افتتاح مساجد وتخريج الآلاف من حفظة القرآن

"دعوية الجهاد الإسلامي".. خلية نحل لا تهدأ في خدمة الإسلام وفلسطين

31 كانون الأول 2020 - 12:07 - الخميس 31 كانون الأول 2020, 12:07:46

وليد حلس .. مسؤول اللجنة الدعوية في حركة الجهاد الإسلامي
وليد حلس .. مسؤول اللجنة الدعوية في حركة الجهاد الإسلامي

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تمكنتْ اللجنة الدعوية في حركة الجهاد الإسلامي من تحقيق إنجازاتٍ مهمةٍ خلال الأعوام الماضية على المستوى الفلسطيني، وكان لها دور مشهود في حشد طاقات العلماء لنصرة القضية الفلسطينية، والتأصيل الشرعي للمسائل المتعلقة بها بطريقة منهجية.

واستطاعتْ اللجنة الدعوية عبر دوائرها ولجانها المختلفة أنْ تحقق كثيرٍ من الإنجازاتْ خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إذ استطاعتْ تخريج الآلاف من حفظة القرآن الكريم، وتخريج دورات أحكام تأهيلية، وعليا، وتأهيل سند، إلى جانب افتتاح 20 مسجداً، بالإضافة لحشد طاقات الأمة من خلال ملتقى دعاة علماء فلسطين، وإصدار وتوزيع آلاف النسخ من الكتب والمطويات والمنشورات والنشرات الدينية.

خلية نحل لا تهدأ

مسؤول اللجنة الدعوية في حركة الجهاد الإسلامي وليد حلس "أبو يحيى" أوضح أنَّ اللجنة تهدفُ لبناءِ واعداد جيلٍ قرآني متميز متسلح بالإيمان والوعي والثورة على نهج الأمين المؤسس د. فتحي الشقاقي المعلم والمفكر مدافعاً عن قضايا امته، قادراً على تحرير أرضه ووطنه من براثن المحتل الصهيوني، مشيراً إلى أنّ هدف اللجنة حَمْل أمانة الدين والوطن ونشر تعاليم الدين الحنيف وثقافة التسامح بين ابناء الامة.

وبيَّن حلس أنَّ دائرة تحفيظ القرآن الكريم وعلومه تمكنتْ خلال الأعوام الأخيرة من تخريج ما يقارب من 1050 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم كاملاً، وتخريج 6488 حافظاً وحافظة لأجزاء من القرآن، بينما بلغ عدد خريجي ملتقى الحفاظ 282 حافظاً وحافظة ممن ثبتوا القرآن الكريم كاملاً، إضافة لتخريج 42 حافظاً وحافظة ممن حفظوا القرآن بالضبط والاتقان لهذا العام.

وذكر حلِسْ انَّ عدد مراكز التحفيظ ارتفع خلال السنوات الثلاثة الماضية إلى ما يزيد عن 286 مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم، وذلك لافتتاح مساجد جديدة.

وأشار حلِسْ إلى أنَّ دائرة تحفيظ القرآن الكريم وعلومه التي يتفرع منها ملتقى "الأصوات الندية" الذي تمكن على مدار عامين من تخريج حوالي 120 قارئ من اصحاب الاصوات الندية، والذين تلقوا دورات في المقامات الصوتية بهدف تعزيز مهاراتهم الصوتية، ما مكَنَهُم من المشاركة في المناسبات الدينية وتدريبهم وتأهيلهم للإمامة في شهر رمضان المبارك، وصلوات الجماعة ولكي يصبحوا أئمة مساجد مستقبلا والذي قام البعض منعهم ولأول مرة بتسجيل مقاطع لبعض سور القران الكريم بأصواتهم الندية بالتعاون والتنسيق مع فضائية القدس اليوم وذلك مقدمة لتسجيل المصحف كاملاً بأصواتهم مستقبلا ان شاء الله.

وذكر حلس أنَّ عدد خريجي السند المتصل الى الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ خلال الأعوام الماضية 250 خريجاً، منهم من تمكن من إجازة القراءات السبع بعد مشاركتهم في دورات متخصصة أشرف عليها ذوي الخبرة في هذا العلم.

