/لاجئون/ عرض الخبر

اعتصام للقطاع التعليمي أمام المقر الرئيسي للأونروا: رواتب الموظفين خط أحمر

2020/11/13 الساعة 07:27 م

بيروت – وكالة القدس للأنباء 
تحت شعار "الاقتطاع من رواتب الموظفين هو مؤامرة سياسية وليس عجزاً مالياً"، ورفضاً لقرارات المفوض العام لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، فيليب لازاريني، بإقتطاع رواتب الموظفين ومن أجل حقوق المياومين، نفَذ "إتحاد المعلمين الفلسطينيين" في لبنان، اليوم الجمعة، اعتصاماً إحتجاجياً ضد سياسة "الأونروا" المجحفة أمام مكتب الوكالة الرئيسي ببيروت.
ورفع المحتجون لافتات منددة بسياسة تقليص الخدمات التي تنتهجها إدارة "الأونروا"، والتي تستهدف القطاع التعليمي، معتبرين بأنها تساوق مفضوح مع صفقة القرن التي تستهدف إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقدَم الاعتصام الأستاذ حسَان السيد الذي دعا إدارة الأونروا إلى التراجع عن قراراتها الظالمة التي اتخذتها بحق المعلمين بالاقتطاع من رواتبهم في ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تمر بها البلاد"، مؤكداً بأن "ما يحصل اليوم من تقليصات واقتطاع رواتب الموظفين سببه سوء إدارة وليس عجزاً مالياً"، متوجهاً إلى المفوض العام للأونروا بأن يتحمل مسؤوليته تجاه اللاجئين الفلسطينيين أو يرحل، كما توجَه إلى جميع القطاعات التعلمية في الوكالة للإنضمام إلى الاعتصام، لأن هذه القرارات تطال الجميع، ومن يجد نفسه بأنه ليس على قدر تحمل المسؤولية فعليه الرحيل أيضاً".

