مرة أخرى تحقق "الأمعاء الخاوية" انتصارا على الجلاد السجان الصهيوني، وينجح ثلاثة أسرى إداريين بعد إجبار العدو على تحديد سقف اعتقالهم الإداري، وهم: الأسير حمزة عواد (28 عاماً) من كوبر برام الله، والأسير منير عبدالجليل العبد (26عاماً) من رام الله، والأسير حسان زياد عواد (21 عاماً) من بلدة إذنا في الخليل، وذلك بعد عشرة أيام من الإضراب. فيما يواصل سبعة أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام؛ احتجاجاً على استمرار اعتقالهم الإداري.
الباحث رياض الأشقر، الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات، قال إن ثمانية أسرى لا يزالون يخوضون الإضراب، بعد أن انضم إلى المضربين منذ أربعة أيام، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير طارق قعدان (46 عاماً) من سكان بلدة عرابة قضاء مدينة جنين، رفضاً للاعتقال الإداري بحقه، وكان أُعيد اعتقاله في شباط/فبراير الماضي، وصدر بحقه قرار اعتقال إدارى لمدة 6 شهور، هو أسير سابق أمضى ما يقارب 15 عاماً في سجون الاحتلال.
وبين الأشقر بأن ثلاثة من أقدم الأسرى المضربين، دخلوا شهرهم الثاني على التوالي منذ ثلاثة أيام، وهم: الأسير محمد نضال أبو عكر (22 عاماً) من بيت لحم، وهو طالب في جامعة بيت لحم، وأسير محرر أعيد اعتقاله بتاريخ 1/11/2018 وصدر بحقه قرار اعتقال إداري، وجدد له مرتان، مما دفعه لخوض الإضراب، ويقبع فى (عزل عسقلان).
والأسير مصطفى عطية الحسنات (21 عاماً) من بيت لحم، وهو أيضاً أسير سابق أعيد اعتقاله في 5/6/2018، وصدر بحقه قرار اعتقال إدارى لمدة ستة شهور، وجدد له ثلاث مرات متتالية، مما دفعه لخوض إضراب لوقف مسلسل التجديد بحقه، وتم نقله إلى المستشفى مؤخراً، بعد تراجع وضعه الصحي.
والأسير المقدسي حذيفة بدر حلبية (33 عاماً) من أبو ديس شرق القدس المحتلة، وهو أسير محرر أُعيد اعتقاله بتاريخ 10/6/2018 وصدر بحقه قرار اعتقال إدارى وجُدد له مرتان، ويعانى من ظروف صحية سيئة، وتعرّض أثناء طفولته لحروق بليغة، وأصيب سابقاً بسرطان الدم، وهو بحاجة لمتابعة صحيّة بعد أن شُفي منه، ونقل إلى مستشفى الرملة، بعد تراجع شديد على حالته الصحية.
وأشار الأشقر إلى أن الأسير إسماعيل أحمد علي من بلدة أبو ديس بالقدس، يواصل إضرابه منذ 13 يوماً متتالية احتجاجاً على اعتقاله الإداري، وتم عزله في زنازين النقب، وهو أسير سابق أمضى ست سنوات في سجون الاحتلال، وأعيد اعتقاله في كانون الثاني/يناير من العام الحالي، وتم تحويله للاعتقال الإداري.
بينما يخوض الأسير سلطان أحمد خلف (38 عاماً)، من جنين، إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 16 يوماً بعد
إصدار أمر إدارى بحقه، وكان أعيد اعتقاله في 8/7/2019، وسبق أن قضى أربع سنوات في سجون الاحتلال، وهو يعاني من مشاكل في التنفس، ويقبع في معتقل (مجدو).
بينما يواصل الأسير المصاب بمرض السرطان، أحمد عبد الكريم غنام (45 عاماً) من الخليل يخوض إضراباً عن الطعام منذ 21 يوماً متواصلة، بعد إصدار قرار إدارى بحقه، وهو أسير سابق أمضى تسع سنوات في السجون، ويعانى من مرض السرطان بالدم وأجريت له قبل عامين عملية زرع نخاع، وهناك خطورة حقيقية على حياته.
وكان الأسير وجدي عاطف العواودة (20 عاماً) من الخليل، قد شرع في إضراب عن الطعام، منذ ستة أيام، احتجاجاً على مماطلة إدارة معتقلات الاحتلال بتقديم العلاج اللازم له، حيث يعانى من إصابة في منطقة الحوض، تعرض لها نتيجة سقوطه في منزل عائلته قبل اعتقاله، وعلى إثرها تم زرع بلاتين له في الحوض، وهو بحاجة لإجراء عملية ضرورية لإزالته، وتماطل إدارة السجن في تلبية مطلبه، الأمر الذي دفعه لخوض الإضراب، وهو معتقل إدارياً، ويقبع في زنازين سجن (النقب الصحراوي).
وحمَّل "أسرى فلسطين"، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين، وخاصة أصحاب الأمراض منهم، حيث هناك خطورة حقيقة على حياتهم، وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذهم قبل فوات الأوان، وخاصة أن اعتقالهم إداري تعسفي وغير قانونى.