وأشار إلى انَّ عام 2020 شهد تخريج 83 طالباً حصلوا على السند المتصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أنَّ تكريمهم والاحتفاء بهم تعذر بسبب جائحة كورونا، مبيناً أن دورات السند لم تتوقف لحظة واحدة، حيث كان هناك تواصل دائم بين الدارسين ومشايخهم عبر (تطبيق الزووم).

دورات شرعية ومقرأة الكترونية

وأوضح أنَّ عدد الدورات الشرعية التي نفذتها دائرة الوعظ والإرشاد المنضوية تحت اللجنة الدعوية بلغت 270 دورة شرعية، فيما بلغ عدد الطلاب والطالبات من تلك الدورات حوالي 4176

وذكر حلس إلى أنَّ اللجنة الدعوية افتتحت "المقرأة الإلكترونية" في هذا العام وهي الأولى من نوعها، لتجاوز أزمة فيروس كورونا وما تبعها من إجراءات السلامة وإغلاق المساجد، مشيراً إلى أنَّ "المقرأة الإلكترونية" أصبحت بمثابة المسجد والمصحف المفتوح والمتنقل على مدار الساعة في كل مكان وزمان أمام طلبة العلم، ومن تعلقت قلوبهم بحب كتاب الله تعالى ومدارسته.

وتخصصت المقرأة بعلوم قراءة القرآن الكريم، وتدريس جميع دورات أحكام التلاوة والتجويد، وتأهيل السند، ومنح السند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالقراءات والروايات القرآنية المختلفة.

ملتقى دعاة فلسطين

وعنْ "ملتقى دعاة فسطين" التابع للجنة الدعوية، أوضح حلس أن الملتقى هو تجمع إسلامي دعوي علمي شرعي، ورسالته هي الدعوة إلى الله، وشرح مبادئ الإسلام وتعاليمه وأحكامه وفق المنهج الوسطي السليم، والدفاع عن القضايا الوطنية والإسلامية في فلسطين.

وقال حلس: "هدف الملتقى المحافظة على عقيدة الأمة الصحيحة السمحة بعيداً عن التشدد والانحراف الفكري، وإظهار الدور الريادي للعلماء والدعاء والحفاظ على مكانتهم الدينية والعلمية، وتصويب المسيرة الدعوية المبنية على المحبة والمودة ونشر ثقافة التسامح بين أبناء الأمة ومحاربة الغلو والتطرف بأشكاله كافة".

وأضاف حلس: "استطعنا من خلال الملتقى معالجة قضايانا المستجدة بما يوافق المصلحة العامة للمجتمع من غير مخالفة للنصوص والاحكام الشرعية الثابتة، وإبراز دور الدعاة والعلماء في القضايا الرئيسية والمصيرية للأمة"، مشيراً إلى انَّ الملتقى يهدف إلى تعزيز دور علماء ودعاة فلسطين لحماية مشروع المقاومة والدفاع عن القضية المركزية للأمة وحماية الثوابت الوطنية، وإحداث نقلة نوعية لدى دعاة فلسطين على مستوى التحدي الحضاري الذي يواجه الأمة.

وأشار إلى انَّ الملتقى كان له موقف شرعي واضح من كثير من القضايا، منها التطبيع، إذ أصدر بياناتٍ منددة بالمشاريع التصفوية، وبيانات مناصرة للقضايا المركزية للأمة، إلى جانب اصدار بياناتٍ تتعلق بما جرى داخل مقام سيدنا موسى عليه السلام من مجونٍ وفجور، إلى جانب تنظيم فعاليات عديدة على سبيل المثال، تنظيم وقفة علمائية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم  إبان تعرضه للإساءة من قبل الرئيس الفرنسي الاحمق والرسوم المسيئة ، ومؤتمر دور العلماء والدعاة في مواجهة التطبيع والدفاع عن القضية الفلسطينية..الخ.

وذكر ان ملتقى دعاة فلسطين تمكن من طباعة وتوزيع 500 نسخة من كتاب معالم السنة النبوية جزء تم توزيعه خلال مؤتمر علمائي على شرف ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، وهو للشيخ الدكتور صالح بن أحمد الشامي.

