وجه رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، الدكتور حسن منيمنة أمس الخميس رسالتين إلى القائم بأعمال "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين –الأونروا" في الشرق الأدنى كريستيان ساندرز، والمدير العام لـ"الاونروا" في لبنان، كلاوديو كوردوني دعتهما إلى "توجيه نداء طوارئ للدول المانحة من أجل تقديم مساعدات عاجلة الى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".
وربطت الرسالة بين "ما يعيشه لبنان من تظاهرات وقطع للطرقات وتقييد لحركة تحويل الأموال وارتفاع أسعار السلع والحاجات الأساسية والتراجع الحاد في أداء الاقتصاد الوطني، مع اقفال المصانع والمؤسسات".
وأضافت: "تنعكس جملة هذه الأوضاع على الفلسطينيين أكثر من سواهم من مواطنين لبنانيين ومقيمين، بالنظر إلى هشاشة أوضاعهم أصلا، يضاف إليها فقدان ألوف العمال والموظفين الفلسطينيين وظائفهم وأعمالهم بسبب اقفال المؤسسات والورش والمصانع، لكونهم من العمال والحرفيين المياومين، وقد انضم هؤلاء إلى صفوف العاطلين عن العمل، أو فقدوا أكثر من نصف رواتبهم تحت وطأة الأزمة، ما يقود إلى وقوع المزيد من الأسر في حال عجز حتى عن توفير خبزها اليومي، إضافة إلى تعذر إيفاء أرباب الأسر مستلزمات دفع الرسوم والأقساط عن أبنائهم في المدارس والجامعات الخاصة، واستحالة المساهمة في تغطية أكلاف الجراحات وعلاجات الأمراض المزمنة والمستعصية، وغيرها من متطلبات صحية ملحة. كذلك يفقد الكثير من المستأجرين الفلسطينيين القدرة على دفع إيجارات منازلهم ما يعرضهم لخطر التشريد".
وأكدت أن "هذه الوقائع تعني انضمام أسر كثيرة إلى ما دون خط الفقر والى صفوف الفئات العاجزة عن تدبير المستلزمات الاساسية لأطفالها. باعتبار أن الأزمة أشد تأثيرا على اللاجئين الفلسطينيين، الذين يعانون الحرمان والفاقة ونقص الخدمات أو عدم كفايتها، وأشكال من التمييز في سوق عمل يتجه نحو الركود.
وختمت رسالة منيمنة: "ندعوكم الى المبادرة لاصدار نداء طارئ للجهات المانحة من أجل تقديم المساعدات العاجلة للاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم وتجمعاتهم في لبنان، الذين باتوا يعيشون على حافة واقع الجوع والعجز عن توفير مقومات عيش أطفالهم اليومي، بالنظر إلى معاناتهم السابقة، معطوفة على ما يعانيه لبنان هذه الأيام من انهيار في مقومات اقتصاده، وهو انهيار ينعكس بشدة على هذه الفئة المفقرة أصلا".