إنهار كل شيء أمام ناظريه، ولم يتبق سوى بعض حطام منزل، جزء من جدار وقسم من درج محطّم، أما الأثات والمحتويات فقد ابتلعتها أمواج البحر الهائجة، ليتشرد ١٧ شخصاً من عائلته في العراء وتحت البرد القارس.
لقد فقد محمد الحاج موسى المعروف بأبو غازي كل جنى عمره وجنى أولاده ليكون منزلهم المؤلف من 3 طبقات في جوف مياه البحر.
يروي ابن مخيم الرشيدية أبوغازي ما حصل لـ "وكالة القدس للأنباء" قائلاً:" منذ أكثر من ٢٠ سنة اشتريت منزلي الذي كان يبعد عن البحر مسافة جيدة لوجود ملعب أمام المنزل، ومع مرور السنوات وتغير المناخ اجتاح البحر أرض ملعب كرة القدم ومن حينها وأنا أناشد لبناء سد لحماية منزلي ومنازل الكثيرين من أهل المخيم، إلا أن الدولة اللبنانية منعت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" من إدخال المواد اللازمة للبناء بحجة الحفاظ على بيض السلاحف، لكنني لم أرَ سلاحف على الإطلاق".
وأضاف:" كل سنة يا باخذ قرض يا بتدين وبعمل سد، آخر مرة عملت فيها سد من ٣ شهور أجا البحر ودمره من حوالي عشرين يوم، واليوم راح كل شي والأونروا بتقولي اشتري أرض ثانية ونحن بنعمرلك ٣ طوابق، وأقل أرض في المخيم تكلف ١٥ ألف دولار وأنا ما معي ٢٠$".
أبو غازي الذي لم يعد قادراً على العمل بعد أن تقدم به العمر واشتد عليه المرض، ناشد الأونروا والفصائل الفلسطينية و"السلطة الفلسطينية" لبناء سد يحول دون اقتحام البحر للمنازل قبل أن تتساقط فوق رؤوس قاطنيها.