ويتميز كتاب معالم السنة النبوية باختصار عشرات الآلاف من الأحاديث الموجودة في 14 كتابًا فبدلًا من قراءة 114.194 حديثًا نبويًا تم اختصارها إلى 3.921 حديثًا من الأحاديث الصحيحة غير المكررة في كتب من 3 أجزاء، والتي استمر الشيخ صالح أحمد الشامي 20 عامًا في تنقيح الأحاديث واختصارها ومتابعتها حتى خرج بهذا الكتاب المختصر، موضحاً أن نسخ الكتاب وُزعت مجاناً هبةً عن روح شهداء المقاومة و فلسطين.

وأشار إلى انَّ الملتقى أصبح عضواً أصيلاً في هيئة علماء فلسطين في الخارج (مقرها تركيا)، مبيناً أنَّ الملتقى يشارك بجميع فعاليات الهيئة، إلى جانب مشاركتها الرأي في كثير من القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية والأمة علاوة على انه عضوا قديما في ملتقى علماء فلسطين والذي يضم جميع التجمعات والملتقيات العلمائية في قطاع غزة.

وذكر انَّ اللجنة الدعوية مستمرة بإصدار تعميمات لتوجيه خطباء المساجد في قطاع غزة، لمعالجة قضايا معاصرة مهمة تتعلق بالإسلام، والقضية الفلسطينية مثل تعميمها بشأن رفض التطبيع، وتعميمها الداعم والمساند لقضايا الأسرى والمعتقلين والتضامن معهم والتطرق لذكرى المناسبات التاريخية والدينية والوطنية، ".. الخ.

اعمار المساجد

وعن ملف إعمار المساجد، أوضح أن اللجنة الدعوية لحركة الجهاد الإسلامي تمكنت من افتتاح 20 مسجداً في أقاليم قطاع غزة منذ مطلع عام 2017م وحتى عام 2020م، مشيراً إلى أنَّ هناك 5 مساجد سيتم افتتاحهم خلال العام المقبل، إلى جانب 13مسجد أخر (قيد الإنشاء).و5 قطع اراضي تم التبرع بها حديثا من قبل اهل الخير جزاهم الله خيرا

وتقدم حلس بجزيل الشكر والعرفان لكل من ساهم وتبرع من أهل الخير والمحسنين من أبناء شعبنا المعطاء برغم ظروفهم المعيشية الصعبة، ومن أبناء وكوادر وقيادة الحركة والإخوة اعضاء المكتب السياسي وعلى رأسهم القائد أ. زياد النخالة (أبو طارق) الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي على ماقدموه وبذلوه في بناء وتشييد هذا العدد الكبير من المساجد ووقوفهم الداعم والمستمر لجهود اللجنة الدعوية وخاصة منحة الأخ الأمين العام لقطع الأراضي المتبرع بها من قبل اهل الخير

وأشار إلى أنَّ اللجنة كذلك تمكنت من إنشاء وتركيب مياه السبيل وحفرت أبار المياه للمساجد والمساهمه في اعمال الصيانة لها، إلى جانب توزيع سلال وطرود غذائية بتبرع كريم من فاعلي الخير في الخارج.

مسابقة القدس القرآنية

وعن "مسابقة القدس القرآنية" أوضح حلس أنَّ المسابقة القرآنية الثانية تهدف لتشكيل فريق قوي ومنافس قادر على المشاركة في مسابقات قرآنية محلية وعربية ودوليةو الحصول على مراكز متقدمة في تلك المسابقات، إضافة لتاهيل أعداد كبيرة من الدعاة والخطباء المتمكنين وأئمة مساجد أكفاء.

وأكد حلس أن إطلاق المسابقات القرآنية والإقبال عليها وحفظ القرآن وتعاليمه وأحكامه وفهمه الفهم الوسطي الصحيح والسليم، بلا افراط ولا تفريط هو الطريق الأصوب والأقرب لحماية مجتمعاتنا وأبنائنا من مكر وغدر أعدائنا، وهو ما يحقق طموحات وتطلعات شعبنا بالنصر والتمكين والعزة والكرامة.

وذكر أنَّ المسابقة تلقى رعاية واهتمام كبير من قبل الإخوة في قيادة الساحة واللجنة التنظيمية العامه جزاهم الله خيرا، مؤكداً أن هذا الاهتمام  شكل حافزًا أساسيًا ودافعًا قويًا للإعلان عن انطلاق المسابقة القرآنية الثانية،لكي تصبح مسابقة سنوية.

انشر عبر
المزيد