رأى ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا، أن "الأزمة الأخيرة التي يتخبط بها الكيان الصهيوني بفعل ضربات المقاومة هي أزمة وجود، وليست مجرد أزمة عادية يمر بها، وتؤكد على اقتراب موعد زواله".
كلام عطايا جاء خلال مشاركته في حفل توقيع رواية "مرج البحرين"، للكاتب الروائي هيثم أبو الغزلان، فأكد على" حتمية زوال الكيان الصهيوني المصطنع، وهذا ما أثبته أهل غزة من خلال مقاومتهم البطولية، حيث استطاعوا أن يلقنوا العدو درساً قاسياً، ويشوهوا صورة جيشه الذي كان يعتبره بأنه لا يقهر، ويؤكدوا على أن وجود هذا الكيان هو وجود طارئ باستطاعتنا كفلسطينيين إذا واجهنا هذا العدو ونحن على قلب رجلٍ واحدٍ أن نحرر فلسطين بأسرع مما يتصور الكثيرون".
وشدد عطايا على "ضرورة حث الكتاب والمثقفين، وأصحاب العقول النيرة، والمفكرين الفلسطينيين المغيبين عن الواقع السياسي الفلسطيني، لما لهم من دور رئيس في بناء عقل فلسطيني مقاوم، وفي رفع مستوى الوعي لدى الأجيال القادمة، أن ينهضوا ويتحملوا المسؤولية، ويأخذوا مكانهم في مسيرة التحرير والعودة، وبذلك يشكلوا قوة ضاغطة على الفصائل في صنع القرار الفلسطيني، ويكونوا ضمانة لعدم اتخاذ أي قرار لا يخدم قضيتنا".
ودعا إلى "تحرير المؤسسات الأهلية والنقابات واللجان الشعبية في مخيماتنا من قيود الفصائل الفلسطينية، وإفساح المجال أمام قوى المجتمع المدني الفلسطيني لأخذ فرصتها في تحمل المسؤولية، والمساهمة في بناء الوعي من أجل تحرير فلسطين".
وأشار ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إلى أن "إعلان ترامب حول القدس وصفقة القرن جاء على عكس ما تمناه أعداؤنا، حيث قدم خدمة للقضية الفلسطينية ووحدنا كشعب فلسطيني وكفصائل للوقوف في وجهها، وعرى الأنظمة العربية التي تآمرت علينا منذ عقود من الزمن".
وختم عطايا كلامه لافتاً إلى أن"ما تتعرض له قضيتنا اليوم من مؤامرات في ظل هذه المرحلة الحساسة يحتم علينا الاهتمام أكثر في بناء العقول"، مؤكداً على أن "ما حققه أبطال المقاومة في الميدان يزيدنا قناعة بأن المقاومة هي الوسيلة الوحيدة لتحرير فلسطين".