنّ الشعب الفلسطيني شعب حي، متمسّك بقضيته العادلة وبحقوقه الوطنية وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره...".

وأضافت: "إنّ الهجمة التي تشنّها أذرع البطش "الإسرائيلية"، من الملاحقات والاعتقالات الى قطع الأعناق وحتى قطع الأرزاق، لن تفتّ في عضدنا، ولن تثني جماهيرنا الثائرة عن ممارسة حقها الأساسي في التعبير عن انتمائنا وعن تماثلنا مع قضية شعبنا المذبوح، والذي يقاوم الظلم والعدوان ببسالة".

وتابعت اللجنة: "لقد أعلنّاه اضرابا سلميا وشاملا يحمل مضمونا وطنيا وحضاريا، وهكذا ما كان. وقد أثبت شعبنا اليوم أنّه، بوحدة موقفه ونضاله التي عبّر عنها هذا الإضراب التاريخي المشهود، قادر على تحدّي المخططات الإجرامية العنصرية، وقادر على إفشال مخطط تصفية القضية الفلسطينية، وقادر على فرض قضيته".

واعتبرت أن إضراب الثلاثاء، بات "بمثابة محطة فارقة لها ما بعدها ونضالنا متواصل ومستمر ولجنة المتابعة ستعلن عن الخطوات القادمة وفق التطورات والمستجدات"، داعية إلى "المزيد من الوحدة ورصّ الصفوف حتى نيل حريته وحقوقه كاملة غير منقوصة".

وأكّدت اللجنة أنها "وكل الهيئات الشعبية والمهنية وهيئة الطوارئ العربية لن تألوا جهدًا في الدفاع عن كل من تعرّض للملاحقة من المؤسسة أو في أماكن العمل بسبب انحيازه لشعبه والتزامه بالإضراب".

وأضافت: "إنّ رسالتنا في هذا اليوم واضحة: ارفعوا أيديكم وعدوانكم وحصاركم عن غزة، ارفعوا أيديكم عن القدس والمسجد الأقصى والشيخ جرّاح، أوقفوا القتل والدمار والتهجير والتنكيل والملاحقات والاعتقالات، ألجموا العصابات الاستيطانية الفاشية التي تعيث إرهابًا وعدوانًا تحت حماية ورعاية الشرطة الإسرائيلية".

وأدانت اللجنة "موقف غالبية وسائل الإعلام العبرية، من الإضراب والتي جانبت المهنية والموضوعية وتصرفت كجوقة لجهاز المخابرات والجيش والحكومة وكانت بمثابة ذراع إعلامي للمؤسسة، وندعوها إلى إعادة النظر في التغطية الإعلامية الجاهزة والمسبقة وإلى ممارسة دورها بموضوعية ونزاهة".

ودعت اللجنة "المجتمع الدولي والهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية والقوى الديمقراطية في العالم بأسره، أن يقوموا بدورهم للجم الانفلات الرسمي في التشريعات وفي الممارسة وانفلات العصابات الفاشية في "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني وضد حقوقه الوطنية والمدنية والإنسانية".

وقال البيان إن اللجنة "تحيّي جماهيرنا العربية، والتي خرجت عن بكرة أبيها... في الجليل والمثلث والنقب والساحل، في إضراب تاريخي وصنعت يومًا مجيدًا يسجَّل بأحرف من ذهب في تاريخ شعبنا...

 إن لجنة المتابعة العليا تعتزّ بكل أبناء شعبنا الذين صنعوا هذا اليوم المجيد، شيبا وشبانا وأطفالا ورجالا ونساء في الجليل، والمثلث، والنقب، والساحل".

وأضاف البيان: "إننا نعتز بأبناء شعبنا في المدن التاريخية، في يافا واللد والرملة وحيفا وعكا الذين واجهوا القمع والتحريض والتهديد وصاغوا سطورهم الناصعة في هذه الملحمة الوطنية... إننا نعتز بأبناء شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده وبالحركة الأسيرة وبأهلنا في الجولان السوري المحتل الذين التحموا معنا في قرار الإضراب لنشكل سوية خارطة جديدة مهيبة".

وتابع: "إننا نعتز بمؤسسات شعبنا التمثيلية والسياسية والاجتماعية والبلدية والشبابية والطلابية واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني على مساهمتهم الحاسمة في إنجاح الاضراب: إضراب الكرامة...

التحية للجرحى الذين أصيبوا في المواجهات الأخيرة وإلى ذويهم ونتمنى لهم الشفاء العاجل والكامل...

التحية للمعتقلين الذين أطلق سراحهم وللذين أبعدوا عن بيوتهم والذين ما زالوا رهن الاعتقال، وللشيخ كمال خطيب رئيس لجنة الحريات، ونطالب بإطلاق سراح جميعهم فورا وإلغاء لوائح الاتهام...

وحيّت اللجنة "وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية التي واكبت الإضراب وغطته بمهنية والتزام، موصلة صرخة شعبنا الوطنية والإنسانية بأمانة ومصداقية".

وجاء بيان المتابعة، فيما انطلقت، الثلاثاء، مظاهرات احتجاجيّة حاشدة في بلدات عربية، ضدّ العدوان "الإسرائيليّ" في قطاع غزّة المحاصر، والضفة الغربية والقدس المحتّلتين، واحتجاجا على اعتداءات الشرطة "الإسرائيلية"، وعصابات المستوطنين على بلدات عربية، وذلك بالتزامن مع الإضراب.

 

انشر عبر
المزيد