قائمة الموقع

خاص: رغم الصعاب.. قلقيلية تستقبل "رمضان" بالتزيين والتهليل

2020-04-24T09:45:43+03:00
وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

اعتاد سكان مدينة قلقيلية الواقعة في الضفة المحتلة، على استقبال شهر رمضان المبارك، في كل عام، وسط حالة من الفرحة، حيث يتجهزون له قبل أسبوع تقريبا من حلوله، لكن هذا العام، يطل رمضان بشكل غير اعتيادي على كافة الأمة الإسلامية، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، وإعلان حالة الطوارئ، وإغلاق المساجد، وحظر التجول  ضمن التدابير الاحترازية لمنع تفشي هذا الوباء، وجاء ذلك تزامنا مع غلاء الأسعار وخاصة الفاكهة والخضروات بشكل كبير، بسبب انقطاع التواصل بين المحافظات، إلا أن أهل قلقيلية، ورغم هذه الظروف القاهرة، زينوا طرقات مدينتهم، وعلقوا الفوانيس، وهللوا استقبالا للشهر الفضيل.

وفي هذا السياق، تحدثت "وكالة القدس للأنباء"، مع بعض أهالي مدينة قلقيلية، عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يمرون بها، في هذا الظرف الاستثنائي، حيث قالت الشابة براء ياسين، إنه "في ظل الحزن الذي انتشر في أرجاء مدينتي الحبيبة قلقيلية، والبرود الذي سكن وقتل أزقتها، وإغلاق مساجدنا ومدارسنا ومعاهدنا ومؤسساتنا، وعم الهدوء كافة مدينتنا، ومع ذلك الألم الذي وقع بنا، لم نستسلم لفايروس كورونا، بوجود أيدي الخير، وبوجودنا بين أيدي أمينة، كانت يد عون لنا ولكل فلسطيني".

وأضافت ياسين، أنه "وبرغم غلاء المعيشة التي وقعت بنا تحت تلك الأزمة، مازالت السعادة تغمرنا بقدوم شهرنا الفضيل، فزُينت شوارع مدينتا وأبواب مدينتنا، ونشرنا البهجة بين أنفسنا المتعبة، ونتمنى أن تمر هذه الأزمة على خير، مع حلول شهر رمضان المبارك".

أما السيدة مها نزال، (٤٢ عاما)، فعبرت عن حزنها لما تمر به البلاد من أوضاع صعبة، قائلة: "نمر في ظروف اجتماعية غير اعتيادية، بسبب تفشي فيروس كورونا، فلا يوجد تواصل بين أفراد العائلة، إلا للضرورة القصوى، خاصة في البيوت التي يسكنها كبار في السن، كما ألغيت كافة مناسبات الأفراح، ولم يتم شيء، أما بيوت العزاء، فكان عندنا مؤخرا حالتين وفاة، واقتصر الدفن على أفراد العائلة فقط، والعزاء عند النساء كان للأقارب فقط، مع أخذ الاحتياطات اللازمة من لبس قفازات وكمامة، وعدم المصافحة، وترك مسافة بين الشخص والآخر".

وأوضحت أنها، "بما أنني صاحبة مركز تعليمي وصالون تجميل، فأنا أعتبر من فئة آخر المهن التي يمكن أن تعود إلى عملها، بسبب أن طبيعة العمل، التي تتطلب احتكاك مباشر مع الناس"، مبينة أنها "منذ بداية الأزمة، وإعلان حالة الطوارئ، وأنا في المنزل، والمركز بالصالون مغلق، ترتب ع ذلك تراكم الايجار، وتعطيل العاملات"، مشيرة إلى أن "وضعنا المادي حتى اللحظة ما زال محتمل بسبب وجود أخ وأخت موظفين، والرواتب كما هي، أما في حال تم تعطيل أو تأخير الرواتب فستكون هناك مشكلة، خاصة وأن الأسعار في بعض المجالات ارتفعت، خاصه الطبية وأدوات الوقاية، وأيضا الفاكهة والخضار، ارتفعت أسعارها بسبب الانقطاع بين المحافظات".

من جانبه، أوضح الشاب، إياد زهران، أن الشعب الفلسطيني، بشكل عام، يواجه غلاء المعيشة، بسبب ارتفاع أسعار المواد التموينية، وارتفاع أسعار الفاكهة والخضار بشكل كبير جدا، تزامنا مع إعلان حالة الطوارئ ومناشدة الحكومة الفلسطينية المواطنين الالتزام في منازلهم، لوحظ ارتفاع في أسعار المواد التموينية في السوق الفلسطيني واحتكار للمواد، يذكر أن الأسواق الفلسطينية تشهد إقبالا واسعا على شراء مواد التنظيف خوفا من تفشي فيروس كورونا المستجد، وفرض الحجر الصحي".

وأضاف أنه "من أهم المشاكل التي يواجهها الشعب الفلسطيني تعطيل العمل خاصة عمال الداخل الذين توقفت أعمالهم بسبب الفايروس وإغلاق المعبر من الجانب الفلسطيني، خوفا على السلامة العامة، لكن كان هناك تسهيلات من قبل حكومة فلسطين بخصوص المواطنين، مثل تأجيل دفع القروض والشيكات وعدم خصمهم من الرواتب، وتأجيل خصم ديون الكهرباء والمياه، لمدة شهرين وهما شهر آذار وشهر نيسان، وكان هناك العديد من الجمعيات الخيرية ساعدوا الشعب في هذه الأزمة".

وأوضح أنه "رغم كل هذه الظروف الصعبة، وإعلان حالة الطوارئ، استقبل الشعب الفلسطيني شهر رمضان الفضيل بالمحبة والفرحة والسرور، وقام الشعب الفلسطيني بتزيين بيوتهم وشواعهم، بفوانيس رمضان وهلال رمضان الجميل، فرغم المآسي علينا أن نفرح بقدوم هذا الشهر الفضيل، لأننا شعب يحب الحياة".

اخبار ذات صلة