لطالما عرف سوق مخيم عين الحلوة باكتظاظه، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان وموجة كورونا، ساهمت بإغلاق عدد من المحال التجارية لأبوابها مؤخرًا.
وفي جولة داخل المخيم تم رصد إغلاق عشرات المحال لأبوابها، إذ "أن المتضرر الأكبر كانت المطاعم ومحال بيع اللحوم، فيما حالة البيع شبه منعدمة".
ويقول إبراهيم شحادة، وهو صاحب محل دجاج، إن "وضعنا كأصحاب محال سيء جدا، فالأسعار ارتفعت بشكل جنوني، نتيجة لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، واعتماد التجار على بيعنا لبضاعتهم ومنتوجاتهم، بسعر صرف الدولار في السوق السوداء".
وأضاف "شحادة"، "قفز سعر كيلو مسحب الدجاج إلى 20 ألف ليرة، بعد أن كان 7 آلاف ليرة قبل الأزمة"، متسائلا، من ِمن العائلات الفلسطينية سيقوم بشراء كيلو واحد مع تفشي الفقر وارتفاع سعره؟.
وتابع شحادة، "مبيعاتنا تأثرت بشكل كبير، واليوم نحن لا نربح أبدًا، بل ندفع من جيوبنا لتسيير أمورنا، ولكن إلى متى؟"
من جهته قال أحد الصيادله في المخيم أنني "أكتفي بفتح الصيدلية ساعتين في اليوم، فيما أحاول في الوقت الباقي أن أجد مصدرًا لرزقي في مكان آخر".
وتابع الصيدلاني، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، "لم يعد بإمكان اللاجئ الفلسطيني أن يشتري الدواء، كثيرون يفضلون الموت بصمت، في ظل هذه الأزمة الاقتصادية".
بدوره قال المتحدث باسم لجنة تجار سوق عين الحلوة، أحمد قاسم، إن "مشكلة إغلاق المحال التجارية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، نظرًا للظروف القاسية التي يمر فيها لبنان".
وأضاف قاسم، "الحركة الاقتصادية تراجعت بشكل كبير، فيما اليد العاملة ما زالت تتقاضى رواتبها بالليرة اللبنانية، وعلى أساس السعر الرسمي 15,15 مقابل الدولار الواحد، في ظل ارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية".
وأوضح المتحدث باسم لجنة التجار، "أصحاب المحال سيقعون بأزمة خلال الأيام القادمة، نظرًا لاقتراب دفع مستحقاتهم المالية، المرتبطة بإجارات محالهم وغيرها من الأمور، ما قد يدفع المزيد منهم إلى إغلاق محالهم".
وطالب قاسم، "وكالة الأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية العمل على إيجاد حل للأزمة الحالية، وإغاثة الشعب الفلسطيني عبر تقديم الإعاشة على كل اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على الأراضي اللبنانية، وإيجاد حلول عملية بالتشاور مع اقتصاديين وخبراء لإنقاذ الفلسطينيين، وإلا فإن الفوضى ستعمّ المخيمات".
المصدر: وكالة قدس برس