أشار أمين سر العلاقات في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، هيثم أبو الغزلان، إلى أن الهبّة الجماهيرية في القدس ليست الأولى في تاريخ مقاومة شعبنا للمشروع الصهيوني. وأن مخططات الاحتلال التي تستهدف القدس تمتد منذ العام 1967، وهذه المخططات المتمثلة بالقضم التدريجي من أجل السيطرة على القدس المحتلة، وعدم منازعتها أحد للسيادة عليها، من خلال التهويد والاستيطان والأسرلة بهدف السيطرة الكاملة على القدس، ولذلك كانت المواجهات التي يخوضها أهلنا في القدس هي لكسر مبدأ ما يسمى "السيادة الصهيونية"، وهذا ما يدركه قادة الاحتلال الذين فشلوا في فرض سيطرتهم على القدس وإنهاء الوجود الفلسطيني فيها، وعندما فشلوا في فرض سيطرتهم على القدس وإنهاء الوجود الفلسطيني فيها، وعندما فشلت سلكات العدو في ذلك استعانت وبتحالف واضح مع المنظمات الصهيونية المتطرفة بهدف تحقيق هذه المهمة، لكن مقاومة ومواجهة أهلنا المقدسيين عقّدت عليهم الأمر وفرضت أجندة المواجهة من جديد.
وأضاف أمين سر العلاقات في لبنان خلال مقابلتين مع فضائيّة "الساحات" اليمنية، وفضائية "اللؤلؤة" البحرينية، بناء على ما تقدم رأينا محاولات صهيونية حثيثة، نُحذر منها هدفها الالتفاف على هذه المواجهات وإجهاضها عبر تقسيم منطقة باب العامود بحيث تصبح ساحته للفلسطينيين، ومدرجاته للصهاينة، وهذا ما يرفضه أهلنا المنتفضون.
وأوضح أن الهدف الصهيوني يتحدد من خلال العمل على السيطرة على منطقة باب العامود، وجعلها خالصة للمستوطنين، ولكن ما حصل من مواجهات أثبتت وجود رؤية لدى أهلنا المقدسيين للصراع وضروة إفشال أهداف العدو الصهيوني.
وأشار أبو الغزلان إلى أن هذه المواجهة تأتي في سياق مواجهة ومقاومة كل مشاريع العدو الصهيوني في السيطرة وتهويد المدينة المقدسة. ولذا فإن المقدسيين اليوم هم رأس حربة مواجهة مشاريع الاحتلال، ولا خيار أمامنا إلا أن نكون مقاومة من أجل تحرير الأرض، والحفاظ على الإنسان الفلسطيني، في مقابل المستوطنين الذين يتكتّلون ضد شعبنا ويعلنون الحرب عليه، لكن الشباب المقدسي لقّنهم درسًا لن ينسوه خلال المواجهات، وما مشاهد مقاومة المقدسيين التي بثتها وسائل التواصل الاجتماعي إلا رسالة في هذا الاطار.
وختم أبو الغزلان أن الصراع على الأرض في فلسطين هو بين مشروعين؛ مشروع صهيوني استعماري احلالي استيطاني، ومشروع عربي إسلامي إنساني، وبهذا المعنى هو صراع على الوجود لا يمكن أن ينتهي إلا بالقضاء على المشروع الصهيوني على أرضنا.