هز مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين – شمال لبنان خبر العثور على جثة امرأة ملقاة على شاطىء البحر، تبيّن لاحقاً أنها للمغدورة وداد محمد كمال حسون (أم وائل الدوخي)، وهي امرأة ستينية من سكان المخيم. ولدى حضور الأجهزة الأمنية ونقل الجثة إلى مستشفى حلبا الحكومي، وبعد معاينة الطبيب الشرعي، تبيّن أنها تلقت كدمات وظهر عليها آثار خدوش، وأنها قتلت قبل إلقائها في البحر، محدداً أن الوفاة حصلت قبل حوالي 40 ساعة من العثور على جثة المغدورة.
والجديد في التحقيق الذي تجريه القوى الأمنية المختصة، في مخفر الدرك في المخيم قاد إلى إفادات مختلفة من أقاربها، الذين أفادوا أن المغدورة كانت "موجودة" معهم قبل ساعتين من جريمة مقتلها، الأمر الذي أظهر تناقضاً بين إفادة الشهود وتقرير الطبيب الشرعي الذي عاين الجثة. وطلب معتمدو الفصائل الذين كان عدد منهم حاضراً أثناء التحقيق إعادة فحص الجثه لدى طبيب شرعي آخر، ومراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في الحي للتثبت من شهادة الشهود.
يذكر أن المغدورة موظفة في حركة فتح، وتعمل على توزيع مرتبات لأسر الشهداء في مخيم نهر البارد. وأفاد مسؤول الحركة في المخيم أن المرحومة كانت قد وزعت جميع المرتبات قبل يومين من مقتلها، ولم يبق معها مبالغ في ذمتها.
وعلى إثر انتشار خبر أن الوفاة حدثت نتيجة جريمة قتل، احتشدت جموع من الشبان على الشارع الرئيسي للمخيم، واحرقوا إطارات السيارات وحاويات القمامة وأغلقوا الطرقات الرئيسية، وتحرك قسم منهم باتجاه مركز الدرك. ودرءاً لوقوع أي استفزاز، تحرك وجهاء المخيم وقادة الفصائل الفلسطينية، وأبعدوا المتظاهرين عن المركز. كما أحرقت مجموعة أخرى من الشبان الغاضبين الإطارات أمام حاجز للجيش اللبناني على المدخل الجنوبي للمخيم، دون وقوع احتكاك بين الجانبين.
ويسود المخيم حالياً حالة من الغضب نتيجة الجريمة النكراء، وسط مطالبة الفصائل الفلسطينية ووجهاء المخيم وناشطين بضرورة الإسراع في الكشف عن تفاصيل هذه الجريمة النكراء، والقبض على الفاعل أياً يكن، حفاظاً على الأمن في المخيم.
ومن المقرر أن يستكمٍل التحقيق لدى الأجهزة الأمنية المختصة صباح اليوم الإثنين.