عين الحلوة – وكالة القدس للأنباء
يعاني الدفاع المدني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة أزمة تمويل تهدد استمرار خدماته، ما قد يحدث فراغا مؤثرا وحساسا على صعيد مواجهة بعض الأخطاء.
وفي هذا السياق، قال قائد فوج الدفاع المدني بالمخيم، تامر الخطيب، لـ"وكالة القدس للأنباء" قام الفوج منذ تأسيسه بخدمة أبناء شعبنا في المخيم والجوار اللبناني، مقدما تضحيات متطوعيه وقدراتهم وخبراتهم في إنقاذ الأرواح والممتلكات دون أي مقابل، مقتحمين المخاطر واضعين حياة متطوعينا رخيصة مقابل إنقاذ حياة أطفالنا وأهالنا ومنازل الناس ومؤسساتهم".
وتوجه الخطيب بنداء للمعنيين كافة إلى دعم هذه المؤسسة الإنسانية بعد أن توقف التمويل اللازم، مبينا أن الفوج الذي تأسس في١/١/٢٠١٨ تم تمويله وتجهيزه من شركة "ارك"، وقد توقف التمويل حاليا بعد انتهاء العقد الموقع معها في 30/6/2019، وبعد المناشدات المتكررة أمنت الشركة إيجار المركز فقط لمدة 6 أشهر واستثمار محطة شبايطة للمحروقات في المخيم، وبطبيعة الحال فإن الناتج المالي من هذا المشروع وإن كان يساهم بشكل جزئي فهو لا يغطي الحد الأدنى من متطلبات بقاء هذه الخدمات، والدفاع المدني اللبناني لا يدخل المخيم في حالات الطوارئ.
وتابع "بما أن القوانين الدولية تنص على أنه يجب أن يكون هناك رجل إطفاء واحد لكل ألف نسمة، والمتطوعون في الفوج البالغ عددهم ٣٥ يقومون بتغطية جميع مساحة المخيم الجغرافية والتي تضم أكثر من ٨٠ ألف نسمة في كيلو متر مربع واحد، وكلنا نعلم صعوبة المسالك وضيق الشوارع والأزقة وغياب البنية التحتية المطلوبة لتسهيل عمليات الإطفاء والإنقاذ فيه. وبالرغم من تلك المعاناة أدى المتطوعون الدور المطلوب منهم تجاه شعبهم بكل إخلاص قل نظيره".
وعن إنجازات الفوج أوضح الخطيب إن الفوج قام بأكثر من ٦٠ عملية إطفاء داخل المخيم وتحت أصعب الظروف اللوجستية والأمنية، وشارك بعمليات إطفاء خارج المخيم، وشارك بإطفاء حرائق الشوف ومعمل الرينغو في الجنوب اللبناني.
كما أسس الفوج غرفة صغيرة في مركزه قدم من خلالها خدمة الغيار على الحروق والجروح مجاناً لجميع سكان المخيم، وقام بأكثر من ٥٠ نشاطاً اجتماعياً وتوعوياً وتدريباً في مجال الإطفاء والإنقاذ.
إن فوج مخيم عين الحلوة يتوجه إلى جميع أبناء شعبنا وممثليه والجمعيات المحلية والدولية لتقديم يد العون وتأمين تمويل خدماته قبل إندثار هذه الظاهرة الإنسانية التي يحتاجها مخيمنا.
وللتواصل:
قائد الفوج ٧٠/٨٨٠٤١٣
رقم الطوارئ ٧٦/٨٦٧٣٦٦
بدوره المتطوع مازن مراد قال "إن الدفاع المدني الفلسطيني كان سبباً بتحويلي من شاب عادي إلى شاب يخدم أهله في المخيم بكل ما استطيع".
من جهته أكد أنس حجير أنه من خلال الدفاع المدني تعرفت إلى عدد من الشباب الذين أصبحو بمثابة إخوة لي، كما تعلمت الانضباط والخدمة العامة ولا أتخيل حياتي دون الدفاع المدني".
