بيروت - وكالة القدس للأنباء
في ظل تردي الظروف الاقتصادية والمعيشية وتفاقم الأوضاع الصحية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية وازدياد عدد الإصابات والوفيات بين أواسط اللاجئين، نظم اتحاد لجان حق العودة (حق) في لبنان، اليوم الثلاثاء، اعتصاماً مركزياً أمام المركز الرئيسي للأونروا في بيروت شاركت فيه فصائل الثورة الفلسطينية واللجان الشعبية وقوى وأحزاب لبنانية وفعاليات المجتمع المدني وأهالي المخيمات الفلسطينية.
وأكد أمين سر الاتحاد في لبنان، أركان بدر، في كلمة الاتحاد على "ضرورة تغيير الأونروا لنمط تعاطيها مع اللاجئين واحتياجاتهم بحكم التفويض الدولي الممنوح لها ربطاً بالقرار الاممي رقم 194 بعد أن انتشرت البطالة وعم الفقر والمرض في المخيمات والتجمعات الفلسطينية نتيجة واقع الحرمان المُتراكم من الحقوق الإنسانية والاجتماعية على مدار عقود من الزمن، وفاقم الأوضاع إجراءات وزارة العمل والتحركات الشعبية اللبنانية، وما رافقها من إغلاق الشوارع وجائحة كورونا وما فرضتها إجراءات التعبئة والإغلاق العام وتعطل الحياة العامة".
وطالب بدر الأونروا بالشروع بتوفير خطة طوارئ صحية وإغاثية شاملة ومُستدامة وتوزيع مساعدات مالية عاجلة لعموم اللاجئين، والاستجابة لمطالب اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا في لبنان، ومغادرة سياسة التكيف مع العجز المالي على حساب اللاجئين وحقوقهم الأمر الذي يتطلب تراجع المفوض العام عن قرار تخفيض موازنة البرامج بنسبة 10% وتجميد الزيادات السنوية للعاملين لمدة 12 شهراً".
وأعلن بدر عن رفض اللاجئين الفلسطينيين ربط تحديث بيانات اللاجئين الفلسطينين ببصمة العين باعتبارها ابتزازاً وتهرباً ومماطلة وذات توظيف سياسي وأمني محذراً من اعتماد أي معايير تمس بتعريف اللاجئ ومكانته القانونية.
وختم بدر كلامه مطالباً الأونروا بفتح باب التوظيف وسد الشواغر وضمان استمرار الخدمات وصون كرامة العاملين وحقوقهم والعمل على مضاعفة المستفيدين من شبكة الأمان الاجتماعي بما فيها رفع قيمة المساعدة المالية المقدمة"، داعياً الأونروا إلى إعلان الاستنفار الشامل في كافة المراكز الصحية ورفع نسب التغطية الاستشفائية وشمول دخول الطوارئ بها وتوسيع دائرة التعاقد مع المشافي وزيادة عدد فحوصات ال PCR والإعلان عن الاستراتيجية المتعلقة بتوفير اللقاحات لأبناء شعبنا خاصة بعد ارتفاع نسب الإصابات والوفيات والوصول إلى مرحلة التفشي المجتمعي".
من جهته، دعا أمين سر اللجان الشعبية في بيروت، أبو عماد شاتيلا، إلى الإسراع بترميم البيوت الأيلة للسقوط وتنظيم شبكات الكهرباء والماء في المخيمات والإسراع بتنفيذ مشاريع تحسين المخيمات و لاسيما مشاريع الهبة الالمانية.
و طالب الأونروا بوضع خطة تحرك سريعة لتأمين الموازنات المالية المطلوبة وإنجاح مؤتمر الدول المانحة بما يضمن استمرار الخدمات وتحسينها وتنويع مصادر التمويل واستدامته بعيداً عن المساس بحقوق اللاجئين والخدمات المُقدمة.
كلمة المهجرين الفلسطينيين من سوريا ألقاها أمين سر لجنة متابعة المهجرين الفلسطينيين في مخيم شاتيلا، أبو شهاب، دعا فيها الأونروا إلى "الاستجابة لمطالب اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا في لبنان عبر صرف المساعدات بشكل شهري منتظم ضمن موعد ثابت وبالدولار أو ما يقابله بسعر الصرف في الأسواق وعدم دمجها أو تأجيلها والإسراع في تسجيل العائلات الجديدة، وشمولهم كافة المساعدات والتقديمات التي تتعلق بمواجهة الوباء وتأمين كافة أشكال الحماية لهم."
وفي ختام الاعتصام قدم المعتصمون مذكرة إحتجاجية للمدير العام للأنروا في لبنان تضمنت أبرز المطالب تسلمها السيد أحمد الوزير.
