وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
بعد إعلان قرار الإقفال التام، وحالة الطواريء في لبنان، بغية الحد من الانتشار القياسي لوباء كورونا، تهافت الناس بشكل هستيري لشراء المواد الغذائية، والخبز والطحين، والخضار، خوفا من فقدانها، فالمشهد في مخيم عين الحلوة لم يكن مسبوقاً، كان الناس يتدافعون لتأمين احتياجاتهم كأن المجاعة مقبلة ! وفي هذا السياق، جالت "وكالة القدس للأنباء"، في سوق الخضار بالمخيم، واستمعت لآراء بعض الناس، فقال أبو مصطفى "أتيت إلى السوق لشراء بعض اللحوم، وتفاجأت بالمشهد، وكأنه يوم الوقفة، وغداً العيد، والملفت كان أن الناس على بعضها في السوق، وأكثرهم غير ملتزمين بوضع الكمامات، استفزني هذا المنظر كثيراً، لأننا نعي صعوبة الوضع، خاصة مع الإرتفاع الجنوني بأعداد المصابين". وأضاف: "بغض النظر عن أعداد الناس في السوق، والإزدحام الشديد جداً، لاحظت غلاء في الأسعار، فلا أعلم لماذا يستغل التجار الأوضاع الصعبة، ويرفعون الأسعار، فنحن شعب واحد مظلوم من الجميع، فعلى الأقل يجب أن نشعر ببعضنا، وأن نتساعد لتموين العوائل المحتاجة، التي تعيش كل يوم بيومه، وغير قادرة على الشراء والتخزين". بدورها أكدت أم خليل، أن "المشهد الذي رأيته اليوم في سوق الخضار، سينتهي بكارثة، العالم على بعضها، يتهافتون للشراء رغم ارتفاع الأسعار، ودون اتخاذ الاجراءات الوقائية، وهذا بالتأكيد سيزيد من عدد الإصابات، متناسين أن الهدف من الإقفال هو الحجر من أجل الصحة العامة للمخيم"، مشيرة إلى أن " الأمر الموجع أكثر أننا أصبحنا نتنازع على ربطة خبز صغيرة"، متسائلة: إلى" أين وصل بنا الحال؟". من جهتها قالت أم أسامة، "أنا اليوم في حالة صدمة من المشهد الذي رأيته في السوق، ولا يسعني إلا أن أقول أن المجاعة قادمة لا محالة"، مبينة أنها "ذهبت إلى السوق كالعادة لشراء بعض مستلزمات المنزل، فلم أجد طلبي، لا دجاج، ولا لحمة، ولا حتى خضار.. ماذا يجري؟ الناس في حالة هلع، وخوف من فقدان المواد الغذائية، وللصراحة لم أكن أفكر في الأمر، لكن بعد ما رأيته، ذهبت فوراً إلى خارج المخيم لتأمين أغراضي، لكن المشهد كان ذاته في السوبرماركت، وفي جميع الأماكن، يقف الناس بالطابور ينتظرون دورهم من أجل تأمين غذاء لأولادهم".
رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/162880
