نتنياهو أمام المحكمة مجددا بالتزامن مع محادثات تشكيل الحكومة المقبلة

05 نيسان 2021 - 10:03 - الإثنين 05 نيسان 2021, 10:03:41

نتنياهو امام القضاة اليوم
نتنياهو امام القضاة اليوم

وكالة القدس للأنباء - متابعة

وصل رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين إلى المحكمة المركزية في القدس الشرقية المحتلة، حيث تستأنف محاكمته بتهم الفساد.

وسيتم الاستماع لشهود في التهم الموجهة لرئيس الوزراء والتي تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وكان قضاة المحكمة المركزية في القدس حددوا الخامس من نيسان/ أبريل موعدا لبدء الاستماع للشهود في تهم تتعلق بقبول رئيس الوزراء هدايا فاخرة وسعيه لمنح تسهيلات تنظيمية لجهات إعلامية نافذة في مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية.

وينفي نتنياهو الذي يعتبر أول رئيس للحكومة توجه له اتّهامات رسمية وهو في منصبه، ما ينسب إليه.

وعلى بعد عدة كيلومترات من المحكمة في القدس حيث ستعرض المدعية العامة الصهيونية ليات بن آري التهم الجنائية ضد رئيس الوزراء، يباشر رئيس الكيان رؤوفين ريفلين محادثات لتحديد مستقبل نتنياهو السياسي.

ونظم كيان العدو في 23 آذار/ مارس الماضي رابع انتخابات غير حاسمة خلال أقل من عامين، ما يطيل أمد جمود سياسي هو الأطول الذي يعيشه الكيان.

وفاز حزب الليكود اليميني في الانتخابات حاصدا ثلاثين مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 عضوا، لكن قدرة زعيم الحزب نتنياهو على تشكيل ائتلاف حكومي قابل للاستمرار لا تزال محفوفة بالمخاطر.

ويبدأ ريفلين مع انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي، ولمدة يومين مشاورات مع قادة الأحزاب لتحديد الشخص الذي يمكنه تشكيل الحكومة بغالبية 61 مقعدا في البرلمان المنقسم بشدة.

ويمنح القانون الصهيوني 28 يوما لتشكيل الحكومة، ويمكن تمديد هذه المهلة لأسبوعين إضافيين وفق ما يرتئيه الرئيس.

تحالفات مفاجئة

ومن المتوقع أن يحصل نتنياهو على دعم 30 نائبا من أنصار الليكود، بالإضافة إلى 16 نائبا يمثلون الأحزاب اليهودية الدينية المتشددة في الكيان، وستة أصوات من حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتشدد، أي ما مجموعه 52 مقعدا.

وفقا للسيناريو السابق، يبقى رئيس الوزراء بحاجة إلى تسعة مقاعد إضافية لازمة لتشكيل الحكومة.

أما المعارضة فيبدو أنها غير متوافقة على مرشح لتشكيل الحكومة وبالتالي ربما يحصل نتنياهو على معظم التوصيات.

وكان ريفلين أشار الأسبوع الماضي إلى أنه لن يلتزم بالاحتكام للأرقام وأنه قد يمنح تفويض تشكيل الحكومة للنائب الذي لديه فرصة أكبر.

وقال ريفلين: “نعالج الانقسامات بيننا ونعيد بناء المجتمع الإسرائيلي".

وأضاف في تصريحات أثارت حنق الليكود أن “الائتلافات الخارجة عن المألوف” ربما مطلوبة لكسر الجمود السياسي الحاصل.

وفسَّر حزب الليكود الذي شهدت علاقة زعيمه بريفلين توترا، هذه التصريحات بأنها إشارة إلى تأييد الرئيس الضمني لمعسكر المعارضة.

واتهم الحزب اليميني الرئيس الذي كان عضوا في الليكود عندما كان في البرلمان، بتجاوز صلاحياته الرمزية بشكل كبير.

وفي المعارضة، فاز حزب “هناك مستقبل” الوسطي بزعامة المذيع التلفزيوني السابق يائير لابيد بـ17 مقعدا، ويبدو من الصعب أن يصل الزعيم المنشق عن الليكود جدعون ساعر وحليف نتنياهو السابق نفتالي بينيت وغيرها من أحزاب اليسار والوسط إلى اتفاق.

سنوات عدة

وفي تحول غير مسبوق لسياسات تشكيل الائتلافات السياسية في الكيان، يبدو أنه من المستحيل على معسكر اليمين ومعسكر المعارضة تشكيل حكومة من دون دعم حزب “القائمة الموحدة” الإسلامي بزعامة منصور عباس الذي حصل على أربعة مقاعد.

وقال عباس إنه منفتح على جميع الأطراف، إلا أن حزب الصهيونية الدينية اليميني المتشدد استبعد المشاركة في حكومة إلى جانب القائمة العربية الموحدة، الأمر الذي يجعل احتمال تشكيل نتنياهو لائتلاف حكومي أصعب.

والوضع ليس أفضل في صفوف المعارضة، ما يزيد من احتمال إجراء انتخابات خامسة في أقل من ثلاث سنوات.

الأربعاء، سيعلن رئيس الكيان عن النائب الذي سيعهد له مهمة تشكيل الحكومة، وفي حال فشل في ذلك، سيتعين على ريفلين اختيار الاسم الثاني في القائمة.

العام الماضي، اتهم نتنياهو رسميا بالفساد، وبدأ المتظاهرون المناهضون له الاحتجاج أمام مقر إقامته في القدس مطلقين عليه لقب “زعيم الجريمة".

ومن المتوقع أن يعودوا للاحتجاج الاثنين.

وقال القضاة إنه بإمكان نتنياهو مغادرة قاعة المحكمة بعد المرافعات التمهيدية عندما يبدأ الشهود الإدلاء بشهاداتهم.

وليس متوقعا أن يصدر حكم سريع في ملفات الفساد في حق رئيس الوزراء الذي لن يجبر على الاستقالة من منصبه ما لم تتم إدانته بعد استنفاذ جميع الطعون وهو ما قد يستغرق سنوات عدة.

انشر عبر
المزيد