رأى ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا، أن "الدافع الأساس لهرولة بعض الأنظمة العربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، هو ارتهانها للقرار وللإرادة الأمريكية"، مؤكداً على أن "هذه الدول المطبعة ستخسر في النهاية، لأن شعوبها الحية هي باتجاه آخر كلياً، وهي تعشق فلسطين وجاهزة لمساندة الشعب الفلسطيني من أجل تحريرها".
وأضاف عطايا في مداخلة له على "إذاعة النور": "هذه الحكومات التي تسير في هذا المسار هي الخاسرة في النهاية، لأن سياساتها التآمرية والتطبيعية تنفضح أمام الرأي العام، على الرغم من أن كل مشاريع التسوية مع العدو الصهيوني وما يسمى باتفاق السلام "أوسلو" قد فشلت، وحال الضفة المحتلة اليوم شاهد على ذلك".
ورأى عطايا أن "بلاد الحرمين للأسف الشديد سقطت منذ إطلاقها الرصاصة الأولى باتجاه اليمن... هذا النظام الذي يوجه سلاحه نحو دولة عربية أخرى، ولا يساند القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في غزة الذي كانت تنهال عليه الحمم والقذائف والصواريخ الصهيونية، لا يعول عليه".
وتابع: "المقاومة الفلسطينية استفادت من انكشاف الأقنعة عن هذه الأنظمة بشكل كبير، لأن كل من كان يراهن من الفلسطينيين على هذه الأنظمة بأنها تساند القضية الفلسطينية، ظهر له أنها تنافق الفلسطينيين، وتتآمر عليهم بشكل أو بآخر، وتريد أن تتحلل من التزاماتها تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه مشروع المقاومة من أجل تحرير فلسطين، لأنها عاجزة عن تقديم شيء مهم على هذا الطريق، لأنها مرتهنة بيد الإدارة الأمريكية والمشروع الصهيوني في المنطقة، وهي غير قادرة على أن تحمي نفسها أمام ما سيصيبها من قبل شعوبها التي ترفض التطبيع، ونحن رهاننا على هذه الشعوب الحية في مقاومة التطبيع".
وقال: "التطبيع قائم منذ زمن مع الكيان، وخرج من قمقم العلاقات السرية إلى العلن في هذا الوقت، بعد فشل الإدارة الأمريكية والمشروع الصهيوني في السيطرة على المنطقة أمام تعاظم قوة وقدرات حركات المقاومة والدول الداعمة والحاضنة لها".
وختم عطايا كلامه بأن "الشعب الفلسطيني يرفض كل أشكال التطبيع مع كيان العدو، ويترجم رفضه للتطبيع من خلال دعمه للمقاومة في غزة الرافضة لهذا المسار التطبيعي، والتي استطاعت أن تطور قدراتها، وتثبت جدارتها، وتتقدم أكثر نحو تحقيق إنجازات على طريق تحرير فلسطين"، لافتاً إلى أن "كل ما يحصل في المنطقة مؤشر على اقتراب موعد تحرير فلسطين".