وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيّل
"الجوع كافر"، لم نعد نحتمل، أصبح همنا اليومي تأمين وجبة غذاء، أين "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" المسؤولة عن إغاثتنا.
هذا هو لسان أهالي تجمع المعشوق للاجئين الفلسطينيين، شرق مدينة صور، تعبيراً عن أوضاعهم المعيشية، مؤكدين لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن انتفاضتهم التي قاموا بها رمزية بسبب المخاوف من فيروس كورونا، ولولا ذلك لخرج كل الأهالي من نساء وأطفال ورجال إلى الشوارع ليعبروا عما وصلت إليه معاناتهم ووجعهم.
وفي هذا السياق، أكد إبراهيم اللوباني أحد أبناء تجمع المعشوق تدهور وضعه المعيشي قائلا:" اليوم أصبحنا نشعر بالجوع بتنا نخاف أن نموت في بيوتنا، منذ فترة ونحن عاطلين عن العمل".
وأضاف: " من الاخر في ناس عليها أجار بيوت في ناس مريضة بدا دواء في اطفال بدن حليب وما حدا قادر يجيب شي غير يلي مرتو على وجه ولادة من وين بدو يجيب مصاري" وبيّن اللوباني أن التكافل الإجتماعي يخفف من حدة الأزمة لكنه لا يفي بالغرض، خصوصا أن أصحاب الأموال لا يستطيعون الحصول علىهم في ظل اغلاق البنوك
وقال: " الحمدلله في ناس عم توزع خبز او مواد غذائية بس أديه عم تكفي العائلة ٣ أيام؟ ونحن بحاجة للمصاري بدنا نجيب دواء وأشياء ضرورية، واليوم يلي معو مصاري مش عم يقدر يحصل على مصرياتو و نحن عم نطالب الأونروا من أول الازمة بس لا حياة لمن تنادي" ب
دورها قالت عضوة خلية الأزمة في تجمع المعشوق، نزهة الروبي، الأهالي خرجوا من بيوتهم بعد أن نفذت بهم كل السبل، مبينة أن التجمع سلم مدير مكتب الأونروا في صور عريضة موقعة من أهالي التجمع تتطالب الوكالة بالتدخل السريع والعاجل، فيما تجاهلت الأونروا العريضة ولم يتم الرد عليها مطلقا.
وأضافت الروبي:" وصلنا إلى هذه النقطة بعد أن عجز المريض عن شراء الدواء، وصلنا إلى هنا بعد أن تكبد مريض الكلى عناء الطريق إلى الهمشري ليعود بخيبة أمل كبيرة جراء عدم تمكنه من عملية الغسيل، للأسف بتنا نسمع شعار" م نحن هيك هيك ميتين"".
المعشوق لا يعبر عن وجع أهله فقط بل يعبر عن حجم المعاناة في المخيمات كافة.
