وكالة القدس للأنباء - خاص
تعتبر فئة العمّال من بين أكثر الفئات في المخيمات والتجمعات الفلسطينية تضرراً نتيجة البطالة والحجر المنزلي، بسبب أزمة كورونا، هذه الفئة تعتمد في حياتها المعيشية على عملها اليومي الذي أصبح مشلولاً تماماً.
وفي هذا السياق، قال أيمن أبوعلي لـ "وكالة القدس للأنباء": "إن ظرفي كسائر العمال الفلسطينيين في لبنان صعب للغاية بسبب عدم توفر فرص عمل للفلسطيني في لبنان، وأتت أزمة فيروس كورونا لتزيد الطين بلة. مما انعكس على حياتنا المعيشية الذي إزدادت صعوبة مع الحجر المنزلي لذلك لا بد ان تتكاتف الجهود لمساعدة الناس حتي يستطيعوا أن يحضروا الطعام لأسرهم كما يوجد عندي وضع صحي ويلزمني شهريا مصروفاً لشراء الدواء وهذا غير متوفر منذ 7 شهور لم استطع شراء دواء لي ولزوجتي والوضع المالي يزداد سوءاً كل يوم نسأل الله تعالى ان يغير الحال".
وضعنا بات صعباً
بدوره، قال محمد علي:" منذ بداية أزمة الوباء في لبنان وعشرات العمال الفلسطينيين عاطلين عن العمل والأغلب منهم يعيش يوماً بيوم اذا لم يعمل لا يطعم اسرته، والوضع ازداد سوءاً مع تفشي الوباء وقبله ارتفاع اسعار مختلف المواد الغدائية في هذه الظروف الصعبة تتكاتف في بعض احياء المخيم لجان القواطع لتوحيد الجهود في عمل مشترك من أجل تقديم ما يستطيعون لخدمة الناس من خلال اصحاب الأيادي البيضاء وأهل الفضل ومع وصول عشرات الطرود الغدائية لأحياء المخيم لا يزال عدد كبير من الناس لم يصله شيء وقد إتصل عدد منهم بلجان القواطع والأحياء للإستفسار البعض قال لهم نحن لدينا لوائح إسمية وبالعامية يقول لما يجيك الدور وهناك مشاكل كثيرة تحصل بهيك اوضاع ان البعض يدخل الى الحي ليقوم بالتوزيع دون تنسيق مع لجان الحي ومن دون معرفة اين وصلت عمليات التوزيع من خلال الأسماء يعني البعض يأخد اكثر من طرد غدائي ووضعه المالي احسن من غيره والناس التانية لم يصلها شيئاً".
من جهته، أشارالمسؤول الإعلامي في المبادرة الشعبية بمخيم عين الحلوة محمد البهلول لـ"وكالة القدس للأنباء":"الانروا ومنذ ان حلت هذه الازمة خففت من تقديماتها عوضا عن زيادتها وفي كل المجالات". وأضاف:" إننا ندعوا الى القيام بأوسع حملة ضغط وأاثير على الأنروا للقيام بواجباتها في هذا الظروف العصيبة".
نطالب بمساعدات عاجلة
ووصف اللاجىء حسين خليل الظروف بالصعبة وقال:"إن الظروف الصعبة التي يعيشها اهلنا في مخيم عين الحلوة توجب على الجميع التكاتف لمواجهة مخاطر فيروس كورونا، مضيفا يجب ان يتم تقديم المساعدات مهما كان نوعها ضمن الأطر السليمة في الأحياء لكي تصل يد العون للجميع حتى تبقى الناس محجورة في منازلها وتلتزم بتعليمات وزارة الصحة اللبنانية ولجان المخيمات لذلك لا بد من وجود رقابة واضحة لمواجهة الثغرات التي تمنع ايصال الحقوق الى أهلها لأن الناس تعيش في فقر مدقع قبل ازمة الكورونا وهاهي الأزمة المعيشية تزداد والأونروا تتخلى عن دورها القانوني في إغاثة أهلنا وأبناء شعبنا".
ورأى أمين سر رابطة ال طحيبش في مخيم عين الحلوة علي طحيبش إن العمّال كبقية أبناء المخيمات يعيشون وضعاً مأساوياً وعليه:" أنشأنا في الرابطة صندوقاً يساهم به كل رب اسرة بملغ يتفق عليه الجميع وتكون مساهمته بأمور محصورة مثل الوفيات وعمليات القلب".
وأضاف:" استطعنا بوقت قريب تقديم مساعدات عينية ونقدية 4 مرات خلال 10 أشهر وذلك كله بفضل الله وبجهود الخيرين". أمام هذه المحنة التي يعيشوها العمّال الفلسطينيون سواء في مخيم عين الحلوة أو في بقية المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، لا بد من تحرك عاجل من قبل وكالة الأونروا وكل المعنيين الآخرين من هيئات ومؤسسات وفصائل لدعم العمّال كي يتمكنوا من الصمود في هذه المرحلة القاسية.
