لم تمنع أشعة الشمس الحارقة اللاجئين الفلسطينيين من النزول مجددا إلى الشارع، فالمسيرة تبدو طويلة، سبعة أسابيع والأهالي في المخيمات الفلسطينية ترفض اليأس، واضعين نصب أعينهم عدم التراجع عن مطالبهم الإنسانية والإجتماعية والمدنية المحقة، وإلغاء قرار وزير العمل اللبناني كميل أبوسليمان بحق العمّال والمؤسسات الفلسطينية.
تحت شعار" بدنا نعيش بكرامة" خرج اللاجئون وذلك من أجل إعطائهم فرصة عمل تكفل لهم حياة كريمة.
من أمام حاجز مخيم برج الشمالي، انطلقت الأصوات مطالبة بإسقاط قرار وزارة العمل،
والقى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية علي فيصل كلمة خلال المسيرة أكد فيها وقوف اللاجئين الفلسطينيين بجانب لبنان والمقاومة في أي حرب تخاض ضد الاحتلال الصهيوني مطالباً السلطات اللبنانية بإلغاء القرار الجائر ومنح اللاجئين الفلسطينيين الحقوق المدنية والإجتماعية .
وفي السياق، قالت اللاجئة المشاركة في المسيرة سهير إسماعيل لـ "وكالة القدس للأنباء": لقد ولدنا في هذا البلد الشقيق لبنان.. وقاتلنا العدو الصهيوني معاً وأصبح لدينا أخوة وأصدقاء وأنساب من هذا الوطن العزيز... فلماذا يعلقون ظلمهم وقراراتهم على شماعة التوطين؟ وعلى أي أساس يعتبروننا أجانب".
وجهت إسماعيل رسالة إلى الأشقاء في لبنان:" للوقوف معنا في هذه القضية العادلة وإيقاف هذا القرار الظالم بحق شعبنا". مؤكدة على رفض التوطين والتمسك بحق العودة إلى فلسطين.
ولفتتني في المسيرة فتاة عشرينية تدعى فاطمة خضير، تتكىء على عكازين تجلس تارة وتقف تارة أخرى يسألونها المارة" شو جايبك" فتجيب " حاولت أظل بالبيت بس ما قدرت" ذهبت إليها فأجابتني بابتسامة" هذا أقل الواجب نقوم به اتجاه قضايانا المحقة ، صحيح أن وضعي الصحي ليس جيداً لكن لم أستطع البقاء في المنزل حتى لو ان تواجدي في المسيرة لم يغير شيئاً لكنه تعبير عن موقف".
هكذا يؤكد اللاجىء الفلسطيني رفضه للظلم وتمسكه بالمطالبة بحقه الإنساني في بلد شقيق، وهو سيواصل مسيراته الاحتجاجية حتى يتم تلبية حاجاته المدنية والإجتماعية.