وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي
أدى الإرتفاع الهستيري لسعر صرف الدولار إلى إنهيار شامل في الحركة التجارية في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أضطر أصحاب المحلات إلى إغلاق محلاتهم لفقدانهم السيطرة على عملية البيع والشراء، ما ينذر بأزمة إقتصادية غير مسبوقة تهدد بشكل مباشر الحياة المعيشة لدى أصحاب المحلات والأهالي على حدٍ سواء.
وأعرب التجار وأصحاب المحلات والأهالي عن قلقهم وتخوفاتهم من تردي الأوضاع الإقتصادية، وطالبوا الجهات المعنية بشؤون اللاجئين من "وكالة غوث وتشغيل اللاحئين الفلسطينيين – الأونروا" ومؤسسات إنسانية إلى الالتفات إلى معاناتهم وتقديم الدعم المالي اللازم ما يمكنهم على الإستمرار.
وفي هذا السياق، قال صاحب أحد محلات السمانة في مخيم شاتيلا، حسن أبو تركي لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأن:" وضع البيع والشراء في المحال لا يطمئن، وذلك لعدم الإستقرار في أسعار البضائع، فما نشتريه بالأمس نضطر إلى زيادة سعره اليوم وغداً، ما يسبب إرباكاً لدى الزبائن الذين غالباً ما يتفقدون الأسعار فقط من غير أن يشتروها".
وأوضح أن "السلع التي كانت تعتبر رخيصة كونها "باب تاني" أصبحت في نظرهم غالية السعر، لذلك نضطر في غالب الأحيان إلى إقفال المحال بضعة أيام على أمل إنخفاض سعرالدولار".
وهذا ما أكده صاحب محال السمانة، أبو مالك، لـ"وكالة القدس للأنباء"، والذي يفكر بشكل جدي بإغلاق محاله نهائياً ولكنه ينتظر أن تنفرج الأحوال ليصرف بضائعه قبل أن يقدم على فعل ذلك.
وقال: "الأسعار نار ونحن قادمون على أزمة مالية غير مسبوقة إذا لم نتلق الدعم الكامل من قبل وكالة الأونروا المسؤولة عن تدبير أمورنا المعيشية التي تتفاقم شيئاً فشيء، في ظل الإنكماش الإقتصادي وعدم قدرة الأهالي على شراء بضائعنا".
ودعا أبو مالك الجهات المعنية إلى توفير إحتياجات الأهالي في المخيمات، من خلال تقديم الدعم المالي والمساعدات العينية التي تمكنهم من معالجة أمورهم الحياتية.. "الوضع المعيشي خطير ومعظم العائلات باتت ترزح تحت خط الفقر وتنتظر المساعدات الإغاثية العاجلة ".
أما بائع الخضار في سوق صبرا، والذي يعتبر شريان الحياة لدى الأهالي في مخيم شاتيلا، محمد علي، أكد لـ"وكالة القدس للأنباء" بأن بائعو الخضار يعانون من إرتفاع أسعار الفاكهة والخضار، فالبضائع تتعفَن وتتلف على البسطات بسبب قَلة الزبائن، ما يتسبب ذلك بخسارة مالية كبيرة، ولا أحد يعوضنا عن هذه الخسارة".
الوضع المعيشي لدى اللاجئين الفلسطينيين يتدحرج نحو الانهيار، وقد يصبح أكثر تأزماً إذا لم تتحرك وكالة الأونروا بشكل عاجل لتقديم المعونات والمساعدات المالية لهم.
