قائمة الموقع

المصورة سعدي لـ"القدس للأنباء": هذا ما سأعرضه في "غزة فن"

2019-07-27T07:46:05+03:00
وكالة القدس للأنباء - مريم علي

مريم سعدي (22 عاماً).. مصورة وفنانة فلسطينية غزاوية، تنشط لإقناع المجتمع في منح الفتاة حريتها باختيار عملها، لتصنع من نفسها شخصية قوية وتحقق طموحها وأحلامها في مهنة التصوير التي اختارتها وأبدعت بها، لتخرج لنا بلوحات أنيقة زاهية كروحها المرحة، وقد شاركت بمعرض مقارنات تأملية -  غزة فن، ضمن مشروع روابط معاصرة، مؤكدة أن الفتاة قادرة على الإبداع، والوصول إلى هدفها رغم الصعاب.

وفي هذا السياق، تحدثت سعدي لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بداياتها قائلة: " طورت موهبتي في التصوير عن طريق الممارسة و التدريبات، حيث شاركت في عدة ورشات، وقمت بإنشاء مشروع وهو عبارة عن فيلمين يحملان قضية نسائية، فالفيلم الأول يتحدث عن فتاة اسمها دينا، وهي تعمل مهرجة، تعرضت لعدة مشاكل بسبب تفكير المجتمع بالعادات والتقاليد، واستعرضت تفاصيل حياتها، وفيلم آخر روائي اسمه "ابن الجيران"، عرض في "مهرجان المرأة لأفلام الموبايل" ويروي قصة فتاة تبحث عن حب ابن جيران غير موجود، وهي تعيش في منطقة حدودية، وعندما تكبر تذهب الى الجامعة ويتغير تفكيرها وتكتشف المعنى الأوسع للحب، الذي لا يقتصر على رجل إنما هو فرح وألوان وأشخاص عدة".

وأضافت: "شاركت أيضا في ورشة، وكتبت قصة فتاة مهاجرة من ليبيا، وصلت إلى قطاع غزة وحاولت العيش والتأقلم في الأوضاع الصعبة، وعملت في الزراعة، وقمت بتصوير فيلم عنها لكن حتى اللحظة لم أنتجه وأشكله"، مبينة أنها "سأعرض خلال معرض "غزة فن"  قصة الناس الذين يأتون إلى غزة  بلا جواز  سفر، حاملين وثيقة فقط تمكنهم من الوصول دون العودة، وهم بذلك يكونوا وصلوا الى سجن كبير وخوف أكبر دون مجال للعودة أو التراجع عنه"، مشيرة إلى أنها "سأعرض ألبوماً عبارة عن ١٠ صور بالإضافة إلى القصة".

وعن العقبات التي اعترضتها، قالت: " المشاكل التي تواجهني هو أنني فتاة أعمل كمصورة، فليس سهلاً تقبل الفكرة من قبل المجتمع المحيط بنا، لكنني بفضل الله استطعت أن أقنع من حولي، وآمنوا بفكرتي، وأيضا أعاني وكافة الفنانين في القطاع من قلة الامكانيات والفرص،  بسبب الحصار وزيادة البطالة، وقلة الأدوات التي يحتاجونها، التي عادة ما تكون باهظة الثمن، أو تكون من خارج البلد، وتحتاج إلى فترة طويلة كي تصل إلى المعبر، كما أن هناك العديد من الفنانين لم يستطيعوا المشاركة في المعارض الفنية الخارجية، أو المهرجانات التي في الأصل تكون أعمالهم مشاركة بها، ولا يقدرون على نيل جوائزهم،  بسبب المعابر، حيث أنه لا إمكانية للخروج بشكل سريع"، موضحة أنه "نعاني أيضاً من ضيق المساحة وقلة التغذية البصرية، حيث أنه لا يوجد جبال و أماكن واسعة للاستمتاع والتفكير والاستلهام، والأوضاع السياسية الصعبة تؤثر علينا أيضاً، وأحيانا تعرض حياتنا للخطر ، لكن الحمدلله رغم كل العقبات قادرين على التخطي والوصول إلى الهدف المنشود ".

وأوضحت أنها " في الفترة الأخيرة  انضممت لجامعات خارجية أجنبية، وأخذت كورسات أونلاين، وكتبت أكثر من مشروع بطريقة إبداعية"، كاشفة أنها" تقدمت على منحة لدراسة السينما والاعلام في رومانيا،  وتم قبولي، وسأتخصص في التصوير السينمائي، وبعد فترة سأحضر نفسي للسفر وإكمال المشوار".

اخبار ذات صلة