أعربت فصائل وشخصيات فلسطينية، أمس الخميس، عن رفضها لإعادة المغرب علاقاتها الدبلوماسية مع "إسرائيل"، معتبرة أن قرار الرباط "خطيئة سياسية، غير مقبولة، ولن تفيد القضية الفلسطينية".
وفي وقت من أمس الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتفاق المملكة المغربية و"إسرائيل" على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.
خطيئة سياسية
واعتبرت حركة حماس تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل "خطيئة سياسية لا تخدم القضية الفلسطينية".
وقال متحدث الحركة حازم قاسم، إن "الاحتلال (الإسرائيلي) يستغل كل حالات التطبيع من أجل زيادة جرعة سياسته العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني وزيادة تغوله الاستيطاني"، مضيفاً أن "التطبيع يشجع الاحتلال على استمرار تنكره لحقوق شعبنا الفلسطيني".
من جهته، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، إن تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل "خيانة للقدس ولفلسطين"، مؤكداً أنها "انتكاسة جديدة للنظام العربي، وان الشعب المغربي وقواه السياسية سترفض التطبيع".
واعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل "تستخدمان التوترات الداخلية في المنطقة لابتزاز أنظمة الحكم”؛ و”تساومها بين استمرار التوترات والأزمات أو الرضوخ للإملاءات".
كما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان، تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل "يوما أسودا في تاريخ شعبنا وأمتنا العربيّة".
لا تطبيع قبل الانسحاب
وقال نبيل شعث، الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن “إعلان ترامب عن التطبيع الإسرائيلي المغربي يوحي بأنه قام في المغرب بما قام به في السودان والبحرين والإمارات من ضغوط وإجراءات وإغراءات هدفها شخصي بحت”.
وأضاف شعث “لا يجوز التطبيع مع إسرائيل، إلا عندما تنسحب من الأرض التي احتلتها عام 1967، بما يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على هذه الأرض، وبما يتيح حق العودة للاجئين الفلسطينيين وهذا لم يحدث”.
من جهته، قال بسام الصالحي، أمين عام حزب الشعب الفلسطيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، “أي تطبيع فيه مخالفة لمبادرة السلام العربية غير مقبول”.
وأضاف الصالحي أن التطبيع “يؤثر سلبا بشكل كبير على القضية الفلسطينية نظرا لاستمرار إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، واستمرار غطرستها ورفضها لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة أو تنفيذ مبادرة السلام العربية”.
سلوك انتهازي
بدوره، قال أمين عام المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، إن “ترامب يسلك سلوكا انتهازيا بمحاولة البحث عن مشاكل كل دولة من الدول ليقايضها بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهذا واضح وجرى مع السودان ويجري الآن مع المغرب”.
وأضاف البرغوثي "مع ذلك لست متأكدا أن ما سيقدمه ترامب ستتمسك به الإدارة الأميركية القادمة"، في إشارة إلى تسلم الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل.