قائمة الموقع

الشاعرة مغربي لـ"القدس للأنباء": من عكا إلى بيروت.. مصابنا واحد

2020-08-19T08:14:06+03:00
من وقفة تضامنية في عكا
وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

تحت عنوان "من عكا الوفاء إلى بيروت سلام"، تضامن أهل مدينة عكا، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨، مع مدينة بيروت الجريحة، اثر الانفجار الكارثي الذي وقع في المرفأ، فنظموا العديد من الوقفات والمسيرات الداعمة لأهل بيروت، كما أقاموا حملات إغاثية إنسانية للتبرع، تلبية للنداء الإنساني والوطني، ووفاءً للشعب اللبناني الشقيق الذي ما فَتئ يحتضن الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء، ويؤمن بالقضية الفلسطينية. وتأتي هذه الخطوة في ظل مبادرات إنسانية وتضامنية عديدة أطلقها الفلسطينيون في جميع أنحاء العالم منذ اللحظة الأولى للانفجار.

وفي هذا السياق، تحدثت الشاعرة الفلسطينية، عايدة هنداوي مغربي، ابنة مدينة عكا، ل"وكالة القدس للأنباء" قائلة: إنه "لحظة سماعي خبر الانفجار المأساوي الذي حل بأهلنا في بيروت، ورؤيتي لمشاهد الدمار الصادمة، والناس والأطفال الجرحى والمشردين في الطرقات لا حول لهم ولا قوة، بكى قلبي بحرقة وكان أطفالي حولي يشاهدون معي تلك المشاهد، فذرفت عيونهم الدمع وقالوا لي: "ماما بيروت تشبه عكا وحيفا" فقلت لهم: فعلا وأهلها أهلنا ويجب أن نساعدهم".

 وأضافت مغربي: "نعم أحسست وكأنّ الانفجار جرى في بلدي وفي طرقاتها... كيف لا، ولبنان تبعد عنا فقط نصف ساعة... عندها أملت أن تتلاشى حدود الاحتلال، حتى نذهب إلى هناك لتقديم المساعدة، وأملت أن نفعل كما كانت تحدثني جدّتي في السابق عن ذهابهم وزياراتهم لأقاربهم في قرى ومدن لبنان، سيرا على الأقدام لأنها قريبة من عكا".

وأوضحت، أنّ "الكارثة المؤسفة التي حلّت ببلدنا الغالي لبنان تفوق حدود الألم لهذا قمت فورا وكتبت كلمات تعزيةٍ ومواساة تنبع من القلب لشعبنا المنكوب في لبنان، وقصيدة تحت عنوان "مدينة"، تصف الوضع الأليم في بيروت، ونشرت ذلك على صفحتي في "الفيسبوك" ومواقع التواصل الاجتماعي، تضامنا مع أهلنا في بيروت وكل لبنان".

وبينت أنها "قمت بالتواصل أيضا مع زملائي وأصدقائي في لبنان للاطمئنان عليهم بعد الانفجار ومؤازرتهم ورفع معنوياتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يخفى عليكم أنّ الإنسان الفلسطيني دائم العطاء على الرغم من معاناة شعبه، ومآسيه المتكررة، إلّا أننا نؤمن في فلسطين المحتلّة، أنّه من رحم المعاناة يولد الإبداع والعطاء والحب".

وأشارت إلى أنه "بدون مقدّمات شعرنا بروح الانتماء لاخوتنا العرب في لبنان، لذلك سارعنا جميعا إلى تلبية نداء الواجب الإنسانيّ والوطنيّ، وتماشيا مع قرارات "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة"، أطلقت اللّجنة الشّعبيّة في عكّا حملة إغاثيّة عاجلة دعما لأهلنا المنكوبين، وفي كل مدينة وقرية أيضا من فلسطين المحتلة، أطلقت هذه الحملة وتمّ التبرّع بشكل سخي من أجل دعم اخواننا في لبنان".

وأضافت: "بدوري، قمت بدعوة أهلنا في مدينة عكّا، للمساهمة معنا في الحملة الإنسانيّة الإغاثيّة من خلال التّوجّه لتقديم التبرّعات الماليّة، فالمصاب واحد والجرح واحد، ولا يمكننا ترك أهلنا اللبنانيين في مصابهم لوحدهم، لأن دمنا واحد لهذا انطلقنا أيضا بمسيرة تضامنية في عكا مع أهلنا في بيروت، ومن عكا الوفاء إلى بيروت سلام".



اخبار ذات صلة