في يوم الأسير الفلسطيني

"المنظمات الأهلية" تدعو لحماية الأسرى دوليًا ومحاسبة الاحتلال

17 نيسان 2021 - 07:15 - السبت 17 نيسان 2021, 19:15:58

رام الله - وكالات

دعت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، يوم السبت، إلى تطوير آليات واضحة- ضمن تكامل العمل رسميًا وشعبيًا- بما يوفر حاضنة وطنية حقيقية لتوسيع الخطوات المساندة للنضال المشروع للأسرى على المستوى القانوني والإعلامي.

وطالبت المنظمات، في بيان بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، بتوسيع الحراك الدولي الشعبي، والاهلي، والمؤسسي من أجل توفير الحماية للأسرى في السجون، والعمل على تأمين جبهة دولية واسعة لمناصرة قضاياهم أمام ما يتعرضوا له من سياسات ظالمة، وعقوبات جماعية من القوة القائمة بالاحتلال.

وحثّت على تشكيل لجان تحقيق دولية متخصصة، ومحايدة للوقوف على حقيقة ما يجري في السجون والمعتقلات من انتهاكات فظة، ومخالفات خطيرة للمواثيق، والاتفاقيات الدولية، وإلزام الاحتلال بوصول هذه اللجان، وعدم عرقلة عملها.

وطالبت بالعمل فورًا على الضغط على الاحتلال لتوفير العلاج الطبي اللازم للأسيرات والأسرى المرضى، ووقف سياسة الابتزاز التي يتعرضون لها، والعمل على إصدار تقارير دولية متخصصة حول الوضع الصحي لهم.

وأكدت ضرورة إدراج ملف الأسرى ضمن التوجه الدولي للشروع في فتح تحقيق رسمي من المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على تضمين ملفات 226 أسيرًا سقطوا منذ العام 1967 في ظروف اعتقالية مختلفة، حوالي 70 منهم جراء الإهمال الطبي، وشهداء أثناء التعذيب أو بإطلاق الرصاص المباشر عليهم داخل السجون.

ودعت للعمل على الضغط على الاحتلال للافراج فورا عن قدامى الاسرى، وكبار السن، والمرضى، والأسيرات، والأطفال كما تكفل ذلك القوانين، والمواثيق الدولية خصوصا مع انتشار فيروس كورونا.

ويعاني أكثر من 4500 أسيرًا وأسيرة في سجون الاحتلال ظروفا اعتقالية وإنسانية بالغة القسوة بفعل استمرار سياسات الاحتلال الممنهجة بحقهم.

وقالت الشبكة إن ممارسات الاحتلال بحق الأسرى "تمثل مخالفات خطيرة للقانون الدولي، والدولي الإنساني، إذ ترتفع مستويات القمع اليومي، والتعذيب الوحشي، وإساءة المعاملة، وتتواصل سياسة الإهمال الطبي المتعمد فيما تزداد الحياة الاعتقالية تعقيدًا بشكل ملحوظ في زمن انتشار فيروس كورونا".

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال لم تُدم اللقاح للأسرى إلا بعد مرور سنة تقريبا، ولا تسمح حتى الآن بزيارة الأهل، وبالمقابل تتواصل أيضًا سياسة الاعتقال الإداري الظالمة، ولفترات غير معروفة، دون تقديم تهمة للمعتقل.

ولفتت إلى أن الاحتلال مستمر في تجاوز المعلن للقوانين الدولية، ويصر على مواصلة واتخاذ المزيد من الإجراءات العقابية من عزل انفرادي، وتضيق الخناق على الأسيرات والأسرى بشتى الطرق.

وناشدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية للعالم لتحمل مسؤوليته تجاه الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكدة أن "الانتصار لقضية الأسرى انتصار لقضية الضمير الإنساني الذي يوحد البشرية في مواجهة كوفيد-19، ويمثل في نفس الوقت انحيازًا لمبدأ العدل، والسلام بديلًا لمنطق العربدة، واستباحة حقوق الشعوب".

ويُحيي الفلسطينيون يوم الأسير الفلسطيني في 17 أبريل/نيسان من كل عام عبر فعاليات تنطلق في أرجاء الوطن كافة والشتات وفي عدد من دول العالم، لتسليط الضوء على هذا الملف.

وأقرّ هذا اليوم المجلس الوطني باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير بدورته العادية يوم 17 أبريل عام 1974، ليكون يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى وتضحياتهم.

انشر عبر
المزيد