وكالة القدس للأنباء - متابعة
منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام 2017، لم تتوقف يوما أعمال البناء والتوسع الاستيطاني في الضفة المحتلة، ذلك أن المواقف الأمريكية الداعمة للكيان الصهيوني، تفتح شهيته لالتهام المزيد من أراضي الضفة الغربية، بعد أن ظلت الإدارات الأمريكية السابقة، تعتبر الاستيطان، عقبة في طريق التسوية السياسية.
وفي هذا السياق، كشفت منظمة "السلام الآن" "الإسرائيلية"، الثلاثاء، أن حكومة العدو صادقت على بناء 2304 وحدات استيطانية جديدة في الضفة.
وقالت "السلام الآن" في بيان لها: "تعد الموافقة على خطط الاستيطان جزءًا من سياسة حكومية كارثية، تهدف إلى منع إمكانية "السلام" وحل الدولتين، ولضم جزء أو كل الضفة الغربية"، وهو ما أعلنته حكومة العدو في السنوات الأخيرة، بعدم التخلي عن المستوطنات والتلويح بضم 60% من مساحة الضفة.
وتغض إدارة ترامب الطرف عن النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، حتى أن وزارة الخارجية الأمريكية أوقفت في إبريل/ نيسان 2018 استخدام تعبير "الأراضي المحتلة"، في إشارة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، إن "الغطاء الأمريكي يشجع "إسرائيل" على التصعيد المجنون الأهوج في بناء المستوطنات وضم الأراضي الفلسطينية، والقضاء على احتمالات "السلام"، أو أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية".
وفي تصريح سابق، حذرت عشراوي من أنه إذا "لم يتدخل المجتمع الدولي ويخضع "إسرائيل" للمساءلة، فلن يردعها شيء وستستمر في انتهاكاتها ومخططاتها الاستيطانية".
بناء متواصل
وفي مستوطنة “أرئيل” شمالي الضفة الغربية تجري عمليات التوسع الاستيطاني على قدم وساق.
رئيس بلدية سلفيت عبد الكريم زبيدي، قال إن عمليات البناء في مستوطنة "أرئيل" مستمرة، ويوميا نشهد توسعا وبناء وحدات استيطانية جديدة على حساب الأراضي الفلسطينية.
ولفت إلى أن المستوطنة باتت مدينة، تفوق في مساحتها مدينة سلفيت.
الاستيطان يلف الضفة الغربية.. ففي الأغوار شمالا، تعزز سلطات الاحتلال البناء الاستيطاني يوميا، وتنكل بالمواطنين عبر سياسة الهدم ومنع رعي الأغنام في الأراضي، والتدريبات العسكرية، لإجبارهم على الرحيل.
غير قانوني
وينظر المجتمع الدولي إلى الاستيطان على أنه عقبة في طريق حل الدولتين القاضي بإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا إلى جانب دولة "إسرائيل".
وتقسم "إسرائيل" البناء الاستيطاني الضفة الغربية إلى قانوني (مصادق عليه من قبل الجهات ذات الاختصاص)، وغير قانوني (بؤر استيطانية غير مرخصة "إسرائيليا").
لكن أستاذ القانون في جامعة بيرزيت حنا عيسى، يقول إن "إسرائيل" باتت تعتبر الاستيطان شرعيا، وقانونيا، حيث تعمل على ضم البؤر الاستيطانية للمستوطنات الكبرى.
ويقول وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير، إن "إسرائيل" ماضية في شرعنة المستوطنات في الضفة الغربية، وضم البؤر الاستيطانية غير المرخصة للمستوطنات الكبرى.
وأشار إلى أن المستوطن يحظى بدعم رسمي، ودعم من قبل جمعيات استيطانية للبناء والبقاء في الضفة الغربية.
ولفت عساف إلى أن فلسطين تحثّ محكمة الجنايات الدولية للبدء بالتحقيق الفوري في جرائم "إسرائيل" ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أن بلاده قدمت ملفا متكاملا للمدعية العامة بالمحكمة حول ملف الاستيطان.
الاستيطان بالأرقام
ويقيم نحو 653,621 مستوطنا، في 150 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية، في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس، 47% منهم في محيط القدس، بحسب دائرة آخر الاحصائيات الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني.
وتسيطر المستوطنات على 10% من أراضي الضفة الغربية، وتسيطر "إسرائيل" على 18% من أراضي الضفة الغربية بدواع عسكرية، فيما يعزل الجدار نحو 12% من أراضي الضفة الغربية.
وتستغل "إسرائيل" تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاثة مناطق، وفق اتفاق أوسلو الثاني الموقع عام 1995 مع منظمة التحرير الفلسطينية، لإحكام السيطرة على 60% من أراضي الضفة الغربية المصنفة “ج”، وتخضع لسيطرتها الأمنية والإدارية.
