انعكس الإضراب المفتوح الذي ينفذه عمال معمل فرز النفايات في مدينة صيدا، جنوب لبنان، وتوقفهم عن العمل، لليوم الخامس على التوالي، أزمة حقيقية، في المدينة ككل، وفي مخيم عين الحلوة، بشكل خاص، نظراً لمساحته الجغرافية الصغيرة، فقد تراكمت النفايات في المكبات، والشوارع العامة، وانتشرت رائحتها الكريهة بشكل يهدد بكارثة صحية، وقام عمال النظافة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا"، بحل مؤقت، فرشوا خلاله مادة الكلس، للحد من انتشار الرائحة أكثر، وقاموا بترحيل جزء من النفايات المتراكمة، بالتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني.
وفي هذا السياق، قال أحمد س.، وهو من سكان المخيم، أن "النفايات تراكمت بشكل كبير، ورائحتها انتشرت في المخيم، ومساحة المخيم الصغيرة، وفيه كثافة سكانية، وهذا أمر غير مقبول، إذا بقي الحال هكذا، سيغرق المخيم كله في النفايات"، مبينا أن "هناك مخاطر كبيرة سنواجهها بسبب هذا التراكم، فالرائحة المنتشرة تسبب أمراضاً كثيرة، بخاصة على كبار السن، والأطفال، ناهيك عن انتشار الحشرات"، مطالباً "المعنيين بالتدخل لحل الأزمة بأسرع وقت ممكن".
المطالبة بحل سريع للأزمة
من جانبها، عبرت الممرضة سوسن عن استيائها من تراكم النفايات، قائلة: "نحن نعيش في مخيم صغير، ولا يمكن أن تتراكم النفايات بهذا الشكل، فقد امتلأت الشوارع بعد أن أصبحت المكبات غير قادرة على استيعاب الكمية الكبيرة، ولا أحد يعي المخاطر الصحية التي يمكن أن تسببها هذه الأزمة"، مضيفة: أن "تكدس النفايات في ظل جائحة كورونا والحجر الصحي، له انعكاس سلبي على الصحة والسلامة العامة، لذلك أناشد المعنيين بوجود حلول سريعة لهذا الأمر".
بدورها، قالت السيدة أم نور، وهي تسكن في منزل قريب من حاويات النفايات، أن "هذا الوضع أصبح لا يطاق، منذ أيام والنفايات مكدسة فوق بعضها، وانتشرت رائحتها بشكل كبير، وقدري أن أسكن في منزل قريب من الحاويات"، متسائلة: "ما ذنبي أنا وأولادي أن نتنشق هذه الرائحة؟، وكأنه لا تكفينا مشاكلنا داخل المخيم، لنواجه مشكلة جديدة"، مبينة أنها "منذ يومين وأنا أذهب صباحا عند والدتي وأعود في المساء، بسبب الرائحة، والذباب والقوارص، والقطط التي ملأت المكان، ولا يمكنني ترك المنزل خاصة في هذا الوضع، وهذا الغلاء الفاحش، لأن أجاره يناسب وضعنا المادي"، متمنية أن تحل هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن".
خاص: "عين الحلوة" يختنق جراء النفايات ومناشدات لحل الأزمة
وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي