وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيّل
يزداد عدد الإصابات بفيروس كورونا يومياً داخل مخيم برج الشمالي ، والرقم المؤكد حالياً هو اثنتى عشرة إصابة ، لكن الرقم الحقيقي حتى الآن غير معروف، بخاصة بعد انكفاء " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" عن تأمين فحص PCR الذي يعد باهظ الثمن على معظم سكان المخيم.
وفي هذا السياق نبّه عضو اللجنة الشعبية في المخيم، حسن العلي في حديث لـ"وكالة القدس للأنباء" من خطورة الوضع قائلاً:" منذ بداية الأزمة ونحن نعمل على توعية الناس، نقوم بجولات ميدانية نزور المحلات وخصوصا المقاهي، لكن للأسف الغالبية الكبرى تتعامل مع الفيروس على أنه مرض عادي، كما وجهت اللجنة نداءات متكررة للأهالي عبر منصات التواصل الإجتماعي فور إثبات حالة مصابة داخل المخيم، لكن الإلتزام بقي شبه معدوم".
وأضاف :"لذا قررت الفصائل الفلسطينية واللجنتين الشعبية والأهلية إغلاق المخيم لمدة ثلاثة أيام، وها نحن منذ الصباح نقوم بجولة على المحلات التجارية كافة، للتأكد من الإقفال ومن الإلتزام بقواعد التباعد الإجتماعي داخل المحلات الغذائية، أما صالات المناسبات فقد أغلقت من الأسبوع الماضي".
وأكد العلي أن "جميع المصابين ملتزمين بالعزل داخل منازلهم واللجنة الشعبية إلى جانب الدفاع المدني الفلسطيني يتابعون المرضى عن كثب. أما الأونروا فهي غائبة بشكل كامل، حتى الفحوصات كانت فردية على عاتق العائلات، ومصاب واحد تبين أنه حامل للفيروس عبر الفحوصات التي قامت به الوكالة".
وكرّر القول أن" عدد الفحوصات صغير جدا بالنسبة للكثافة السكانية الموجودة وانتشار الأمراض المزمنة والسرطان ".
اصابات مخيم البص
ومن مخيم برج الشمالي توجهنا نحو مخيم البص، بعد ثبوت ٥ إصابات بفيروس كورونا داخل المخيم. تحدثنا مع أحمد غنيم عضو اللجنة الشعبية ومسؤول ملف الإعلام فيها الذي أكد عدم إلتزام الأهالي بتطبيق قرارات وزارة الصحة، مطالباً فصائل العمل الوطني للإسراع باتخاذ قرارات على مستوى لبنان للبدء بفحوصات مؤمنة التكاليف، لحصر عدد المصابين وعزلهم بهدف وقف انتشار المرض.
وناشد غنيم الأهالي إلى ضرورة الحفاظ على التباعد الإجتماعي في هذا الوقت الحرج، وارتداء الكمامة والإبتعاد عن الأماكن المكتظة.
ودعا غنيم وكالة الأونروا إلى تقديم المساعدات العينية والمادية لتحسين الوضع المعيشي في المخيمات الفلسطينية بعد تفاقم الأزمات في لبنان، وتأثيرها السلبي على اللاجئ الفلسطيني.
