تزامناً مع التصويت على استمرار عمل وكالة الأونروا في الأمم المتحدة، وتاكيداً للتجديد لها والاستمرار بعملها وخدماتها للاجئين في مخيمات الشتات لحين العودة إلى فلسطين، نظمت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية أمس وقفة في مخيم البداوي.
والقى أمين سر فصائل م.ت.ف، وحركة فتح في الشمال، أبو جهاد فياض، كلمة الفصائل الفلسطينية، لفت فيها إلى أن "وكالة الأونروا تأسست بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 بهدف تقديم الإغاثة المباشرة للاجئين، ووضع برامج تشغيل لهم"، مشيراً إلى أن "الأونروا تبقى هي المؤسسة الدولية التي تمثل حقوق اللاجئين، قانونياً وتاريخياً ومعنوياً، ومسؤولة عن توفير خدمات الصحة والتعليم والاغاثة في مناطق عملها في الاقطار الخمسة".
وطالب فياض، "المجتمع الدولي في الأمم المتحدة دعم تجديد التفويض والولاية للوكالة، لاستمرار تقديم خدماتها والتصدي لمشروع ترامب وصفقته المشبوهة لإلغاء عمل المؤسسة تمهيداً لشطب حق العودة".
وعن دعوات الهجرة الجماعية التي تأتي في سياق تنفيذ صفقة القرن لإنهاء حق العودة، قال فياض، "إننا في الوقت الذي نؤمن بدور الشباب الفلسطيني الملتزم بأهداف المشروع الوطني الفلسطيني، والذي تحمّل مسؤولياته الوطنية في الداخل الفلسطيني، وشارك في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية في مخيمات لبنان، فإننا نوجه خطابنا اليوم إلى الذين يطالبون بالتهجير الجماعي وإلغاء مؤسسة الأونروا، واستبدالها بمفوضية اللاجئين، تماشياً مع صفقة ترمب، نقول لهم إن قضيتنا الوطنية التي حملتها الأجيال جيل بعد جيل، لن نساوم عليها مهما اشتدت علينا الظروف والضغوطات".
وبخصوص قرار وزير العمل اللبناني قال، إنه "قرار تعسفي وجائر بحق عمالنا ومؤسساتنا الفلسطينية، حيث ما زالت مفاعيله مستمرة حتى اليوم من خلال وزارة العمل التي اغلقت بعض المؤسسات الفلسطينية قبل أيام.
وطالب فياض القيادة الفلسطينية بالتسريع اللقاء مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، واللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة هذا الملف الفلسطيني في لبنان، لأن الظروف المعيشية صعبة جدا".
وفي ختام حديثه أكد فياض، على "ضرورة استجابة الأونروا لمطلب المجتمع المحلي ببناء مدرسة جديدة في مخيم البداوي، لإنهاء نظام الشفتين في مدرستي كوكب والبطوف، وخاصة أن منظمة التحرير الفلسطينية أبدت موافقتها لتقديم قطعة أرض تبنى عليها المدرسة"، وشدد على "ضرورة فتح المدارس في مخيم البداوي من أجل مصلحة طلابنا، وأن يبدأ العام الدراسي من اليوم، بنظام الشفتين لمدرستي كوكب والبطوف، إلى حين استجابة الأونروا لإبقاء إدارة لكل مدرسة مجهزة بالملعب والمساحات والحمامات والصفوف، التي تخدم العملية التعليمية من خلال اللجنة التربوية التي ستشكلها الفصائل الفلسطينية ويرأسها أمين سر الفصائل الدوري" .
من جهته أكد أبو رامي خطار، على ضرورة التجديد للأونروا كي تستمر في غوث وتشغيل شعبنا اللاجئ أينما تواجد"، مشيراً إلى أننا "لن نسمح لأي كان أن يلغيها لأنها الشاهد على نكبتنا لحين عودتنا إلى فلسطين".