قائمة الموقع

خاص: مبادرة "ممنوع حد يجوع"... لدعم الأسر الأكثر فقراً في المخيمات

2021-02-04T09:31:49+02:00
وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

إنعكست الأزمة الصحية والاقتصادية في لبنان على اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، فوباء "كورونا" وما أعقبه من إقفالٍ للبلد للحد من إنتشاره، فرض واقعاً مأساوياً وظروفاً معيشية خانقة على الأهالي، وتسبّب بشللٍ في الحركة التجارية وارتفاع نسبة البطالة داخل المخيمات. كما أن الكثير من السلع والمواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال فقدت من المحلات والصيدليات بسبب إرتفاع أسعارها، وفقدان الليرة اللبنانية قيمتها الشرائية مقابل ارتفاع سعر الدولار. كل ذلك أدى  إلى إطلاق حملات إغاثية عديدة لمساعدة العائلات الفقيرة المتعففة لمواجهة صعوبات الحياة. 

مبادرة "ممنوع حد يجوع" تأتي ضمن إطار حملة "من إيد لإيد" الإغاثية لدعم الأسر الأكثر حاجة في المخيمات لحل جزء من مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية والصحية. 

وفي هذا السياق، أكدت الناشطة في الحملة في مخيم البداوي، دلال شحرور، لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأن "أهداف المبادرة هي مساعدة العائلات المحتاجة التي تضررت خلال فترة الحجر المنزلي، بسبب فايروس كورونا  والأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان".

وأضافت: " نحاول إيجاد أية وسيلة أو طريقة لمساعدة العائلات التي ليس لها أي دخل شهري، وتعيش يوماً بيوم، ولا تتلقى مساعدات إعاشة أو شؤون أو رواتب من منظمة التحرير. لذلك نسعى إلى  التخفيف من معاناتهم، ومساعدتهم ودعم صمودهم بوجه الأزمة الاقتصادية".

وأوضحت: "لا توجد جهة ممولة للمبادرة، ونعتمد على التبرعات التي تأتي من قِبَل أشخاص عاديين من داخل وخارج لبنان... هم مشكورين، علموا بالمبادرة وحبوا أن يمدوا يد العون لشعبنا داخل المخيمات".

وقالت :" نحن حوالي ثلاثين متطوعاً نغطي كل التجمعات والمخيمات الفلسطينية. والفئة المستهدفة هي العائلات الأكثر تضرراً بسبب الحجر المنزلي، وعادةً ما يكون رب العائلة لا يستطيع الخروج إلى العمل لتأمين قوت أطفاله، لذلك نحاول الوصول  إليه لمساعدته". ولفتت إلى أننا في المبادرة "نقدم مواد غذائية وأحياناً مبالغ مالية قد تصل إلى الثلاثمائة ألف أو أقل، ونحن نقدرها حسب وضع العائلة واحتياجاتها، أو حسب المساعدات المالية التي ترسل من قبل المتبرعين".

وأشارت إلى أن "عدد المستفيدين من المبادرة خلال شهر إلى  الآن، وصل إلى قرابة المئتي عائلة في جميع التجمعات والمخيمات الفلسطينية، حتى أننا خصصنا مساعدات للعائلات الفقيرة في مخيم ضبية، الذي غالباً ما يعتبر منسياً من قبل الجهات المعنية".

وأكدت شحرور بأننا كمسؤولين "مكملين بالمبادرة طالما الوضع الاقتصادي سيء، وطالما الأونروا والأطراف الفلسطينية المسؤولة، لا تقوم بدورها تجاه اللاجئين"، داعية "الأونروا" إلى "وضع خطة طوارئ صحية وتقديم المساعدات المالية والعينية للاجئين لمواجهة جائحة كورونا".

بدوره، أوضح  منسق مبادرة "ممنوع حد يجوع"، وليد الأحمد، لـ"وكال القدس للأنباء"، بأن "المبادرة هي جزء من الحملة الأم "من إيد لأيد"، والتي هي مستمرة على مدار العام، وتستهدف كل حاجات الناس الصحية والغذائية بالإضافة إلى ترميم بعض المنازل المعرضَة للسقوط داخل المخيمات".

ولفت إلى أن ما تقدمه المبادرة من سلَة غذائية لا يقتصر فقط على الزيت والحبوب والمعلبات وغيره، فنحن من خلال متطوعينا نرصد احتياجات الأسر الفقيرة، ومن ثم نقدمها لهم".

وأكد الأحمد في ختام حديثه، على استمرارية الحملة إلى حين إنتفاء الأسباب التي وجدت من أجلها. وحالياً طالما هناك قرار في الحظر والإغلاق وعدم قدرة الناس على ممارسة العمل، نحن سوف نبقى مع الناس لبلسمة جراحهم".

اخبار ذات صلة