771 حادثة عنف من قبل المستوطنين

خبراء أمميون يحذرون من تصاعد عنف المستوطنين في الأرض الفلسطينية المحتلة

16 نيسان 2021 - 12:20 - الجمعة 16 نيسان 2021, 12:20:02

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قال خبراء حقوقيون مستقلون عينتهم الأمم المتحدة* يوم الأربعاء، إن عنف المستوطنين (الصهاينة) ضد المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية (المحتلة) قد تفاقم في الأشهر الأخيرة، وسط "جو من الإفلات من العقاب".

وسلط المقررون الخاصون الضوء على أكثر من 210 حوادث هذا العام وحالة وفاة فلسطيني، وحثوا (سلطات الاحتلال) على إجراء تحقيق شامل، مؤكدين أن الجيش "الإسرائيلي" كان حاضراً "في كثير من الحالات".

الأطفال يعانون من الصدمات

وذكر الخبراء كيف تعرضت عائلة فلسطينية في جنوب الخليل في 13 آذار / مارس، لهجوم من قبل 10 مستوطنين (صهاينة)، بعضهم مسلح.

وأوضح الخبراء، بمن فيهم مايكل لينك، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، إن الوالدين المصابين عولجا في منشأة طبية، وأصيب أطفالهما الثمانية بصدمات نفسية.

وجاء التحذير في أعقاب 771 حادثة عنف من قبل المستوطنين تسببت في إصابة 133 فلسطينيا وإلحاق أضرار بـ 9646 شجرة و 184 مركبة، "معظمها في مناطق الخليل والقدس ونابلس ورام الله"، وفقا للخبراء الذين استشهدوا ببيانات جمعها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا).

ترويع وتخويف

وفي البيان المشترك، قال السيد لينك إن عنف المستوطنين كان "بدوافع أيديولوجية ومصمم في المقام الأول للاستيلاء على الأرض ولكن أيضا لترويع الفلسطينيين وإرهابهم".

وأوضح الخبير الحقوقي أن النساء الحوامل وصغار الأطفال وكبار السن لم يسلموا من الهجمات، لا سيما في المناطق الريفية، حيث تم استهداف الماشية والأراضي الزراعية والأشجار والمنازل.

إلى جانب توسيع المستوطنات "الإسرائيلية"، كان الهدف من عنف المستوطنين جعل حياة الفلسطينيين اليومية "غير محتملة".

وأضاف الخبراء الحقوقيون أن القلق مستمر حيال التقارير التي تفيد بأن أكثر من 70 عائلة في منطقة كرم الجعبوني في الشيخ جراح في القدس الشرقية تواجه الإخلاء القسري لإفساح المجال أمام مستوطنات جديدة.

وتلقت سبع أسر بالفعل أوامر إخلاء لإخلاء منازلها بحلول 2 أيار/مايو 2021.

وأكد الخبراء أن "عمليات الإخلاء القسري التي تؤدي إلى نقل السكان محظورة تماما بموجب القانون الدولي".

وسلطوا الضوء على بيانات من منظمة حقوق إنسان "إسرائيلية"، ييش دين، تشير إلى أنه بين عامي 2005 و 2019، تم إغلاق 91 في المائة من التحقيقات في القضايا التي رفعها فلسطينيون بجرائم ذات دوافع أيديولوجية دون توجيه اتهامات للجيش الإسرائيلي.

"إفلات منهجي من العقاب"

وشدد الخبراء على أن "هذا الرقم سيئ للغاية إذا ما قورن بعدد وطبيعة الجرائم التي يرتكبها المستوطنون (الصهاينة) ويشهد أكثر من أي شيء آخر على الإفلات المؤسسي والمنهجي من العقاب السائد في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وتابعوا أنه بموجب القانون الدولي، يجب على قوى الاحتلال حماية السكان الواقعين تحت الاحتلال.

وأضافوا أن المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على أن السكان المحميين "يجب أن يعاملوا معاملة إنسانية في جميع الأوقات، ويجب حمايتهم بشكل خاص من جميع أعمال العنف أو التهديد".

* الخبراء هم:

السيد مايكل لينك، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967؛ السيد بالاكريشنان راجاجوبال، المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي لائق، والحق لعدم التمييز في هذا السياق؛ كلوديا مال، الخبيرة المستقلة المعنية بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان.

وقد أيد هذا البيان أيضا: جيلينا آباراك (الرئيسة - المقررة)، وليليان بوبيا، ورافيندران دانيال، وكريس كواجا، وسورتشا ماكليود من الفريق العامل المعني باستخدام المرتزقة.

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.



image1170x530cropped (1)

انشر عبر
المزيد