بدوره، اعتبر عضو اللجنة القطعية عن اتحاد المعلمين، الأستاذ فتح شريف، أن "رواتب الموظفين خط أحمر، ولن نقبل بحسم فلس واحد من رواتبنا. وإذا كان هدف هذا الإجراء هو للتغطية على فشلهم في إدارة الأزمة المالية، فليبادروا للبحث عن سبل أخرى، لا أن يلجأوا إلى تهديد الأمني المعيشي للموظفين، وبخاصة أننا نعيش وسط أزمة اقتصادية خانقة. فبدلاً من تحسين الرَواتب، ومضاعفة المعونات، وتوسيع دائرة المساعدات الإنسانية، واتخاذ إجراءات تكفل صمود شعبنا وتضمن مقومات بقائه إذ بهم يعتمدون سياسة غريبة تهدف إلى خنقنا وإذلالنا وتركيعنا والتلذذ برؤيتنا نموت ببطء، وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلاً".
واستنكر الشريف استهتار المدير العام في لبنان السيد موردوني وفريقه فيما يتعلق بموضوع المياومين، معرباً عن أسفه لعدم استدعائهم حتى اللحظة، سواءً في نظام التعليم عن بعد أو نظام التعليم المدمج رغم الحاجة الملحَة لوجودهم"، مستغرباً من عدم إنجاز التشكيلات الصفَية ونحن على أبواب شهر كانون. وليكن معلوماً أننا سنعطي المدير العام فرصة أخيرة لتدارك خطته والبدء فوراً بملء الشواغر من المعلمين، وإلا فإن جميع مدارس الأونروا في لبنان ستُوصدُ أبوابها، وإن جميع المدراء والمعلمين سيغلقون هواتفهم ولن يكون هناك تعلَم عن بعد حتَى تأمين جميع الاحتياجات والمستلزمات المطلوبة، وفي مقدمتها استدعاء المعلمين المياومين".
وعبَر الشريف عن رفضه بشكل قاطع كل ما جاء على لسان المدير العام ونائبه فيما يخصَ (معلمي مدد). فمن حق هؤلاء المعلمين أن يصنَفوا على الموازنة العامة وليس على المشاريع، وأن يشعروا بالأمان الوظيفي، فهم أبناء هذه المؤسسة وخدموها لسنوات طويلة ولا يزالون، وهم أصحاب كفاءة عالية وأداءٍ مميز".
ودعا إدارة الأونروا إلى الالتزام أخلاقياً بمراجعة أسماء المعلمين في قوائم الروسترات الذين تمَ تجاوزهم في عملية التثبيت، من أجل تصويب الخلل الحاصل وإعادة توظيفهم من جديد، ونرفض رفضاً قاطعاً أي مساس بمعلمي الدعم الدراسي، والذين لهم دورٌ أساسي في العملية التعلمية".
وأعرب الشريف عن رفضه رفع نصاب حصص التعليم في المرحلة الثانوية، لما له من تداعيات خطيرة على العملية التعلَمية"، داعياً المعلمين إلى عدم قبول أي برنامج يتجاوز نصاب الحصص المعمول بها، كما هو الشأن في الدولة المضيفة"، مستغرباً موقف إدارة الأونروا من هذا الموضوع وتعنَتها في تطبيق القرار بالرَغم من التحركات الواسعة التي ناشدتها بالرجوع عنه، فهو قرار غير قانوني وغير تربوي".
وقال: "نرفض تقليص الخدمات الصحية والتربوية المقدمة إلى شعبنا. وعلى إدارة الأونروا أن تتحمل تبعات هذا التقليص، ونتائجه الكارثية المدمرة على مجتمع اللاجئين الفلسطينيين. كما نرفض لغة التهديد والوعيد التي تخرج علينا بين الفينة والأخرى، والتي تدفع إلى تأزيم الموقف، وليس آخرها ما جاء في خطاب المفوَض العام من إغلاق الباب أمام توفير فرص العمل، في وقتٍ تتصاعد فيه الحاجة إلى مزيدٍ من المساعدات إلى أبناء شعبنا ومساعدتهم لتجاوز الأزمة الاجتماعية التي تعصف بهم"
وأكد الشريف على أن تحركاتنا لن تتوقف في حال أصر المفوض العام على مواقفه، وسنلجأ إلى تصعيد هذه التحركات باتجاه اتخاذ خطوات أكثر قسوةً وأشدَ إيلاماً وصولاً إلى تفعيل نزاع العمل، وافتراش الساحات والميادين. وما هذا الاعتصام إلا صرخة بوجه المفوَض العام وفريقه، لنعلن معاً كإتحاد ومُؤسسات وفعاليات وقوى سياسية ومجتمعية، رفضنا لكل الإجراءات الظالمة التي تهدف إلى تركيع شعبنا وإذلاله ومنعه من حقه في الحياة الكريمة".
