تلعب "مؤسسة أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان - ألمانيا، " ومقرها الرئيس برلين، دوراً مهماً في خدمة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية كافة في لبنان، بخاصة العائلات المتعففة، وقد تأسست في شهر كانون أول من العام 2019، وهي تتكون من مجموعة من الشباب الفلسطيني الذين يعيشون في بلاد الاغتراب، وخصوصاً في ألمانيا، وما لبثت أن تمددت إلى الدانمارك، وهي تسعى لتشمل كافة المغتربين في أوروبا .
وفي هذا السياق تحدث مدير المؤسسة في لبنان، بسام المقدح لـ"وكالة القدس للأنباء" عن الإنطلاقة فقال: "الفكرة تركزت على تقديم المساعدات المادية والعينية للأهالي في المخيمات في لبنان، لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهلهم، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم القدرة على العمل وتأمين مستلزمات الحياة بشكل دائم، بسبب القرارات المجحفة التي اتخذتها وزارة العمل اللبنانية تجاه العامل والموظف الفلسطيني، وكذلك الضائقة الاقتصادية نتيجة انتشار فيروس كورونا."
وأضاف: "سبق هذا كله تقليص خدمات" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" لا سيما منها ملف الطبابة، حيث بدأ يعاني المريض من تأمين تكاليف العلاج، فضلاً عن تأمين قوت يومه وعائلته، ومن هنا انشئت المؤسسة للاهتمام بملف الطبابة ومساعدة المرضى بتأمين تكاليف العلاج لا سيما منهم من يحتاجون إلى إجراء عمليات جراحية، وكذلك مساعدة أصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية، وخصوصاً مرضى السرطان، فبدأنا بالمساهمة في تغطية بعض التكاليف من خلال التواصل مع المستشفيات والصيدليات وتخفيف العبء عنهم قدر المستطاع".
وأوضح المقدح، أن "المؤسسة تقوم بكفالة العديد من الأيتام ممن تنطبق عليهم معايير المؤسسة، وهي أن يكون وفاة رب العائلة حديثة، وأن لا يكون أحد الأيتام مكفولاً من مؤسسات أو جمعيات أخرى، بالإضافة إلى دراسة وضع العائلة، وما إذا كانت من العائلات الفقيرة التي لا معيل لها، ويتم كفالة الأسرة بمبلغ يتراوح بين 50€ و100€ ، كما تقوم المؤسسة بكفالة عشرات العائلات الفقيرة المتعففة بمبلغ 50€ شهرياً، ضمن المعايير التي وضعتها المؤسسة، وهي أن يكون عدد أفراد الأسرة كبير، ولا يستطيع رب الأسرة العمل نتيجة مرض أقعده، وأن لا يكون لديهم مدخولاً شهرياً ثابتاً ونحو ذلك".
وتابع: "قامت المؤسسة بعدة حملات إغاثية موسمية، من توزيع أكثر من 4000 سلة غذائية مع بداية شهر رمضان، وكذلك مشروع كسوة وأضاحي العيد قبل وأثناء عيد الأضحى، وقد استفاد منه ما يقرب من 1000 طفل كسوة عيد، وأكثر من 6500 عائلة من لحوم الأضاحي، وتوزيع زكاة الفطر على عشرات العائلات، وتم أيضاً تأمين منحة دراسية لعشرات الطلبة الفلسطينيين ممكن كانت ظروفهم المادية صعبة، وكانوا مهددين بالتوقف عن الدراسة، وبالتالي ضياع مستقبلهم، وقدمت المؤسسة سيارة إطفاء مجهزة بأحدث الوسائل للدفاع المدني الفلسطيني، وهذا المشروع تعود فائدته على جميع أبناء شعبنا دون أي تمييز ".
وفي رده على سؤال حول رضى المؤسسة عن دورها بهذه المرحلة أكد أننا "نشعر بالسعادة لأننا نقف إلى جانب المحتاج، ونحاول تخفيف بعضأ مما يعانيه وأسرته، ونطمح بأن نوسع مروحة مساعداتنا، وهذا متوقف على زيادة عدد المنتسبين والمتبرعين للمؤسسة".
وعن كيفية تجميع الكشوفات الأسمية، لفت إلى أنه "من المعلوم أن لدينا العديد من المندوبين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية كافة، وهم بدورهم يدرسون الحالات ويقومون بزيارات ميدانية للمنازل، ويعاينون الحالات ويطلعون على أوضاعهم وظروفهم عن كثب، وبناء عليه يتم اعتماد تلك الحالات وإقرار المساعدة لها من عدمها".
وعن التمويل المشاريع أشار المقدح إلى أننا "نجمع الأموال من أعضائها ومن الفلسطينيبن والعرب المغتربين المنتسبين للمؤسسة والمتبرعين الذين يشعرون بمعاناة أهلهم في المخيمات، ولم نتقاض أي مبلغ مالي من أي جهة رسمية أو غير رسمية، ولم نقبل أي تبرع مشروط بأهداف سياسية، لأننا عاهدنا أنفسنا أن نقف إلى جانب أهلنا ومساعدتهم ابتغاء مرضاة الله فقط، ولا يوجد لدينا أي هدف دنيوي".