ردا على منع التظاهرة المندد بالعدوان الصهيوني

رفيق شقة: للتذكير.. الكيان الصهيوني هو "الهدية التي قدمتّها أوروبا لليهود"

14 أيار 2021 - 03:55 - الجمعة 14 أيار 2021, 15:55:10

ماكرون: ممنوع التظاهر ضد الكيان الصهيوني
ماكرون: ممنوع التظاهر ضد الكيان الصهيوني

خاص - وكالة القدس للأنباء

ردا على قرار وزارة الداخلية الفرنسية بمنع المظاهرات المؤيدة للشعب الفلسطيني في يوم 15/5/2021، كتب المحامي والمناضل ضد كراهية الإسلام، رفيق شقة، وهو من أصول عربية، أن قرار السلطات الفرنسية يتحجج برفض استيراد "الصراع  الفلسطيني- الإسرائيلي" الى فرنسا، في حين تستورد السلطات الفرنسية الأدوات القمعية لقمع المتظاهرين كما تستورد الأنظمة القمعية ضد ما تسميه "الانفصال الإسلامي" في فرنسا. وفي البداية، استخدام عبارة "الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي " هو بمثابة تغطية لطبيعة هذا الصراع الاستعماري.

لكن، قبل ذلك، يجب التذكير أن الكيان "الإسرائيلي" ولد عندما صدّرته فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية الى خارج أوروبا، وهو "الهدية التي قدمتّها أوروبا لليهود"، كما قال كارت بلومفيلد، أمين عام سابق للمنظمة الصهيونية العالمية. وبعد إقامة هذا الكيان الذي طرد من فلسطين حوالي 800 ألف فلسطيني، كانت العلاقات بين فرنسا وهذا الكيان، الاقتصادية والعسكرية، في أفضل ساعاتها.

في الفترة الأخيرة، لقد قارن أكثر من كاتب وصحافي فرنسي الوضع في فرنسا وفي الكيان الصهيوني، من حيث "الأقلية الإسلامية" التي يجب قمعها.

في المعابد اليهودية في فرنسا، يتم تحشيد الشباب اليهودي لإرسالهم دعما للجيش الصهيوني، واستقبلت فرنسا حفلات أقامها هذا الجيش للتبرع من أجله ودعم الحرب على الفلسطينيين.

إضافة الى ذلك، الحديث عن "استيراد الصراع" هو محاولة لبتر تاريخ الشعوب التي استُعمرت سابقا، كما يعيش اليوم الشعب الفلسطيني وينتفض ضد الاستعمار. لقد كتب الراحل ادوارد سعيد أن الكل معني في هذا الصراع، ما يعني أن شجب الدعم الرسمي الفرنسي الى السياسة "الإسرائيلية" غير مفصول عن النضال ضد العنصرية في فرنسا. رفض الظلم وكل أشكال سيطرة الانسان على الانسان هو بحد ذاته مقاومة ضد الاستعمار.

وكانت السلطات الفرنسية قد أصدرت منعا لقيام تظاهرة منددة بالعدوان الصهيوني الغاشم الذي يستهدف الفلسطينيين..

انشر عبر
المزيد