نظم مركز "مسارات"، أمس الأربعاء، بالشراكة مع "أكشن ايد- فلسطين"، ورشة حوارية حول واقع المشاركة السياسية للشباب الفلسطيني في الشتات.
وبحسب المنظمين، تهدف الورشة إلى تسليط الضوء على حقوق الشباب، وكيفية الوصول إلى مواقع صنع القرار عبر عملية انتخابية ديمقراطية داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل المشاركة السياسية للشباب الفلسطيني في الشتات، إضافة إلى إشراك أكبر قطاع ممكن من الشباب في الشتات وإيصالها لصناع القرار والقيادات الحزبية والمجتمعية.
الانتخابات كجزء من المعركة مع الاحتلال
وشدد المدير العام لمركز "مسارات"، الدكتور هاني المصري، أنه "عند الحديث عن الانتخابات، يجب التوقف أمام الوضع الفلسطيني وخصائصه، إذ أن فلسطين تعاني من استعمار استيطاني تلاحق تداعياته الفلسطينيين أينما تواجدوا بدرجات متفاوتة".
وأوضح أن الانتخابات جاءت كإحدى إفرازات اتفاقات أوسلو بهدف إعطاء شرعية للسلطة المنبثقة عن أوسلو، مؤكداً أنها لم تكن حرصاً من الاحتلال أو الولايات المتحدة الأمريكية لأن يمارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير.
معيقات المشاركة السياسية في الشتات
بدوره، قال رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي، يوسف الأحمد، إن مشاركة الشباب الفلسطيني كانت متقدمة في سنوات مضت، وهذا متعلق بحالة الوعي السياسي عند الشباب الفلسطيني وفي الظروف وقسوتها.
وأضاف الأحمد: هذا الدور المتقدم للشباب الفلسطيني لم يعد كما كان، وتراجع تحديداً بعد عام 1993 واتفاق أوسلو، وما نتج عنه من تراجع لدور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطيني ودور الاتحادات والنقابات الشعبية والمهنية الفلسطينية، التي كانت مساحة للشباب الفلسطيني لللتعبير عن حقه ووجوده في الانتخابات.
واعتبر أن منظمة التحرير هي الوعاء والمؤسسة الوطنية التي بالإمكان أن تعطي المساحة المطلوبة للشباب الفلسطيني لكي يعبر عن ذاته ووجوده ويأخذ دوره، وهذا لا يتم إلا من خلال إرادة حقيقة وقرار جدي بأن يتم إعادة الروح والحياة للاتحادات والمؤسسات الوطنية الفلسطينية.
من جهته، أشار مدير مكتب التنمية الإنسانية سامر مناع، أن أبرز العوائق لدمقرطة المجتمع الفلسطيني تتمثل في تعميم ثقافة المشاركة والديمقراطية، وضعف العلاقة بين الداخل والخارج، إضافة إلى غياب الحوار الشباب الفلسطيني الجدي بين الداخل والخارج وبين الداخل والداخل.
الناشطة في مخيم مارالياس، غادة ظاهر أكدت أن معيقات المشاركة السياسية للشباب في لبنان تتمثل في المؤسسات غير الفعالة التي عاني من أزمة شرعية، داعية إلى إثبات دور الشباب الفلسطيني في منظمة التحرير وإشراكه في ما يحصل وتفعيل دوره والتنسيق والعمل الجماعي، إلى جانب إشراك المرأة غير المنتمية إلى فصيل معين أو منظمة التحرير من خلال وضع كوتا نسائية وكوتا أخرى شبابية.