سماح ياسين.. فنانة فلسطينية مقدسية، وشخصية طموحة، شقت طريقها بثبات في عالم الأعمال الفنية، فطبعت بصماتها الإبداعية المميزة والفريدة من نوعها، واجتازت كل الصعوبات حتى وصلت إلى مرحلة النجاح والتألق بأعمالها.
وروت ياسين لـ"وكالة القدس للأنباء"، تفاصيل بداياتها، قائلة: "اكتشفت موهبتي في سن مبكر حين كنت طفلة صغيرة، بتشجيع من الأهل والمدرسة، كنت اتفوق دائما على زميلاتي بالرسم، وكنت أشارك في مسابقات مدرسية، وكان الفوز حليفي دائما، انقطعت عن الرسم بعد زواجي فترة طويلة لا تقل عن 13 سنة، بدأت بالعودة الى الرسم من جديد تدريجيا، رسمت بالرصاص وثم الألوان الخشبية، وقبل حوالي ثلاث سنوات انتقلت الى الرسم بالألوان الزيتية، فوجدت نفسي بها".
وأشارت إلى أنها "لم التحق بأي دورة لتعليم الرسم، جميع أعمالي كانت بمجهود شخصي، وبالبحث في الشبكة العنكبوتية، تعلمت أساليب الرسم بالألوان الزيتية، وكيفية اختيار الألوان والزيت المناسب، والفرش المناسبة، وكل ما يتعلق بالرسم الزيتي".
وأضافت: "في عام 2018 أقمت أول معرض شخصي لي بتشجيع من زوجي وأهلي، وكان في جامعة "بيرزيت" وأسميته معرض "حلم" وضم جميع لوحاتي، وكان المعرض ناجح بفضل الله،
بعدها بدأت المشاركة في العديد من المعارض المحلية في القدس ورام الله وأريحا ونابلس، وفي مدن الداخل المحتل عام ٤٨، مثل أم الفحم والطيرة"، كاشفة أنه "وقريباً ان شاء الله في الناصرة وحيفا".
وأوضحت أن "آخر مشاركاتي كانت في معرض "بصمات تعبيرية" في مدينة قلقيلية، من تنظيم مدير الثقافة السيد أنور ريان، وتحت رعاية وزير الثقافة الفلسطينية د. عاطف ابو سيف، ضم المعرض خمس فنانين من مدينة قلقيليه وخارجها"، مبينة أنها "شاركت بـ خمس لوحات كانت تحاكي القضية الفلسطينية والجمال المقدسي، والرباط في القدس، وكانت جميعها تحاكي القوة والتحدي والصمود".
وقالت: "أعشق رسم مدينتي القدس..في القدس تنعم بحواسك، فأنت تبصر جميلة المدن، وتتذوق طعم حب الوطن،ويطرب سمعك للابتهالات الدينية في زهرة المدائن.. أعشق رسم القدس، فهي حالة تاريخ إبداعية لمدينة غنية بمعالمها الأثرية والتاريخية وناسها المنزرعين في منازلهم كشجر الصبار"، وبينت أنه "في لوحاتي تجد الجمال المقدسي، تجد الغضب والتحدي والصمود، تجد الطفولة المسلوبة من أبسط حقوقها.. رسوماتي بكل بساطة تحاكي واقعنا الفلسطيني".
وأشارت إلى أنها "حصلت على المركز الأول في مسابقة "فنان العرب" من جماعة حكاية للفنون / مصر، بمشاركة أغلب الدول العربية في بداية هذا العام"، مبينة أنها "أطمح أن أصل إلى العالمية، وأمثل بلدي في أجمل صورة، وأن تكون لوحاتي رسالة واضحة لخدمة قضيتنا الفلسطينية"