اعتبر ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا، أن "العملية الأمنية الصهيونية الخطيرة التي أقدم عليها الكيان الصهيوني في ضاحية بيروت الجنوبية، تأتي في سياق تجميع النقاط الانتخابية، لرئيس وزراء العدو، بنيامين نتانياهو".
وأشار عطايا، في مقابلة مع إذاعة "صوت البشائر"، اليوم الإثنين، إلى "أنه لا شك بعد أن ظهرت اليد الصهونية في هذه العملية بشكل واضح، أن الرد من قبل المقاومة سيكون قوياً ورادعاً لوقف تمادي هذا العدو"، مشيداً بخطاب السيد حسن نصر الله الذي "أكد على إسقاط الطائرات المسيرة التي تنتهك السماء اللبنانية".
ولفت عطايا، إلى أن "الداخل الصهيوني متصدع وفيه مشاكل داخلية كبيرة، على الرغم من أننا لا نقلل من إمكانات هذا الكيان، والتي لا بد من دراستها في أية مواجهة".
وعن المنظومة الأمنية الصهيونية، أشار عطايا إلى "أنها متغلغلة في العالم العربي، ولدى الكيان خلايا أمنية كبيرة تعمل لمصلحته، وتحقيق أهدافه على المستوى الأمني والاقتصادي وحتى الاجتماعي، ويعتمد عليها كثيراً"، مضيفاً: إن "هذه المنظومة بدأت تتقهقر في قطاع غزة بفعل يقظة المقاومة".
وعن المقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رأى عطايا، "أنها قوية ونحن نعوّلُ عليها بشكل كبير في المستقبل لإعادة الهوية الفلسطينية، على الرغم من الصعوبات والمعوقات وليس أولها التنسيق الأمني، وليس آخرها الاستخبارات الصهيونية، وكاميرات المراقبة، والتي يعمل في ظلها المقاوم، فتضفي على أية عملية أهمية كبرى"، مشيراً إلى أن "طريقة تنفيذ العملية بتصنيع محلي أيضاً لها دلالة مهمة في تطور عمل المقاومة النوعي في الضفة المحتلة".
وأشار عطايا، إلى "أننا ننتظر الكثير من المقاومة في الداخل المحتل عام 1948، وفي لحظة ما إذا انفجر العمل المقاوم هناك، سيكون له أثر مدو، على الرغم من طبيعة التعقيد في الداخل، والذي يحتاج إلى آليات وتقنيات وأساليب مختلفة".
وعن وعود الكيان مقابل التهدئة في قطاع غزة، أكد عطايا على أننا "لا نثق بالوعود الصهيونية، والكيان معروف بأنه لا يلتزم بتعهداته، ونعتبر حصار القطاع هو جزء من محاولة تركيع المقاومة التي صنعت هذا الصمود الكبير، وسطرت ملاحم في البطولة والعزة من خلال مسيرات العودة، والمواجهات التي تحصل بين فترة وأخرى"، لافتاً إلى أن "غزة كلما حوصرت كلما ازدادت المقاومة فيها أكثر".
واعتبر عطايا أن "الأنظمة التي تضع أيديها بأيدي العدو الصهيوني المجرم، وتقيم عندها سفارات له، هي أنظمة خارجة عن سياقها التاريخي، غير أننا نعول على الشعوب الحرة التي ما زالت محافظة على هويتها العربية في مواجهة هذا الكيان الغاصب".