وأتمَ الشريف موجهاً كلامه إلى المفاوض العام للأونروا، قائلاً: "إذا لم تكن بحجم هذه المسؤولية، فلتتنحَ عن مهامك فوراً لمن هو أهلٌ بهذا المنصب، ولتترك موقعك لمن هو قادرٌ على حماية الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه وكرامته".
وألقى كلمة اللجان الأهلية في المخيمات، الأستاذ محمد الشولي، فأكد على مساندته لقضايا المعلمين المحقة في كل التحركات التي تؤدي إلى تراجع إدارة الأونروا عن قرارتها الظالمة بحق القطاع التعليمي برمته".
كلمة الطلاب ألقاها الطالب عدنان الحاج موسى الذي أعلن عن تضامنه مع المعلمين الذين هم على كفاءة عالية ولديهم الخبرات ويقدمون كل طاقاتهم من أجل إنجاح العملية التعلمية".
ورأى الأستاذ أسامة عبد الغني في كلمة قطاع الخدمات في الأونروا، بأن المعلم الفلسطيني يعيش اليوم في أصعب الظروف لأن قرارات الأونروا أصبحت تمس جيبه باقتطاع راتبه الذي يعيل به عائلته"، لافتاً إلى أن "تقليص رواتب الموظفين سببه سوء إدارة الأونروا وليس العجز المالي كما تزعم"، مؤكداً بأن "اللاجئ الفلسطيني لا يتمسك بالأونروا إلا كونها أنشأت لإغاثته ريثما يعود إلى وطنه ... أعيدونا إلى  فلسطين ولا نريد من وكالتكم شيئاً".
كلمة المعلمين المياومين ألقتها الأستاذة مايا آغا، فدعت إدارة الأونروا إلى الاخذ بعين الاعتبار سنوات العمل الذي قضاها المياوم في خدمة هذه المؤسسة في أحلك الظروف وأخطرها، وضمان الوظيفي الذي فقدناه وأوصلنا إلى ما نحن عليه الآن من انتظار للعمل"، كما دعت إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم كل من المياومين والاتحاد والإدارة تكون حلقة وصل للإطلاع مباشرةً على آخر المستجدات ومناقشتها فنحن ليس عبئاً ولا هامشاً من هوامش الوكالة".
بدوره، رأى كلمة مؤسسة 303 " للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينين الأستاذ علي هويدي، بأن "حزمة التقليصات التي تنتهجها وكالة الأونروا هو شأن سياسي بحت وليس عجزاً مالياً في الموازنة، فهي تستهدف اللاجئ الفلسطيني بشكل عام من أجل تيئيسه ودفعه للهجرة تمهيداً لشطب حق عودته إلى وطنه فلسطين"، معلناً وقوف المؤسسة إلى جانب قضايا المعلمين حتى إحقاق كافة الحقوق".
كلمة مؤسسة "شاهد" ألقاها الأستاذ محمد حنفي، والذي حذَر وكالة الأونروا من تبيعات قراراتها التقشفية الغير المرجوة على المعلم والطالب على حدٍ سواء"، داعياً الدولة اللبنانية المضيفة إلى التحرك من أجل دعم حقوق اللاجئين، لأنها المتضررة أيضاً من هذه السياسة التي تنتهجها الوكالة من خلال تقليص خدماتها تدريجياً حتى إنهاء خدماتها بشكل كامل وإلزامها بتوطين الفلسطينيين والذي نحن نرفضه".
وألقت كلمة الدعم الدراسي، الأستاذة سارة طحيبش، والتي قدمت شرحاً مفصلاً عن ما يعانيه معلمي الدعم الدراسي لجهة عدم تثبيتهم بل التعمل معم على أنهم (هاف بوست) وإعطائهم رواتب منخفضة جداً، وعدم تطبيق إدارة الأونروا قوانين انتقال المعلم من بوست وظيفي إلى آخر".
واستنكر الأستاذ خالد كنعان في  كلمة مؤسسة "مدد" مستعرضاً كافة التجاوزات الظالمة التي قامت بها إدارة الأونروا حقهم، مطالباً الأونروا بتثبيت كافة المعلمين الذين شاركوا في مشروع مدد التعلمي، لأنهم لديهم الخبرة والكفاءة والشهادات العلية التي تمكنهم بأن يكونوا جزءاً من الكادر التعليمي في مدارس الأونروا".
من جهته، أعرب رئيس التيار الوطني الفلسطيني الحر، الأستاذ عبد الكريم ظغموط عن تضامنه الكامل مع قضية المعلمين والمشاركة بكل تحركاتهم من أجل استعادة كافة حقوقهم من إدارة الأونروا التي يجب عليها أن تسارع إلى عقد مؤتمر عاجل للدول المانحة لتأمين الدعم للاجئين الفلسطينيين".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/160496

اقرأ أيضا