رغم ظروف قطاع غزة القاسية، نتيجة الحصار الظالم المضروب حوله منذ سنوات عدة، فإن الطاقات الإبداعية كسرت كل جدران هذا الحصار، وأعطت بشكل مذهل في مجالات شتى، وذلك اعتماداً على القدرات الذاتية من جهة، والنذر القليل مما توافر من إمكانات للدفع في هذا الاتجاه من جهة أخرى.
مرام البواب.. فنانة فلسطينية غزاوية، تبدع في الرسم و"الانمي"، بالرغم من أن إختصاصها في الأدب الإنجليزي البعيد كل البعد عن موهبتها، لكنها بإصرارها استطاعت تطوير قدراتها من خلال متابعة قصص مصورة "مانجا".
وفي هذا السياق، تحدثت البواب لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بداية اكتشاف موهبتها، قائلة: " كنت أقف خلال مشاهدتي القصص عند المشاهد التي تعجبني، وأحاول تقليدها، وبعدها أصبحت أحاول أن أعمل قصصاً مصورةً من خيالي دون اللجوء إلى أي وسيلة، في محاولة للتطوير من نفسي شيئاً فشيئاً".
وأوضحت أن "الفن التشكيلي تطور لدي عندما بدأت بالاختلاط بالمجتمع الفني و الورش"، مبينة أن "آخر ورشة كانت عن الفيديو "آرت" بمحترف شبابيك، و كنتيجة لهذه الورشة شاركت بفيديو خلال المعرض".
وعن الصعوبات التي واجهتها قالت: "واجهتني مشاكل عدة أهمها الأدوات التي أستخدمها في رسم "المانجا" غير متوفرة لدينا في غزة، وأيضا ثقافة المكان التي تقيد مشاركاتنا وتحصرها بمواضيع معينة".
وفي نهاية حديثها، أشارت إلى أنها " أطمح في توسيع أفق خلفيتي و تجربتي الفنية من خلال الاختلاط و المشاركة الحية بالمعارض الدولية و الفنانين بالخارج، وكذلك أتوسع في معرفتي و خبرتي وأتعلم أشياء جديدة حتى أكون قادرة على إثبات نفسي وتقديم نموذج مميز لأهلنا في غزة".