بلوحات عميقة تمثل روح القضية الفلسطينية، ترسم الفنانة التشكيلية الفلسطينية، آية شناعة، لوحات ممتلئة بألوان، تظهر التشبث بحق العودة، ومجابهة العدو الصهيوني، وتأكيد الهوية الفلسطينية، فهي إبنة مدينة السميرية قضاء عكا، لاجئة في لبنان، من سكان مدينة صيدا، ورغم صغر سنها استطاعت أن تثبت حضورها الفني، وهي تسعى حالياً لتحقيق حلمها، بافتتاح مركز
لتعليم الرسم، بعد أن أصبح لديها مرسمها الخاص.
وفي هذا السياق، تحدثت شناعة (٢١ عاما) ل"وكالة القدس للأنباء"، عن موهبتها، قائلة: "اكتشفت موهبتي في سن مبكرة، حينما كنت أشارك في أي نشاط أو مسابقة تتعلق بالرسم في المدرسة، ومع مرور الوقت طورت موهبتي، من خلال الممارسة، وتعرفي على أكثر من فنان تشكيلي، اكتسبت منهم بعض المعلومات، والتفاصيل التي تتعلق بالمجال، من خلال خبرتهم".
وبينت أن "معظم لوحاتي تتحدث عن القضية الفلسطينية، والقضايا الإنسانية، بالإضافة إلى مواضيع تتعلق بالأم و ومواجهةالعنصرية، وأرسم معظم لوحاتي باستخدام أقلام الرصاص و غالباً الألوان"، مشيرة إلى أنها "منذ ثلاثة شهور، استأجرت غرفة لتكون مرسمي الخاص، الذي أجمع فيه أفكاري وألملم به نفسي، وأفرغ طاقتي"، مضيفة: "ومنذ أسبوع تقريباً افتتحت مركزاً خاصاً لتعليم الرسم، وسيتم الافتتاح بعد أسبوعين إن شاء الله".
وعن المعارض التي شاركت بها، قالت شناعة "أقمت أول معرض لي بعمر السابعة عشر، وقدمت ٣٠ رسمة بالفحم، و من بعدها شاركت بعدة معارض منها... "إبداعات لاجئ"، "انا هون"، و"الوان ثائرة"، و معرضان بمناسبة يوم الأرض، وشاركت أيضاً بمعرضين مع "مجموعة حرافي صيدا"، الذين أنضم لها، وكذلك شاركت بمسابقتين بمناسبة "عيد الأم"و "الحرية".
وفي نهاية حديثها، قالت: "الرسم بالنسبة لي حياة، وأيضاً مجابهة، فأنا أحارب عدوي الذي سرق أرضي بريشتي وقلمي، وجعلني لاجئة، والدفاع عن قضيتي وعن القضايا الإنسانية من أولوياتي في الحياة، لذلك أطمح إلى أن أتطور تقنياً في الرسم، وبعدها.. الظروف هي التي تدفع الشغف الذي بداخلنا للانتشار".