حفاظا على الذاكرة الفلسطينية، وتكريساً لشعار هذه الأرض ليست للبيع، انطلق "مهرجان أيام فلسطين الثقافية" على امتداد ثلاثة أيام ، في مدينة صور الواقعة جنوب لبنان، وذلك بتنظيم من "جمعية تيرو للفنون" و"مسرح إسطنبولي" و"المسرح الوطني اللبناني" .
ثلاثة أيام كانت زاخرة بمحتوى ثقافي متنوع من عروض مسرحية وسينمائية وموسيقية وأمسيات شعرية، إلى جانب مساحات للفنون التشكيلية.
المهرجان في نسخته الثالثة هذه المرة، واجه تحديات جديدة، من أزمة كورونا إلى موجة التطبيع العربي مع كيان العدو، لكنه أثبت عمق العلاقة الفلسطينية- اللبنانية ومدى الاحتضان الشعبي للقضية الفلسطينية.
وهذا ما أكد عليه مؤسس المسرح الوطني والممثل والمخرج، قاسم إسطنبولي ل"وكالة القدس للأنباء" قائلاً: " تأتي أهمية المهرجان في الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية بالرغم من الظروف الاقتصادية والصحيةالصعبة، ولتسليط الضوء على القضية الفلسطينية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يساهم المهرجان في الربط بين المدن الفلسطينية والمخيمات في لبنان من خلال العروض المسرحية والسينمائية، في تظاهرة فنية، من أجل أن تبقى فلسطين و ذاكرتها حاضرة على المستوى الثقافي والفني".
لن نسمح بطمس الهوية الفلسطينية
العديد من الفرق الفنية الفلسطينية شاركت في مهرجان أيام فلسطين الثقافية، من بينها "فرقة سراج العودة" حيث أكد مسؤول الفرقة، باسل أبو شهاب على أهمية المهرجان في زمن التطبيع العربي قائلا:" نال المهرجان أهمية كبرى في زمن تتهافت الدول العربية على التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي لنقول للجميع من مدينة صور العريقة والمناضلة أن الشعوب العربية ما زالت على موقفها تجاه قضية فلسطين، وأنها ما زالت مع تحرير فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، أما نحن فما زلنا مع تحرير كامل فلسطين، والتطبيع لن يثنينا عن أحياء التراث الفلسطيني، ولن نسمح بطمس الهوية الفلسطينية".
و شكر أبو شهاب القائمين على المهرجان وجميع المشاركين، فالمشاركة رسالة دعم لفلسطين على حد تعبيره.